الطريق
جريدة الطريق

وفاة طالب بكلية الطب بروسيا واستلام جثمانه ودفنه في محل ميلاده بالفيوم

وفاة طالب طب بروسيا من الفيوم
سعيد كمال -

شيّعت أسرة وأهالي قرية ترسا بمحافظة الفيوم، اليوم، جثمان الشاب عبد الكريم محمود عبد الشافي، البالغ من العمر 24 عامًا، بعد وفاته بشكل مفاجئ في دولة روسيا الأسبوع الماضي، حيث تسلّم والده جثمانه، وتم نقله إلى مسقط رأسه، ليوارى الثرى بمقابر العائلة بالقرية، وسط حالة من الحزن بين أفراد أسرته وأهالي القرية.

 

وكان عبد الكريم قد سافر إلى روسيا قبل نحو 5 سنوات، عقب حصوله على شهادة الثانوية العامة، بعدما حال مجموعه دون الالتحاق بكلية الطب في الجامعات المصرية، ليقرر السعي وراء حلمه ودراسة الطب في إحدى الجامعات الروسية.

 

وخلال سنوات إقامته في روسيا، تزوج عبد الكريم من سيدة روسية، وأنجب منها طفلًا يبلغ من العمر 3 سنوات، كما حصل على الجنسية الروسية، وتمكن من إتمام دراسته الجامعية بنجاح، قبل أن يلتحق بأحد المستشفيات هناك لقضاء فترة الامتياز، استعدادًا لبدء حياته المهنية والعمل طبيبًا.

 

وبحسب رواية أسرته، احتفل عبد الكريم قبل وفاته بنحو 15 يومًا بتخرجه وانتهاء فترة الامتياز، وكان يستعد لبدء عمله طبيبًا في روسيا، التي اختار الاستقرار بها برفقة زوجته ونجله.

 

وعقب حفل تخرجه، عاد عبد الكريم إلى محافظة الفيوم للاحتفال مع أسرته، وقضى نحو أسبوع في مسقط رأسه، قبل أن يغادر مرة أخرى برفقة زوجته الروسية وطفلهما، متجهين إلى منطقة سيبيريا في روسيا.

 

وأضافت الأسرة أن عبد الكريم توفي بشكل مفاجئ في سيبيريا الأسبوع الماضي، لتتحول فرحة الأسرة بتخرجه وتحقيقه حلمه في دراسة الطب إلى حالة من الحزن، قبل أن يعود إلى مسقط رأسه مرة أخرى، ولكن هذه المرة جثمانًا، بعد سنوات قضاها في روسيا سعيًا لتحقيق حلمه وبداية حياته المهنية هناك.

 

وشيّع أهالي قرية ترسا جثمان الطبيب الشاب إلى مثواه الأخير، وجرى دفنه بمقابر العائلة، وسط حضور أفراد أسرته وأقاربه وأهالي القرية، الذين حرصوا على توديعه والدعاء له بالرحمة والمغفرة.