الطريق
جريدة الطريق

فائض تصديري.. أحمد أبو على: الإنتاج المصري قادر ينافس ويكسب أسواق بره|فيديو

الانتاج المحلي المصري والتصدير
طه لمعي -

أكد الدكتور أحمد أبو علي، الخبير الاقتصادي، أن زيادة الإنتاج المحلي تمثل أحد المحاور الأساسية لتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على النمو وتحقيق قيمة مضافة داخل المجتمع، موضحًا أن أهمية الإنتاج لا تقتصر فقط على توفير السلع والمنتجات للمستهلكين، وإنما تمتد إلى دعم فرص العمل، وتحريك الاستثمارات، وتلبية احتياجات السوق المحلية، وصولًا إلى تحقيق فائض إنتاجي يمكن توجيهه إلى الأسواق الخارجية وزيادة الصادرات المصرية، وإن تعزيز الصناعة والإنتاج المحلي يحقق مجموعة من الأهداف الاقتصادية في الوقت نفسه، مشيرًا إلى أن القطاع الصناعي يرتبط بصورة مباشرة بالعديد من الأنشطة الأخرى، بما يساهم في توسيع دائرة النشاط الاقتصادي ورفع معدلات التشغيل والاستثمار.

الصناعة تدعم الاستثمار

وأوضح الخبير الاقتصادي، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «صباح البلد»، المذاع عبر قناة «صدى البلد»، أن نمو القطاع الصناعي لا يقتصر تأثيره على المصانع والعاملين بها، لكنه يمتد إلى قطاعات الخدمات والنقل واللوجستيات وسلاسل الإمداد، حيث يؤدي توسع الإنتاج إلى زيادة الطلب على الخدمات المرتبطة بالتصنيع والتوزيع والنقل والتخزين، وهو ما يخلق فرصًا جديدة أمام الشركات والعاملين في قطاعات مختلفة، ويعزز حركة النشاط الاقتصادي بشكل عام، وأن زيادة الإنتاج المحلي تسهم كذلك في رفع القيمة المضافة داخل الاقتصاد، من خلال تحويل المواد الخام إلى منتجات ذات قيمة أعلى، بدلًا من الاعتماد بصورة أكبر على استيراد المنتجات النهائية، مؤكدًا أن التوسع في التصنيع يمكن أن يدعم قدرة الاقتصاد على توفير احتياجات السوق، وفي الوقت نفسه يفتح المجال أمام زيادة الصادرات وتوفير موارد مستدامة من النقد الأجنبي.

وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن قطاع الصناعات التحويلية أصبح من القطاعات الرئيسية داخل الاقتصاد المصري، موضحًا أن مساهمته بلغت نحو 15% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي الماضي، وهو ما يعكس أهمية هذا القطاع في هيكل الاقتصاد ودوره في تحقيق أهداف الإنتاج والتشغيل وزيادة القيمة المضافة، وأن دعم الصناعات التحويلية يمثل جزءًا من توجه أوسع نحو بناء اقتصاد أكثر إنتاجية وقدرة على المنافسة، لافتًا إلى أن تعزيز التصنيع المحلي لا ينبغي النظر إليه باعتباره استجابة مؤقتة لظرف اقتصادي معين، وإنما باعتباره مسارًا مستمرًا يستهدف زيادة قدرات الاقتصاد الإنتاجية وتحسين تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق المحلية والخارجية.

فرص تصديرية.. المنتجات المصرية

ولفت الخبير الاقتصادي، إلى وجود فرص تصديرية في مجموعة متنوعة من القطاعات الصناعية، من بينها الصناعات الغذائية والملابس الجاهزة والكيماويات والأسمدة والصناعات الهندسية ومواد البناء، إلى جانب عدد من مجالات التصنيع الأخرى، مؤكدًا أن التوسع في هذه المجالات يمكن أن يساهم في زيادة حضور المنتج المصري بالأسواق الخارجية، وأن امتلاك قاعدة إنتاجية قوية يمنح الاقتصاد قدرة أكبر على تلبية الطلب المحلي، مع إمكانية توجيه الفوائض إلى التصدير، وهو ما يدعم موارد الدولة من النقد الأجنبي ويعزز قدرة الشركات المصرية على الوصول إلى أسواق جديدة، خاصة مع تنوع المنتجات التي يمكن لمصر تطوير قدرتها التنافسية بها.

وشدد الخبير الاقتصادي، على أن زيادة الإنتاج المحلي ترتبط بصورة مباشرة بقدرة الاقتصاد على خلق فرص عمل جديدة وتحقيق نمو أكثر استدامة، مؤكدًا أن الصناعة تملك تأثيرًا متشابكًا مع العديد من الأنشطة الاقتصادية، بداية من توفير مستلزمات الإنتاج وحتى النقل والتوزيع والخدمات المرتبطة بالعملية الصناعية، وأن استمرار العمل على تطوير الصناعة وزيادة الإنتاج يمكن أن يدعم تحول الاقتصاد المصري نحو نموذج أكثر اعتمادًا على الإنتاج والقيمة المضافة، بدلًا من الاقتصار على تلبية الاحتياجات الاستهلاكية.

تحقيق فائض إنتاجي للتصدير

واختتم الدكتور أحمد أبو علي، بالتأكيد على أن تحقيق فائض إنتاجي قابل للتصدير يمثل أحد المسارات المهمة لتعزيز تنافسية الاقتصاد وزيادة قدرته على التعامل مع الأسواق الإقليمية والدولية، وأن دعم الصناعة المحلية يمثل ركيزة مهمة في بناء اقتصاد قادر على الإنتاج والمنافسة، خاصة مع وجود فرص في قطاعات متعددة تمتلك إمكانات للتوسع والتصدير، بما يتيح زيادة فرص العمل، وتحريك الاستثمارات، ودعم سلاسل الإنتاج والخدمات، وتعزيز قدرة المنتجات المصرية على الوصول إلى الأسواق الخارجية.