محام: العمل الأهلي ليس غطاءً لإدارة مصحات الموت.. ونرفض استغلال الجمعيات للتنصل من التراخيص الطبية

قال كريم عبدالهادي، المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة، إن مراكز علاج الإدمان غير المرخصة تستغل مساحات العمل الأهلي للالتفاف على الاشتراطات الطبية المعتمدة، وتتجسد أبعاد هذه المعضلة في لجوء بعض الكيانات للتسجيل تحت مسمى جمعيات إرشاد نفسي أو دور تأهيل، والاكتفاء بموافقات مبدئية دون الحصول على الترخيص الوجوبي والنهائي من وزارة الصحة.
وأوضح "عبدالهادي"، خلال لقائه مع الإعلامي ياسر فضة، ببرنامج "فوكس"، المذاع على قناة "الشمس"، أن القانون حظر افتتاح أي منشأة ذات طبيعة علاجية أو مستوصف طبي إلا بموافقة مسبقة ومباشرة من وزارة الصحة والسكان، لضمان استيفاء معايير السلامة والكوادر الطبية، مشيرًا إلى استمرار إدارة مراكز تعافي غير مرخصة تحت مظلة جمعيات أهلية في بعض المحافظات، مما يتطلب مراجعة شاملة لجميع الكيانات القائمة وإغلاق المنافذ غير الرسمية.
ولفت إلى أن معضلة اشتراط التوجه الطوعي للمريض إلى المستشفيات الحكومية تشكل عقبة رئيسية أمام خطط التعافي، وتتلخص أبعادها في تمسك المؤسسات الرسمية بحضور المريض بملء إرادته، وهو ما يصطدم بظروف حالات الإدمان الحادة التي يفقد فيها المتعاطي جزءًا كبيرًا من إدراكه وأهليته لاتخاذ قرار العلاج، فضلًا عن اضطرار الأسر للجوء إلى مسارات غير آمنة أو البلاغات الرسمية كحل أخير للتعامل مع أبنائهم الرافضين للعلاج.
وطالب بوضع أطر قانونية وضوابط طبية تتيح الدخول الإلزامي للحالات التي تعاني من غياب الإدراك، بما يضمن حماية المريض والمجتمع وتوفير علاج آمن تحت إشراف الدولة.

