النائب نشأت حتة: كلمة مصر أمام الأمم المتحدة تضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته.. وتؤكد أن السلام لا يُبنى بازدواجية المعايير

أكد النائب نشأت حتة، أمين سر لجنة الشباب والرياضة بمجلس الشيوخ، أن كلمة مصر أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عكست رؤية متكاملة للتعامل مع التحديات التي يواجهها النظام الدولي، ووضعت مجموعة من القضايا الرئيسية أمام المجتمع الدولي، وفي مقدمتها احترام القانون الدولي، وصون سيادة الدول، وتعزيز العمل متعدد الأطراف، وإنهاء الصراعات بالوسائل السياسية والدبلوماسية.
وأوضح «حتة» أن أهمية الكلمة المصرية لا تنبع فقط من الملفات التي تناولتها، وإنما من وضوح الرسالة التي حملتها، وهي أن استعادة الاستقرار الدولي تبدأ بإعادة الاعتبار للقانون الدولي ومواثيق الأمم المتحدة، وتطبيق المبادئ ذاتها على جميع الدول دون انتقائية، بما يعيد الثقة في منظومة العمل الدولي ويعزز قدرتها على التعامل مع الأزمات.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن القضية الفلسطينية ظلت في صدارة الرؤية المصرية، انطلاقًا من ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، ورفض أي محاولات للتهجير، وصولًا إلى مسار سياسي جاد يضمن إقامة الدولة الفلسطينية وفق المرجعيات الدولية، باعتبار أن استمرار الصراع دون معالجة جذوره يمثل تهديدًا مستمرًا لأمن واستقرار المنطقة.
وأضاف أن مصر طرحت كذلك رؤيتها تجاه قضايا الأمن الإقليمي، بما في ذلك ضرورة خفض التصعيد، واحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، واللجوء إلى الحوار والحلول السياسية بدلًا من توسيع دائرة الصراعات، وهو نهج يتسق مع ما تؤكده الدبلوماسية المصرية خلال تحركاتها الإقليمية والدولية من أهمية بناء مسارات للحوار والتسوية السلمية.
ولفت «حتة» إلى أن الرؤية المصرية لم تتوقف عند ملفات الصراعات والأزمات، وإنما امتدت إلى قضايا التنمية والعدالة في النظام الدولي، وضرورة إتاحة فرص أكثر إنصافًا أمام الدول النامية، إلى جانب التعامل المسؤول مع التحولات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي، بما يضمن أن تكون التكنولوجيا أداة للتنمية وتقليص الفجوات، لا عاملًا جديدًا لتوسيعها.
وشدد النائب نشأت حتة على أن حضور مصر في المحافل الدولية يعكس ثوابت سياستها الخارجية القائمة على حماية المصالح الوطنية، ودعم الاستقرار الإقليمي، والانحياز للحلول السياسية، مع الحفاظ على قنوات الحوار مع مختلف الأطراف، مؤكدًا أن المرحلة الراهنة تحتاج إلى عمل دولي أكثر فاعلية وقدرة على تحويل القرارات والمبادئ إلى إجراءات ملموسة يشعر بآثارها المواطنون والشعوب.
واختتم «حتة» بالتأكيد على أن مصر تواصل أداء دورها باعتبارها دولة تمتلك رؤية واضحة تجاه قضايا المنطقة والعالم، وأن رسالتها في الأمم المتحدة جاءت لتؤكد أن تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية مسؤولية جماعية، لا يمكن الوصول إليها إلا عبر احترام القانون، ورفض ازدواجية المعايير، وتعزيز التعاون الدولي.

