٣٦ عامًا من العطاء تتوج عبد الإله المباركي «رجلًا ذهبيًا» وسفيرًا للنوايا الحسنة دوليًا

بعد مسيرة امتدت لنحو 36 عامًا في ميدان التعليم وتربية الأجيال، يتوج الأستاذ عبد الإله بن عبده بن إسماعيل المباركي من المملكة العربية السعودية، مسيرته الحافلة بالعطاء والتربية والعمل المجتمعي، بتكريم عربي ودولي يجمع بين لقب «الرجل الذهبي» واختياره سفيرًا للنوايا الحسنة من الاتحاد الدولي للمنجزين العرب – بروكسل، مملكة بلجيكا، وذلك ضمن فعاليات الملتقى الدولي الخامس عشر للمنجزين العرب الذي استضافته جمهورية مصر العربية يومي 19 و20 سبتمبر 2026.
ويأتي هذا التكريم المزدوج تقديرًا لمسيرة تربوية ومجتمعية حافلة بالعطاء، قدم خلالها المباركي نموذجًا للمعلم الذي تجاوز حدود الوظيفة إلى رسالة إنسانية وتربوية، أسهم من خلالها في بناء شخصية الطلاب وتنمية قدراتهم وغرس قيم الانتماء والعمل الجماعي وخدمة المجتمع.
36 عامًا في ميدان التعليم
بدأت رحلة عبد الإله المباركي مع التعليم من محافظة صامطة بالمملكة العربية السعودية، قبل أن يلتحق بمعهد إعداد المعلمين ويحصل على دبلوم تدريس المرحلة الابتدائية، لينطلق بعدها في مسيرة مهنية امتدت لعقود في خدمة التعليم.
وخلال سنوات عمله، تنقل بين مراحل تعليمية مختلفة، مع اهتمام خاص بتدريس الصفوف الأولى، مؤمنًا بأن المدرسة ليست مكانًا للتحصيل العلمي فقط، وإنما بيئة متكاملة لبناء الإنسان واكتشاف المواهب وتنمية المهارات وتعزيز الثقة بالنفس.
كما حرص على تطوير أدواته المهنية من خلال المشاركة في البرامج والدورات التدريبية في مجالات الرياضيات والعلوم والحاسب الآلي والتطوير المهني للمعلمين، بما يعكس حرصه على مواكبة تطورات العملية التعليمية.
التعليم والرياضة والعمل المجتمعي
لم تتوقف مسيرة المباركي عند حدود الفصل الدراسي، إذ امتدت مشاركاته إلى الأنشطة المدرسية والرياضية، حيث أسهم في الإشراف على عدد من البرامج والأنشطة، وشارك في تدريب وإدارة فرق كرة القدم المدرسية، إلى جانب اهتمامه برياضة الشطرنج وغيرها من الأنشطة التي تسهم في تنمية التفكير وروح المنافسة الإيجابية لدى الطلاب.
كما امتد عطاؤه الرياضي إلى خارج المدرسة، من خلال مشاركته في تأسيس أحد فرق كرة القدم في قرية اللقية وتوليه مهام التدريب والإشراف والمشاركة في عدد من البطولات والمنافسات.
وفي الجانب المجتمعي، شارك في عدد من المبادرات والأعمال الخدمية، من بينها المساهمة في أعمال الهيئة العامة للإحصاء وجمع المعلومات المتعلقة بقريته وإيصالها إلى الجهات المختصة، بما يعكس حضوره الفاعل في خدمة مجتمعه.
«الرجل الذهبي» وسفيرًا للنوايا الحسنة
ويأتي منحه لقب «الرجل الذهبي» تقديرًا لمسيرة طويلة من العطاء في مجال التعليم والتربية والرياضة وخدمة المجتمع، بينما يمثل اختياره سفيرًا للنوايا الحسنة من الاتحاد الدولي للمنجزين العرب – بروكسل، مملكة بلجيكا تقديرًا لما تمثله تجربته من قيم إنسانية ومجتمعية ورسالة قائمة على العطاء وخدمة الآخرين.
وأكد اللواء سامح لطفي، رئيس مجلس أمناء مؤسسة المنجزين العرب، أن تكريم عبد الإله المباركي يأتي انطلاقًا من تقدير المؤسسة للنماذج التي تركت أثرًا حقيقيًا في حياة الأجيال والمجتمع، مشيرًا إلى أن المعلم صاحب الرسالة يظل أثره ممتدًا عبر الأجيال، حتى بعد انتهاء سنوات خدمته الوظيفية.
وأضاف أن الجمع بين لقب الرجل الذهبي وسفارة النوايا الحسنة يمثل احتفاءً بمسيرة المباركي التعليمية والإنسانية والمجتمعية، ويعكس تقديرًا عربيًا ودوليًا لعطاء امتد لعقود.
تكريم يتجاوز سنوات الخدمة
وبعد انتهاء رحلته الوظيفية بالتقاعد المبكر بناءً على طلبه، وبعد 36 عامًا قضاها في ميدان التعليم، تأتي هذه التكريمات لتؤكد أن قيمة الإنسان لا تتوقف بانتهاء مسيرته الوظيفية، وإنما تستمر بما تركه من أثر في نفوس طلابه ومجتمعه.
وهكذا، ينتقل اسم عبد الإله المباركي من سجل سنوات الخدمة التعليمية إلى مساحة أوسع من التقدير العربي والدولي، جامعًا بين «الرجل الذهبي» و«سفير النوايا الحسنة»، تكريمًا لمسيرة جعلت من التعليم رسالة، ومن خدمة المجتمع قيمة، ومن العطاء نهجًا مستمرًا

