الرفق بالحيوان: ذبح الكلب بالمشرط جريمة كاملة.. والتعليم ليس مبررًا لممارسة التعذيب

وصفت منى خليل، رئيس الاتحاد النوعي للرفق بالحيوان، المشاهد المتداولة لتجريد طبيب بيطري لكلب وتقييده ثم ذبحه باستخدام المشرط بالجريمة الكاملة التي تنتهك الأخلاقيات المهنية والعلمية، مؤكدة أن ممارسة الإيذاء ضد الحيوانات تحت شعار "التعليم والبحث العلمي" باتت ظاهرة مرفوضة تتكرر بأشكال مختلفة داخل بعض الكليات وتستهدف القطط والكلاب والحمير والحيوانات المعملية.
وأوضحت "خليل"، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، أن ادعاء الطبيب بتطبيق الموت الرحيم يتناقض تمامًا مع الأساليب العلمية المتبعة ومع ما ظهر في الفيديو؛ حيث ظهر الكلب مقيد اليدين والقدمين ويقاوم بشدة أثناء عملية القطع بالمشرط، مؤكدة أنه لو كانت هناك ضرورة طبية للموت الرحيم وكان الكلب مخدرًا بالفعل كما قيل لكان الأجدر إعطاؤه جرعة تخدير زائدة لإنهائه بسلام بدلاً من اللجوء لعملية الذبح أمام الحضور.
واستنكرت رئيس الاتحاد النوعي للرفق بالحيوان، التبريرات الصادرة بشأن احتمالية إصابة الكلب بمرض السعار، مشيرة إلى أن التعامل مع حالات السعار يخضع لبروتوكولات صحية وأمنية صارمة؛ بدءًا من ارتداء الملابس الواقية والكمامات لحماية المتواجدين، وصولاً إلى الإبلاغ الرسمي لوزارة الصحة والهيئة العامة للخدمات البيطرية.
ولفتت إلى أن الجهة الوحيدة المختصة قانونًا وعلميًا بإثبات الإصابة بالسعار في مصر هي معهد بحوث صحة الحيوان عبر تحليل عينات من المخ، وهو ما لم يلتزم به الطبيب الذي تعامل بعشوائية وفي مكان مفتوح دون اتباع أدنى معايير السلامة للوقاية من مرض خطير كالسعار.
وردًا على البيان الصادر عن جامعة قناة السويس والذي أوضح أن مقطع الفيديو يعود لست سنوات مضت، شددت على أن قدم الفيديو لا ينفي كون الواقعة جريمة أخلاقية ومهنية لا تسقط بالتقادم، قائلة: "لو وقع تحت أيدينا فيديو لجريمة قتل إنسان جرت منذ ست سنوات، هل تتوقف عن كونها جريمة قتل؟".
وأشارت إلى أن الممارسات المنتهكة لحقوق الحيوان لا تزال مستمرة داخل بعض الكليات، لافتة إلى إقدام بعض كليات الطب البيطري على تعميم قرارات بمنع الطلاب من إدخال الهواتف المحمولة إلى جلسات التعامل مع الحيوانات، متسائلة عن أسباب التخوف من توثيق تلك الممارسات وطرحها للعلن إن كانت تتم وفق الأصول العلمية والشرعية.
وطالبت بضرورة التحرك العاجل من قبل المجلس الأعلى للجامعات ولجان أخلاقيات البحث العلمي والتعليم بكافة الجامعات المصرية، لوضع حد لانتهاك الحيوانات بذريعة الدراسة، والتوسع في اعتماد البدائل التعليمية والتقنيات الحديثة المطروحة على الجامعات منذ سنوات لحماية أمن المجتمع وأخلاقيات البحث العلمي.

