الطريق
جريدة الطريق

«ملايين اتصرفت.. فين الأنشطة؟».. نجلاء العسيلي تسأل وزير الشباب عن مراكز حياة كريمة في منفلوط

النائبة نجلاء العسيلي، عضو مجلس النواب عن حزب الشعب الجمهوري
-

تقدمت النائبة نجلاء العسيلي، عضو مجلس النواب عن حزب الشعب الجمهوري، بسؤال برلماني إلى وزير الشباب والرياضة، بشأن ما وصفته بوجود فجوة بين حجم الإنفاق على إنشاء وتطوير مراكز الشباب والملاعب ضمن مبادرة «حياة كريمة» وبين مستوى الاستفادة الفعلية منها، خاصة في مركز منفلوط والقرى التابعة له بمحافظة أسيوط.

وأكدت العسيلي في بيان لها اليوم،  أن الهدف من تطوير المنشآت الشبابية لا ينبغي أن يتوقف عند إنشاء المباني وتجهيز الملاعب، وإنما يمتد إلى تشغيلها وتوفير برامج رياضية وثقافية واجتماعية منتظمة تحقق الغرض التنموي الذي أنشئت من أجله.

منشآت حديثة.. وأنشطة لا تواكب حجم الإنفاق

وأوضحت العسيلي أن المتابعة الميدانية، بحسب ما ورد في سؤالها البرلماني، كشفت عن إنفاق مبالغ كبيرة على إنشاء وتطوير عدد من المباني والملاعب الشبابية، إلا أن بعض هذه المنشآت لا تشهد، وفقًا لما رصدته، المستوى المطلوب من التشغيل والأنشطة.

وأشارت إلى وجود مراكز ومنشآت أصبحت جاهزة للاستخدام، لكن الاستفادة منها لا تزال محدودة، مع غياب أو ضعف البرامج الرياضية والثقافية والاجتماعية المنتظمة التي تستهدف شباب القرى.

تأجير الملاعب.. هل أصبح النشاط الأساسي لبعض المراكز؟

وتساءلت النائبة عن طبيعة الدور الذي تقوم به بعض مراكز الشباب، في ظل ما أشارت إليه من اقتصار جزء من نشاطها على تأجير الملاعب بالساعة، بدلًا من تنظيم برامج متكاملة تستهدف اكتشاف المواهب وتنمية مهارات الشباب وتشجيعهم على المشاركة الرياضية والثقافية والمجتمعية.

وأكدت أن القضية، من وجهة نظرها، لا تتعلق بمجرد تشغيل منشأة أو تحقيق إيرادات، وإنما بمدى تحقيق هذه المراكز للأهداف التي أنشئت من أجلها والاستفادة من الاستثمارات التي ضخت فيها.

 لماذا لا تعمل المنشآت بكامل طاقتها؟

ووجهت النائبة عددًا من التساؤلات إلى وزير الشباب والرياضة، من بينها أسباب ضعف تفعيل مراكز الشباب والملاعب التي جرى إنشاؤها أو تطويرها ضمن مبادرة «حياة كريمة» في منفلوط وقراها، وما إذا كانت الوزارة قد أجرت عمليات تفتيش أو تقييمًا لأداء تلك المنشآت منذ تسليمها.

وطالبت، في حال إجراء هذه التقييمات، بإتاحة التقارير أو نتائج الزيارات التفقدية، وبيان ما انتهت إليه الجهات المختصة بشأن مستوى التشغيل والاستفادة من تلك المنشآت.

أسئلة حول العاملين والإدارة والتشغيل

كما تساءلت العسيلي عن آليات التعاقد والتوظيف والإشراف على العاملين داخل مراكز الشباب، ومدى حصولهم على التدريب والتأهيل اللازم لإدارة البرامج الرياضية والثقافية والاجتماعية.

وطالبت بالكشف عن آليات متابعة أداء العاملين، ومدى وجود معايير واضحة لقياس مستوى تشغيل كل مركز وتحقيقه للأهداف الموضوعة له.

خطة عاجلة لتفعيل مراكز الشباب

وطالبت عضو مجلس النواب وزير الشباب والرياضة بتوضيح الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لضمان تفعيل الأنشطة داخل هذه المنشآت، مع تحديد إطار زمني واضح لتنفيذها.

كما تساءلت عن وجود خطة تشغيلية ومؤشرات أداء لقياس مدى استفادة شباب القرى من مراكز الشباب، والجهات المسؤولة عن المتابعة والتقييم، وكيفية التعامل مع أي أوجه قصور يتم رصدها.

مطالب بآليات رقابية لمنع إهدار الاستثمارات

وشددت النائبة على أهمية وجود ضمانات رقابية وقانونية تضمن حسن إدارة واستغلال المنشآت الشبابية، وتحقيق أعلى استفادة ممكنة من الاستثمارات التي تم ضخها فيها.

كما طالبت بإعادة النظر في آليات الإدارة والتشغيل عند الحاجة، وتدريب العاملين، وتعزيز مشاركة المجتمع المحلي، والاستفادة من إمكانات الأندية والاتحادات الرياضية في دعم الأنشطة داخل مراكز الشباب.

تحقيق وتقرير دوري للبرلمان

وطالبت العسيلي بفتح تحقيق عاجل في أسباب أي قصور أو ضعف في تشغيل مراكز الشباب بمنفلوط وقراها، وإلزام الجهات المختصة بوضع خطة تشغيلية واضحة لكل مركز.

كما دعت إلى تقديم تقارير دورية إلى مجلس النواب تتضمن معدلات استغلال المنشآت، ومؤشرات الأداء، ونتائج المتابعة الميدانية، والإجراءات التصحيحية التي تم اتخاذها.

«حياة كريمة».. من تطوير المنشآت إلى تحقيق الأثر

واختتمت النائبة سؤالها بالتأكيد على ضرورة أن تتحول المنشآت التي جرى تطويرها ضمن مبادرة «حياة كريمة» إلى مراكز فاعلة لخدمة الشباب، وليس مجرد مبانٍ وملاعب مكتملة التجهيز.

وطالبت بإخطار مجلس النواب بنتائج الفحص والإجراءات التي ستتخذها الوزارة، بما يضمن توجيه هذه الاستثمارات نحو تحقيق أهدافها في التنمية الرياضية والثقافية والاجتماعية، وتعزيز استفادة شباب منفلوط وقراها منها.