قرار طبي.. متحدث الصحة: مش هنمنع القيصرية والمستشفيات توثق السبب|فيديو
أكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن الوزارة لا تستهدف منع إجراء الولادة القيصرية، باعتبارها أحد التدخلات الجراحية المشروعة التي قد تصبح ضرورية في بعض الحالات الطبية، وإنما تعمل على الحد من اللجوء إليها دون وجود مبررات طبية واضحة، بما يضمن تقديم الرعاية المناسبة للأم والجنين وفقًا للقواعد الطبية المعتمدة، وأن رغبة السيدة وحدها في إجراء الولادة القيصرية لا تعد سببًا كافيًا لاتخاذ قرار التدخل الجراحي، مشددًا على ضرورة أن يستند القرار إلى تقييم طبي دقيق للحالة، مع مراعاة المعايير والبروتوكولات الطبية المنظمة، بما يحقق التوازن بين سلامة الأم والجنين وبين تجنب الإجراءات الجراحية التي لا تستدعيها الحالة.
الصحة تشدد.. عمليات القيصرية
وقال متحدث الصحة، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «مساء ،dmc» المذاع عبر قناة «dmc»، إن الوزارة اتخذت قرارات حاسمة بإغلاق غرف عمليات وأقسام للولادة في عدد من المنشآت الطبية، وذلك بعد رصد وتوثيق إجراء عمليات ولادة قيصرية دون وجود مسوغ طبي واضح يبرر اللجوء إلى التدخل الجراحي، مؤكدًا استمرار أعمال الرقابة والتفتيش على المنشآت الطبية المختلفة، للتأكد من مدى الالتزام بالضوابط والمعايير المنظمة لإجراء الولادات القيصرية، موضحًا أن الوزارة تستهدف التأكد من عدم اتخاذ قرار التدخل الجراحي إلا بعد وجود ضرورة طبية واضحة يمكن إثباتها وتوثيقها داخل الملف الطبي للمريضة.
وأشار متحدث الصحة، إلى أن وزارة الصحة تكثف الحملات التفتيشية والرقابية الميدانية على المستشفيات والمنشآت الصحية، في إطار متابعة الالتزام بالقواعد المنظمة لعمليات الولادة، لافتًا إلى أن فرق التفتيش تراجع الإجراءات المتبعة عند اتخاذ قرار إجراء الولادة القيصرية، ومدى توافقها مع المعايير الطبية المعتمدة، وأن أعمال التفتيش لا تقتصر على متابعة إجراء العملية نفسها، وإنما تشمل مراجعة الأسس الطبية التي بُني عليها قرار التدخل الجراحي، والتأكد من أن الطبيب اتخذ القرار بناءً على تقييم طبي سليم للحالة، مع ضرورة تسجيل المبررات الطبية بصورة واضحة داخل الملف الطبي للمريضة.
توثيق المبررات قبل الجراحة
وأوضح متحدث الصحة، أن توثيق المبرر الطبي يمثل عنصرًا أساسيًا في منظومة متابعة قرارات الولادة القيصرية، لأنه يوضح الأسباب التي دفعت الفريق الطبي إلى اختيار التدخل الجراحي، ويساعد على ضمان تطبيق المعايير بصورة دقيقة، إلى جانب توفير سجل طبي متكامل للحالة يمكن الرجوع إليه عند الحاجة، وأن الوزارة اعتمدت مجموعة من الأدوات والمعايير العلمية التي تساعد الفرق الطبية على تقييم مدى الحاجة الفعلية إلى إجراء الولادة القيصرية، موضحًا أن الهدف من هذه الأدوات هو دعم عملية اتخاذ القرار الطبي وفقًا للبيانات والتقييمات الخاصة بكل حالة، وليس بناء القرار على رغبة المريضة فقط.
وأكد متحدث الصحة، أن استخدام الأدوات والمعايير العلمية يساهم في مساعدة الفرق الطبية على الوصول إلى قرار أكثر دقة بشأن طريقة الولادة المناسبة، خاصة أن الحالات الطبية تختلف من سيدة إلى أخرى، وبالتالي يجب أن يكون التدخل الجراحي مرتبطًا بالاحتياج الطبي الفعلي للحالة، وفقًا لتقييم الطبيب والبروتوكولات المنظمة، مشددًا على ضرورة التزام المنشآت الطبية والفرق المعنية بتسجيل جميع البيانات والقياسات المطلوبة بصورة كاملة ودقيقة في الملف الطبي للمريضة قبل اتخاذ قرار إجراء الولادة القيصرية، مع توضيح الأسباب الطبية التي تستدعي التدخل، بما يضمن وجود مستند طبي واضح للقرار المتخذ.
حق الأم في التدخل
واختتم الدكتور حسام عبد الغفار، بالتأكيد على أن الإجراءات الرقابية التي تتخذها الوزارة لا تستهدف حرمان الأمهات من الولادة القيصرية عندما تكون هناك ضرورة طبية تستدعيها، وإنما تهدف إلى الحد من التدخلات الجراحية غير الضرورية، والحفاظ على سلامة المرضى من خلال تطبيق المعايير الطبية المعتمدة، وأن الولادة القيصرية تظل تدخلًا جراحيًا مشروعًا عندما تفرض الحالة الطبية اللجوء إليها، وأن الهدف الأساسي من الضوابط الجديدة هو ضمان اتخاذ القرار بناءً على تقييم طبي موثق، بما يحافظ على سلامة الأم والجنين، ويضمن في الوقت نفسه تقديم رعاية صحية آمنة داخل المنشآت الطبية، وأن استمرار أعمال التفتيش والمتابعة يأتي ضمن جهود وزارة الصحة للارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين، والتأكد من التزام المنشآت الصحية بالمعايير المنظمة للولادة، مع التأكيد على أن التدخل الجراحي يجب أن يكون قائمًا على ضرورة طبية حقيقية ومثبتة، وليس مجرد اختيار غير مدعوم بتقييم طبي واضح.

