الهجين قلب الموازين.. أيمن محمد: السيارات الصينية تزاحم عمالقة أوروبا بقوة|فيديو
قال أيمن محمد، خبير السيارات الكهربائية، إن الصين حققت خلال السنوات الماضية تطورًا كبيرًا في صناعة السيارات الكهربائية، وهو ما ساهم في تعزيز حضورها العالمي وتحولها إلى واحدة من أبرز القوى المؤثرة في هذا القطاع، إذ أن هذا التطور لم يكن مرتبطًا فقط بتقدم التكنولوجيا المستخدمة في السيارات، وإنما استفاد بصورة كبيرة من سيطرة الصين على سلاسل الإمداد المرتبطة بصناعة السيارات ومكوناتها، وأن امتلاك الصين قدرات قوية في سلاسل الإمداد منح شركاتها مزايا كبيرة عند تصنيع السيارات وطرحها في الأسواق العالمية، وأن هذه السيطرة ساعدت على تقديم سيارات تجمع بين التكنولوجيا المتطورة ومستويات مرتفعة من الرفاهية، إلى جانب طرحها بأسعار تنافسية، وهو ما عزز قدرتها على جذب المستهلكين ومنافسة الشركات الكبرى.
الرسوم الأوروبية.. السيارات الصينية
وأشار خبير السيارات الكهربائية، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، إلى أن دخول السيارات الصينية إلى السوق الأوروبية شهد في بدايته فرض رسوم وتكاليف إضافية، فيما عُرف برسوم مكافحة الدعم، والتي استهدفت مواجهة ما اعتبرته الجهات الأوروبية دعمًا للسيارات الصينية المصدرة إلى أسواق الاتحاد الأوروبي. وأوضح أن هذه الإجراءات جاءت في إطار التعامل مع المنافسة المتزايدة التي فرضتها السيارات الصينية على الشركات الأوروبية.
وبيّن خبير السيارات الكهربائية، أن الرسوم والإجراءات الإضافية كانت تؤدي إلى زيادة تكلفة السيارات الصينية بنحو 30 إلى 35% فوق سعرها الأصلي، إلى جانب الرسوم الجمركية الأساسية التي تبلغ نحو 10%، لافتًا إلى أن ارتفاع التكلفة كان يمثل تحديًا أمام السيارات الصينية عند دخول السوق الأوروبية، إلا أن التطور التكنولوجي وانخفاض تكاليف الإنتاج ساهما في استمرار قدرتها على المنافسة.
الهجينة الصينية في أوروبا
وأوضح خبير السيارات الكهربائية، أن هذه الرسوم الإضافية ليست موجودة حاليًا على السيارات الهجينة الصينية، وهو ما أتاح لهذا النوع من السيارات مساحة أكبر للمنافسة داخل السوق الأوروبية، مشيرًا إلى أن السيارات الهجينة الصينية أصبحت قادرة على الدخول في منافسة مباشرة مع السيارات الهجينة الأوروبية، مستفيدة من التطور الذي شهدته الصناعة الصينية خلال السنوات الأخيرة.
وأضاف خبير السيارات الكهربائية، أن السيارات الهجينة الصينية لم تعد تعتمد فقط على عنصر السعر لجذب المستهلك الأوروبي، وإنما أصبحت تقدم مستويات مرتفعة من التكنولوجيا والتجهيزات، فضًلا عن أن ارتفاع مستوى التكنولوجيا المستخدمة، إلى جانب الرفاهية والتجهيزات المتاحة داخل السيارات، منح المنتجات الصينية قدرة أكبر على منافسة العلامات الأوروبية الموجودة بالفعل في الأسواق.
التكنولوجيا ترفع مبيعات السيارات
وأشار خبير السيارات الكهربائية، إلى أن هذا التطور انعكس بصورة واضحة على حركة مبيعات السيارات الهجينة الصينية داخل أوروبا، موضحًا أن مبيعات هذه السيارات بدأت في الارتفاع بشكل كبير خلال الفترة الأخيرة، حيث يرى أن تنامي المبيعات يعكس التحول الذي شهدته الصناعة الصينية وقدرتها على تقديم منتجات تتناسب مع متطلبات الأسواق العالمية.
وأكد خبير السيارات الكهربائية، أن امتلاك الصين منظومة متكاملة من سلاسل الإمداد يمثل عاملًا مهمًا في دعم صناعة السيارات لديها، خاصة مع ارتباط هذه السلاسل بتوفير المكونات وتقليل تكاليف الإنتاج وتسريع عمليات التصنيع؛ ومع استمرار التطور التكنولوجي، أصبحت الشركات الصينية قادرة على المنافسة في أسواق كانت لفترة طويلة تهيمن عليها الشركات الأوروبية.
الصين تعزز حضورها بأوروبا
واختتم الخبير أيمن محمد، بالتأكيد على إلى أن المنافسة الحالية في سوق السيارات الأوروبية لم تعد تعتمد فقط على اسم العلامة التجارية، وإنما أصبحت مرتبطة كذلك بالتكنولوجيا والسعر ومستوى التجهيزات والرفاهية؛ وهو ما منح السيارات الصينية فرصة أكبر لتعزيز حضورها، خاصة في فئة السيارات الهجينة التي تشهد اهتمامًا متزايدًا من المستهلكين، وأن ارتفاع مبيعات السيارات الهجينة الصينية في أوروبا يمثل مؤشرًا على قوة المنافسة التي أصبحت تفرضها الصناعة الصينية عالميًا، في ظل التطور المتواصل في التكنولوجيا والسيطرة على سلاسل الإمداد، وأن استمرار هذا التطور قد يعزز حضور السيارات الصينية في الأسواق الأوروبية، مع اعتماد الشركات على الجمع بين التكنولوجيا المتقدمة والأسعار التنافسية ومستويات الرفاهية.

