الطريق
جريدة الطريق

«الذكاء التوليدي».. عمرو سليمان: مصر حققت 5.1 مليار دولار صادرات رقمية|فيديو

الصادرات الرقمية في مصر
طه لمعي -

أكد الدكتور عمرو سليمان، أستاذ الاقتصاد بجامعة العاصمة، أن التطور المتسارع في مجال التكنولوجيا أصبح عاملا مؤثرا بصورة مباشرة في الاقتصاد العالمي، خاصة مع تنامي الاعتماد على البيانات في تحليل الأسواق والتنبؤ بالاتجاهات المستقبلية، موضحا أن البيانات التكنولوجية أصبحت أداة أساسية تساعد المؤسسات على اتخاذ قرارات أكثر دقة وتحسين كفاءة العمليات الإنتاجية، وأن الاعتماد على البيانات في عمليات التنبؤ يساهم في خفض تكلفة المنتجات التي لا تلقى طلبا كافيا في الأسواق العالمية، من خلال تحسين القدرة على معرفة احتياجات المستهلكين وتوجيه الموارد نحو المنتجات والخدمات الأكثر احتياجا.

الذكاء الاصطناعي.. القرارات الاقتصادية

وأوضح أستاذ الاقتصاد، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «صباح البلد»، المذاع على قناة «صدى البلد»، أن تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي لم تعد مجرد أدوات حديثة تستخدم في بعض المجالات المحدودة، وإنما أصبحت جزءا من عملية اتخاذ القرار على المستوى العالمي، في ظل التوسع الكبير الذي شهدته تطبيقات الذكاء الاصطناعي خلال الفترة الأخيرة، ودخولها في مجالات اقتصادية وإنتاجية وإدارية متعددة، وأن هذا التحول يعكس تغيرا واضحا في طبيعة الاقتصاد العالمي، إذ أصبحت الشركات والمؤسسات تعتمد بصورة متزايدة على تحليل كميات كبيرة من البيانات والاستفادة من الأدوات التكنولوجية للوصول إلى نتائج أكثر دقة، بما يدعم تحسين الأداء ورفع كفاءة الإنتاج وتقليل الهدر في الموارد.

ولفت أستاذ الاقتصاد، إلى أن الحديث عن الذكاء الاصطناعي لم يعد يقتصر على الاستخدامات التقليدية للتكنولوجيا، بعدما انتقل العالم إلى مرحلة أكثر تطورا مع انتشار تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي، الذي أصبح قادرا على التعامل مع كميات كبيرة من المعلومات وإنتاج محتوى وتحليلات ومخرجات يمكن الاستفادة منها في مجالات متعددة، وأن الاستفادة من هذه التقنيات الجديدة لا تعتمد على امتلاك التكنولوجيا فقط، وإنما تحتاج أيضا إلى إعداد كوادر بشرية مؤهلة ومدربة وقادرة على التعامل معها بكفاءة، مشددا على أهمية الاستثمار في العنصر البشري بالتوازي مع الاستثمار في البنية التكنولوجية، حتى تتحول الأدوات الحديثة إلى قيمة اقتصادية حقيقية.

صادرات رقمية مصرية

وأشار أستاذ الاقتصاد، إلى أن الصادرات الرقمية المصرية وصلت إلى نحو 5.1 مليار دولار، معتبرا أن هذا الرقم يمثل مؤشرا مهما على تنامي دور التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي داخل النشاط الاقتصادي المصري، ويعكس اتساع نطاق الخدمات والأنشطة المرتبطة بالقطاع التكنولوجي، وأن نمو الصادرات الرقمية يفتح المجال أمام تعزيز مساهمة قطاع التكنولوجيا في الاقتصاد، خاصة مع تزايد الطلب العالمي على الخدمات الرقمية والحلول التكنولوجية، وهو ما يجعل تطوير الكفاءات البشرية ورفع مستوى المهارات الرقمية من العناصر المهمة لدعم قدرة مصر على المنافسة في هذا المجال.

واختتم الدكتور عمرو سليمان، بالتأكيد على أهمية استمرار دعم قطاع التكنولوجيا، مشيرا إلى الاهتمام الذي يحظى به هذا القطاع، إلى جانب المبادرات التي تقدمها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بهدف دعم التحول الرقمي وتنمية القدرات البشرية في المجالات التكنولوجية المختلفة، وأن المرحلة المقبلة تتطلب استمرار الاستثمار في التدريب والتأهيل ومواكبة التطورات المتلاحقة في الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية، موضحا أن امتلاك الكوادر القادرة على استخدام هذه الأدوات بكفاءة يمثل عنصرا رئيسيا في تحقيق الاستفادة الاقتصادية من الثورة التكنولوجية، وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على الاستفادة من الفرص التي يتيحها الاقتصاد الرقمي عالميا.