الطريق
جريدة الطريق

داليا الحزاوي: حسم ضوابط الزي الجامعي ينهي التقدير الشخصي ويحمي الطلاب من العقوبات المفاجئة

داليا الحزاوي، الخبيرة التربوية
-

أشارت داليا الحزاوي، الخبيرة التربوية، إلى أن الأيام الأولى من العام الجامعي الجديد شهدت حالة من الجدل حول ضوابط مظهر الطلاب داخل الجامعات، خاصة بعد منع طالب وطالبة من دخول إحدى الجامعات بسبب ارتدائهما بناطيل ممزقة وهو ما يعيد النقاش حول حدود حرية الطالب في اختيار ملابسه، وما يجب أن تلتزم به الجامعات من ضوابط واضحة ومعلنة.

وأضافت الحزاوي أنه يجب أن تكون ملابس الطلاب داخل الجامعة مناسبة لطبيعة المؤسسة التعليمية، فلكل مقام مقال، موضحة أن الالتزام بالمظهر اللائق والابتعاد عن تقليعات الملابس غير المناسبة لطبيعة الجامعة أمر مهم.

وأكدت أن ذلك لا يعني الاتجاه نحو توحيد الزي الجامعي بشكل معين، ولكن وضع الممنوعات والضوابط الخاصة بالمظهر بشكل واضح وصريح، وإعلانها مسبقًا للطلاب.

وتابعت الحزاوي أن وضوح القواعد والضوابط أمر ضروري حتى لا يترك التعامل مع مظهر الطلاب للتقدير الشخصي، ويكون الطالب على علم مسبق بما هو مسموح وما هو غير مسموح، مشيرة إلى أن هذا الأمر من شأنه أيضًا أن يقلل من الجدل والمواقف التي تتكرر مع بداية الدراسة.

وشددت الحزاوي على أن الحفاظ على هيبة المؤسسة الأكاديمية لا يتعارض مع احترام حق الطالب في اختيار ملابسه، مؤكدة في الوقت نفسه أن مخالفة ضوابط المظهر يجب أن يكون لها عقوبات متدرجة وفق لائحة واضحة، بحيث يعرف الطالب مسبقًا عواقب مخالفة القواعد.

واقترحت الحزاوي أن تهتم الجامعات بتوعية الطلاب، خاصة الطلاب الجدد، بضوابط المظهر والسلوك داخل الجامعة في بداية العام الدراسي، من خلال اللقاءات التعريفية أو المنصات الرسمية للجامعة، حتى تكون القواعد واضحة للجميع ولا يفاجأ الطالب بها عند دخوله الجامعة.

واختتمت الحزاوي بمناشدة أولياء الأمور بأهمية التدخل والتوجيه فيما يرتديه أبناؤهم داخل الجامعة، باعتبار أن للأسرة دورًا مهمًا في غرس احترام القواعد والالتزام بها، مؤكدة أن من المهم أن يدرك الطالب أن لكل مكان قواعده وطبيعته، قائلة: «ده هيفيده كثيرًا في حياته المستقبلية، سواء في الدراسة أو العمل، لأن احترام قواعد المكان جزء من تحمل المسؤولية