الطريق
جريدة الطريق

تأثير هرمز.. عالية المهدي: ارتفاع النفط يضغط على البنزين والسولار والكهرباء|فيديو

فواتير السولار والكهرباء- مضيق هرمز
طه لمعي -

حذرت الدكتورة عالية المهدي، عميدة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية الأسبق بجامعة القاهرة، من التداعيات الاقتصادية المحتملة للتطورات المتسارعة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، مؤكدة أن مصر تتأثر بصورة مباشرة وغير مباشرة بما يحدث في المنطقة، خاصة في ظل التصعيد المرتبط بالممرات المائية الحيوية، وعلى رأسها مضيق باب المندب ومضيق هرمز، وأن التطورات الجيوسياسية في المنطقة تفرض تحديات اقتصادية متعددة، خاصة مع ارتباط حركة التجارة العالمية وأسعار الطاقة بأوضاع الملاحة في البحر الأحمر والممرات البحرية الاستراتيجية.

تأثير ارتفاع أسعار النفط

وأشارت الخبيرة الاقتصادية، خلال لقائها في برنامج «حقائق وأسرار»، المذاع عبر قناة «صدى البلد»، إلى أن وصول سعر برميل النفط إلى مستوى 107 دولارات سيكون له انعكاسات مباشرة على أسعار عدد من مصادر الطاقة داخل السوق المصرية، موضحة أن ارتفاع أسعار الخام يمكن أن يؤدي إلى زيادة أسعار البنزين والغاز الطبيعي والسولار والكهرباء، وأن أسعار الطاقة ترتبط بصورة وثيقة بتكلفة الإنتاج والنقل والخدمات، وبالتالي فإن أي ارتفاعات كبيرة في أسعار النفط العالمية قد تمتد آثارها إلى قطاعات اقتصادية متعددة، خاصة في ظل ارتفاع تكلفة الطاقة المستخدمة في عمليات التصنيع والنقل وتشغيل عدد من الأنشطة الاقتصادية.

وأكدت الخبيرة الاقتصادية، أن الوضع الاقتصادي المرتبط بقناة السويس معرض بدوره للتأثر نتيجة التطورات الأمنية في منطقة البحر الأحمر ومضيق باب المندب، مشيرة إلى أن حركة الملاحة الدولية تعتمد بدرجة كبيرة على استقرار هذه الممرات البحرية لضمان استمرار حركة السفن بين الأسواق العالمية، وأن ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين نتيجة المخاوف الأمنية قد يدفع بعض شركات الملاحة إلى إعادة النظر في المسارات التي تستخدمها سفنها، موضحة أن اللجوء إلى طرق بديلة، ومنها الدوران حول رأس الرجاء الصالح، يمكن أن ينعكس على حركة السفن العابرة لقناة السويس.

ارتفاع تكاليف الشحن

وأوضحت الخبيرة الاقتصادية، أن تغيير مسارات السفن لا يرتبط فقط بالاعتبارات الأمنية، وإنما يترتب عليه أيضًا ارتفاع في مدة الرحلات وتكاليف التشغيل واستهلاك الوقود، إلى جانب زيادة أقساط التأمين على السفن والبضائع، وهو ما يجعل قرار شركات الملاحة مرتبطًا بمجموعة من العوامل الاقتصادية والأمنية، وأن استمرار حالة عدم اليقين في البحر الأحمر ومضيق باب المندب قد يؤدي إلى زيادة الضغوط على قطاع النقل البحري، خاصة إذا استمرت شركات الملاحة في اتخاذ إجراءات احترازية لتقليل المخاطر التي قد تواجه سفنها أثناء المرور بالممرات البحرية الحيوية.

وأشارت الخبيرة الاقتصادية، إلى أن شركات التأمين والملاحة تتابع التطورات في البحر الأحمر ومضيق باب المندب باهتمام كبير، في ظل المخاوف المرتبطة بتطورات الأوضاع الأمنية وتأثيرها على حركة التجارة العالمية وتكاليف النقل البحري، وأن استمرار التوترات في المنطقة يجعل تداعياتها الاقتصادية محل متابعة، سواء فيما يتعلق بأسعار النفط والطاقة أو حركة التجارة العالمية أو تكلفة الشحن والتأمين، موضحة أن أي تغيرات في طرق الملاحة الدولية يمكن أن تكون لها انعكاسات على الدول والممرات البحرية المرتبطة بحركة التجارة.

تداعيات إقليمية.. الاقتصاد المصري

واختتمت الدكتورة عالية المهدي، بالتأكيد على أن التطورات الجارية في المنطقة لا يمكن فصلها عن تداعياتها الاقتصادية، خاصة في ظل أهمية البحر الأحمر ومضيق باب المندب ومضيق هرمز بالنسبة لحركة الطاقة والتجارة الدولية، إذ أن الملفات التي قد تتأثر بالتوترات الإقليمية، وفي مقدمتها أسعار الطاقة، وتكاليف النقل والشحن، وأقساط التأمين، وحركة الملاحة عبر قناة السويس، في وقت تترقب فيه الأسواق تطورات الأوضاع الأمنية ومدى انعكاسها على الاقتصاد الإقليمي والعالمي.