خبير: مصر قادرة على حماية الأمن القومي العربي والخطوط الدبلوماسية لا تعني الضعف

أكد اللواء أحمد هشام، مساعد وزير الداخلية الأسبق، أن العلاقات المصرية السعودية تشهد متانة واستقراراً استراتيجياً راسخاً، مفنداً المزاعم والشائعات التي تبثها الكتائب الإلكترونية المغرضة حول وجود توتر بين البلدين، ومشدداً على أن مصر تنظر بأهمية قصوى لأمن الخليج والمنطقة العربية برمتها.
وأوضح اللواء أحمد هشام، خلال لقائه مع الإعلامي أشرف محمود، ببرنامج "الكنز"، المذاع على قناة "الشمس"، أن القيادة السياسية المصرية دعت منذ عام 2015 إلى تأسيس قوة ردع عربية تكون قادرة على الوفاء بالتزاماتها في حماية أي دولة عربية تتعرض لأي عدوان يستهدف أراضيها أو مواردها أو أمنها برياً وبحرياً وجوياً، مشيرًا إلى أن السياسة المصرية ترتكز على استنكار أي اعتداء على سيادة الدول ومواردها، مع إيلاء أولوية خاصة للأمن القومي العربي ولأمن منطقة الخليج العربي.
وشدد مساعد وزير الداخلية الأسبق، على أن الزيارات المتبادلة رفيعة المستوى بين القادة تأتي لتقطع الطريق على المحاولات المشبوهة لإحداث شرخ في العلاقات الأخوية، مؤكداً أن للمملكة العربية السعودية مكانة استثنائية وخاصة في قلوب المصريين والمسلمين قاطبة لاحتضانها الأماكن المقدسة، مشيرًا إلى أن المسلمين حول العالم وفي مقدمتهم الشعب المصري يقفون صفاً واحداً في حماية المقدسات والذود عنها بكل غالٍ ورخيص.
ولفت إلى المستجدات والتصعيد الشديد في الممر الملاحي وباب المندب وسيادة بعض المناطق الحيوية كجزيرة بريم، مشيراً إلى التأثير الهائل لهذا التصعيد على حركة التجارة العالمية التي يمر عبرها نحو 12% من النفط العالمي و9% من الغاز الطبيعي والمسال.
وأشار إلى التعاون الاستراتيجي بين القاهرة والرياض في شحن ونقل النفط عبر خطوط الأنابيب كخط "سوميد" وصولاً إلى العين السخنة ومنها إلى الأسواق العالمية، مؤكداً أن مصر تسعى دائماً لحل الأزمات وتطويق التصعيد عبر الدبلوماسية والحوار لإعادة الاستقرار إلى المنطقة وإثناء الأطراف الإقليمية كالحوثيين عن تهديد الملاحة والأمن الإقليمي.
وشدد على أن المساعي السلمية والدبلوماسية لا تعكس ضعفاً على الإطلاق، بل إن قوة الإيمان والإرادة لدى مصر والدول العربية قادرة على ردع أي اعتداء وإيقافه عند حده لحماية المقدرات والمصالح المشتركة.

