تراخيص مؤقتة وتقنين.. التضامن: الدولة بتقنن الحضانات مش بتقفلها|فيديو
أكدت الدكتورة هانم عمر، مدير عام الإدارة العامة لشؤون الطفل بوزارة التضامن الاجتماعي، أن الدولة تولي ملف تنمية الطفولة المبكرة اهتماما كبيرا، باعتباره أحد الاستثمارات الأساسية في بناء الإنسان وصناعة مستقبل أفضل للأجيال المقبلة، مشيرة إلى أن الاهتمام بالطفل في المراحل العمرية المبكرة يمثل خطوة مهمة نحو تكوين شخصية متوازنة وقادرة على التعلم والتطور ومواجهة تحديات المستقبل، وأن وزارة التضامن الاجتماعي أطلقت عملية حصر وطني شامل للحضانات، بهدف إنشاء قاعدة بيانات متكاملة ودقيقة تساعد على تنظيم هذا القطاع، وتقنين أوضاع الحضانات، إلى جانب توفير الدعم اللازم لها، بما يضمن تطوير الخدمات المقدمة للأطفال وتحسين البيئة التي يتلقون فيها الرعاية والتعلم.
تقنين أوضاع الحضانات
وقالت مدير عام شؤون الطفل، خلال استضافتها على شاشة قناة «إكسترا نيوز»، إن عملية الحصر تستهدف الوصول إلى صورة أكثر وضوحا عن أوضاع الحضانات الموجودة، خاصة الحضانات التي تعمل دون الحصول على التراخيص اللازمة، مؤكدة أن بناء قاعدة بيانات قوية يمثل خطوة أساسية في وضع خطط التطوير والمتابعة وتقديم الدعم وفقا للاحتياجات الفعلية لكل حضانة، وأن الوزارة أصدرت منشورا وزاريا يتضمن إتاحة تراخيص مؤقتة لمدة ستة أشهر قابلة للتجديد، بهدف منح الحضانات غير المرخصة فرصة لتوفيق أوضاعها والدخول تحت المظلة القانونية، بدلا من التعامل معها من منطلق الإغلاق فقط، موضحة أن الهدف الأساسي هو تنظيم القطاع ودعم الحضانات وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للأطفال.
وأكدت مدير عام شؤون الطفل، أن وزارة التضامن الاجتماعي لا تستهدف إغلاق الحضانات غير المرخصة باعتبارها هدفا في حد ذاته، وإنما تسعى إلى مساعدة هذه الحضانات على تصحيح أوضاعها والالتزام بالقواعد المنظمة، مع استمرار عمليات المتابعة والتقييم، بما يحقق مصلحة الأطفال وأسرهم ويحافظ في الوقت نفسه على المعايير المطلوبة للرعاية، وأن الوزارة تعمل على تقديم حزمة متكاملة من التدريبات للعناصر البشرية العاملة داخل الحضانات، بالتعاون مع عدد من الشركاء الدوليين والمحليين، بهدف رفع كفاءة العاملين وتطوير قدراتهم في التعامل مع الأطفال، وتحسين أساليب الرعاية والتعليم بما يتناسب مع احتياجات مرحلة الطفولة المبكرة.
تطبيق المنهج الياباني
وأوضحت مدير عام شؤون الطفل، أن جهود تطوير الحضانات لا تقتصر على الجوانب الإدارية والتراخيص فقط، وإنما تمتد إلى تطوير المحتوى والطرق التعليمية المستخدمة مع الأطفال، مشيرة إلى تطبيق المنهج الياباني القائم على التعلم من خلال اللعب، باعتباره أحد الأساليب التي تستهدف تنمية مهارات الطفل بصورة عملية ومناسبة لمرحلته العمرية، وأن التعلم من خلال اللعب يتيح للأطفال فرصة لاكتساب المهارات بطريقة أكثر تفاعلا، ويساعد على تنمية قدراتهم المختلفة، بما يشمل التفكير والتواصل والتفاعل مع الآخرين، إلى جانب تشجيعهم على التعلم واكتشاف قدراتهم في بيئة أكثر ملاءمة لطبيعة مرحلة الطفولة المبكرة.
واختتمت الدكتورة هانم عمر، بالتشديد على الاهتمام أيضا باكتشاف المواهب في سن مبكرة من خلال مبادرة «أنا موهوب»، التي تستهدف التعرف على القدرات والمواهب المختلفة لدى الأطفال والعمل على رعايتها وتنميتها من خلال مجموعة من الأدوات والأنشطة المتخصصة، وأن المبادرة تعتمد على اختبارات نفسية وأنشطة متنوعة تساعد على التعرف على نقاط القوة والقدرات لدى الأطفال، بما يتيح التعامل معها بصورة مبكرة، مؤكدة أن الهدف النهائي من هذه الجهود هو بناء شخصية متكاملة وواعية ومؤهلة للمستقبل، تجمع بين الرعاية السليمة وتنمية المهارات واكتشاف المواهب منذ السنوات الأولى.

