نافع التراس: تغيير ثقافة العمل الحرفي والمهني هو المفتاح لتوسيع المصانع وتحقيق الفائض للتصدير

قال الإعلامي نافع التراس، إن هناك مفارقة غريبة تعيشها سوق العمل المصرية؛ تتمثل في الشكوى المستمرة من البطالة والهجرة، بالتزامن مع عجز حقيقي تواجهه المصانع والشركات في إيجاد عمالة حرفية وصناعية، رغم توفير رواتب مجزية.
ودعا الإعلامي نافع التراس، خلال برنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، إلى ضرورة إعادة إحياء وزارة التعليم الفني، مشيرًا إلى أن الفكر السائد لدى الأسر والشباب حصر النجاح والتفوق في كليات القمة مثل الطب والهندسة فقط.
ولفت إلى أن غياب التعليم الفني المنهجي يؤدي إلى تراجع ثقافة العمل الحرفي، كما أن إعادة الوزارة تساهم في تنويع مهارات الشباب لتلبية احتياجات كافة القطاعات الاقتصادية، فضلًا عن أن المصانع تعاني من نقص العمالة رغم الإغراءات المالية المتاحة، مشيرًا إلى أن الكثافة السكانية في مصر التي تتجاوز 110 ملايين نسمة.
وشدد على أهمية استثمار هذه الثروة البشرية بالطريقة التي اتبعتها دول كالصين بدلاً من إهدارها في هجرة شرعية وغير شرعية تنعكس سلبًا على الانتماء الوطني للشباب، مشيدًا بكرم الضيافة المصري في استقبال مختلف الجنسيات، مسلطًا الضوء على تجربة الشباب السوريين الذين وصلوا بلا شيء واستطاعوا تأسيس مشروعات ناجحة، حتى إن بعض المصريين اضطروا لمجاراة السوق عبر اعتماد أسماء سورية لضمان الرواج.
وأشار إلى أن هناك شكوى من الأوضاع الاقتصادية وسط فرص استثمارية حقيقية يشهد بقوتها الخبراء الدوليون، مؤكدًا أن النجاح لا يعتمد على الظروف المثالية بقدر ما يعتمد على المبادرة والعمل من الصفر.
وأكد على أن تجاوز هذه المرحلة يتطلب معالجة حقيقية وجذرية لثقافة العمل، والتي ستؤدي إلى
توفير كادر مهني يغطي كافة المجالات الحرفية والصناعية والخدمية، فضلًا عن التوسع في عدد المصانع القائمة وتحقيق فائض يسمح بالتصدير الخارجي ودعم الاقتصاد الوطني.

