أستاذ جراحة: الوجبات السريعة تسببت في ظهور حصوات المرارة لدى شباب العشرينات

كشف الأستاذ الدكتور أحمد فرج، أستاذ الجراحة العامة بقصر العيني، عن الأركان الأساسية للحفاظ على صحة الجسم والجهاز الهضمي، محذرًا من انتشار نمط الحياة الحديث القائم على الوجبات السريعة والممارسات الشعبية الخاطئة في الإسعافات الأولية، مؤكدًا على أن الوقاية ونشر الثقافة الطبية البسيطة يُمثلان خط الدفاع الأول لإنقاذ الأرواح.
وأكد "فرج"، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، أن القاعدة الذهبية للوقاية من الأمراض تبدأ من الاعتدال في مختلف نواحي الحياة، موضحًا أن شرب ما متوسطه 2 لتر من الماء يوميًا للأشخاص الأصحاء يضمن نضارة الجلد، وضبط وظائف الجهازين الهضمي والبولي، وحماية الكلى من الفشل والتكلسات.
وأشار إلى أن الإفراط في تناول اللحوم المصنعة والأغذية الغنية بالدهون والمواد الحافظة تسبب في بروز ظاهرة صحية غير مسبوقة، تمثلت في إصابة الشباب في سن العشرينيات بحصوات المرارة، وهي إصابة كانت تقتصر تاريخيًا على فئات عمرية أكبر (في الأربعينيات)، مطالبًا بضرورة الاعتماد على الأغذية الطازجة كالسلطات الخضراء والفاكهة، والحد من الأغذية المحفوظة.
وحذر من ممارسات شعبية متوارثة عند التعرض للجروح أو الجروح الغائرة مثل دخول مسمار أو زجاج بالقدم/اليد، مؤكدًا على عدم وجود أي سند علمي أو دراسة طبية تؤيد استخدام البن أو جرح المنطقة عمدًا لتطهير الدم، مشددًا على أن هذه التصرفات تُزيد خطر التلوث.
ولفت إلى أن الأيدي والأقدام تحتوي على أربع طبقات تشريحية ومُعقدة؛ ودخول التلوث إلى الأنسجة العميقة قد يؤدي إلى مضاعفات جسيمة وخسارة دائمة لوظائف العضو، موضحًا أنه يجب الضغط المباشر على الجرح لوقف النزيف، ثم التطهير والتغطية باستخدام شاش مع معقم، مع ضرورة توافر حقيبة إسعافات أولية في كل منزل وسيارة وبيت.
وشدد على أهمية تعلم مبادئ الإسعافات الأولية لعامة المواطنين والشباب، لافتًا إلى أن التعامل مع حالات الغصص أو انسداد مجرى الهواء بذرات الطعام يتطلب تطبيق حركة جراحية بسيطة تُعرف بمناورة هيمليخ، موضحًا أن إجراء مناورة هيمليخ يتمثل في الوقوف خلف الشخص المصاب بالاختناق، وإحاطة بطنه من الخلف تحت القفص الصدري مباشرة، ثم الضغط بقوة وإلى الأعلى لرفع الضغط داخل الرئتين وطرد الجسم الغريب فورًا من القصبة الهوائية.
وكشف عن الدقة المتناهية في تصميم جسم الإنسان، مشيرًا إلى آلية البلع التي تعمل كعسكري مرور دقيق يحكم حركة الهواء والأكل في نفس الممر، موضحًا أن اللهاة تقوم بالارتفاع لمنع رجوع الطعام والشراب نحو الأنف، وينطبق لسان المزمار ليغلق فتحة القصبة الهوائية تمامًا أثناء البلع، بما يضمن مرور الطعام إلى المريء فقط ودون دخوله إلى الرئتين، وهو إعجاز تشريحي يقي الإنسان من التسمم أو الخنق المباشر.

