الطريق
جريدة الطريق

النقل الاخضر.. التعليم العالي: 27 جامعة مصرية تدخل تصنيف الاستدامة العالمي|فيديو

جامعات مصر- النقل الاخضر
طه لمعي -

أكد الدكتور عادل عبد الغفار، المتحدث باسم وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، أن إدراج 27 جامعة مصرية ضمن تصنيف عالمي للاستدامة البيئية يعكس تطور اهتمام مؤسسات التعليم العالي في مصر بقضايا البيئة والتغير المناخي، مشيرًا إلى أن الجامعات لم تعد تكتفي بإجراء الدراسات والأبحاث العلمية، وإنما تعمل على تحويل نتائج هذه الأبحاث إلى سياسات وممارسات عملية تسهم في الحفاظ على البيئة، وإن التصنيف العالمي يركز بصورة أساسية على مدى إسهام الجامعات في تحقيق الاستدامة البيئية، في ظل الاهتمام الدولي المتزايد بمواجهة تداعيات التغير المناخي، موضحًا أن وجود هذا العدد من الجامعات المصرية ضمن التصنيف يعكس اهتمامًا متزايدًا بتطبيق معايير الاستدامة داخل المؤسسات التعليمية.

الجامعات المصرية نحو الاستدامة

وأوضح متحدث التعليم العالي، خلال مداخلة مع برنامج «هذا الصباح»، المذاع على قناة «إكسترا نيوز»، أن الجامعات المصرية تعمل على مجموعة من المحاور المرتبطة بالاستدامة، وفي مقدمتها الحفاظ على البيئة، ودعم الاقتصاد المرتبط بالممارسات المستدامة، والتوسع في وسائل النقل الأخضر، إلى جانب ترشيد استهلاك الطاقة والمياه داخل المنشآت الجامعية، مؤكدًا أن هذه الملفات أصبحت جزءًا من العمل المؤسسي للجامعات، وأن جهود الجامعات في هذا المجال لا تقتصر على الجانب البحثي أو الأكاديمي فقط، بل تمتد إلى تنفيذ سياسات وإجراءات عملية على أرض الواقع، بما يساهم في تقليل الآثار البيئية وتعزيز الوعي بقضايا المناخ، لافتًا إلى أن البحث العلمي يمثل أحد الأدوات الرئيسية التي يمكن من خلالها الوصول إلى حلول للتحديات البيئية المختلفة.

وأضاف متحدث التعليم العالي، أن تصنيف الجامعات في مجال الاستدامة يعتمد على مجموعة من المؤشرات والمعايير التي تقيس أداء كل جامعة في عدد من الملفات، موضحًا أن البنية التحتية ومدى توافقها مع متطلبات الاستدامة تمثل أحد العناصر المهمة، إلى جانب النقل الأخضر وترشيد استهلاك الطاقة والمياه، فضلًا عن حجم ونوعية الأبحاث العلمية التي تتناول قضايا البيئة والتغير المناخي، وأن حصول الجامعات على درجات داخل التصنيف يرتبط بمدى تحقيقها لمعايير الاستدامة المختلفة، وبالتالي فإن التقدم في هذه المؤشرات يعكس وجود ممارسات فعلية داخل الجامعة، وليس مجرد إعلان الاهتمام بالبيئة أو تناول القضية في الأبحاث والدراسات، موضحًا أن تطبيق السياسات البيئية يمثل عنصرًا أساسيًا في تقييم أداء المؤسسات الجامعية.

معايير ترتيب الجامعات عالميًا

ولفت متحدث التعليم العالي، إلى أن اهتمام الجامعات المصرية بالاستدامة يتزامن مع تصاعد الاهتمام العالمي بقضية تغير المناخ، وهو ما يدفع مؤسسات التعليم العالي إلى تطوير بنيتها التحتية وسياساتها الداخلية، مع توجيه جانب من أنشطتها البحثية نحو الملفات المرتبطة بالطاقة والمياه والنقل والبيئة، بما يدعم جهود مواجهة التغيرات المناخية، وأن طلاب الجامعات يمثلون عنصرًا أساسيًا في نجاح منظومة الاستدامة، موضحًا أن دور الطالب يبدأ من ممارسات بسيطة مثل ترشيد استهلاك المياه والطاقة، ولا يتوقف عند ذلك، بل يمتد إلى المشاركة في المبادرات والأنشطة البيئية التي تنظمها الجامعات.

وأشار متحدث التعليم العالي، إلى أهمية مشاركة الطلاب في عمليات جمع النفايات وفرزها وإعادة تدويرها، إلى جانب الالتزام بأساليب التعامل الآمن مع المخلفات، خاصة المخلفات الطبية التي تحتاج إلى إجراءات دقيقة في الجمع والنقل والتخلص منها، مؤكدًا أن نشر هذه الثقافة بين الطلاب يساعد على ترسيخ السلوكيات البيئية داخل المجتمع الجامعي، وأن تطبيق هذه الممارسات داخل الجامعات ينعكس على أدائها في مؤشرات الاستدامة، سواء فيما يتعلق بإدارة المخلفات أو ترشيد الموارد أو الاعتماد على وسائل أكثر صداقة للبيئة.

إعادة التدوير.. تقدم الجامعات

واختتم الدكتور عادل عبد الغفار، بالتأكيد على أن تقدم 27 جامعة مصرية ضمن التصنيف العالمي للاستدامة البيئية يعكس تحركًا عمليًا للتعامل مع مخاطر التغير المناخي، موضحًا أن القضية لم تعد مجرد موضوع نظري يتم تناوله داخل قاعات الدراسة أو في الأبحاث العلمية، وإنما أصبحت جزءًا من الممارسات اليومية والسياسات التي تسعى الجامعات إلى تطبيقها للحفاظ على البيئة وتعزيز مفهوم الاستدامة لدى الأجيال الجديدة، وأن كل إجراء عملي تقوم به الجامعة يمكن أن يدعم جهودها في تحقيق معايير الاستدامة.