الطريق
جريدة الطريق

محمد غنيم: أعطيتُ محمد سامي حقنة في المستشفى ففتح لي أبواب الدراما

الفنان محمد غنيم، أستاذ الجهاز الهضمي المتفرغ بكلية طب القصر العيني
-

روى الفنان محمد غنيم، أستاذ الجهاز الهضمي المتفرغ بكلية طب القصر العيني، كيف قادته مصادفة غير متوقعة في مستشفى إلى لقاء المخرج محمد سامي، لتنقلب حياته المهنية رأسًا على عقب ويتسلل إلى مساحة مختلفة تمامًا في عالم التمثيل.

وأوضح "غنيم"، خلال لقائه مع الإعلامي كرم العزايزي، ببرنامج "من زاوية أخرى"، المذاع على قناة "النهار"، أن اللقاءات الأولى بينه وبين المخرج محمد سامي تعود إلى أروقة إحدى المستشفيات الخاصة، حيث كان غنيم في جولة طبية لعيادة المنتجة دينا كُريّم، وفي هذه الأثناء كان المخرج محمد سامي يتواجد بالمكان ويشعر بآلام حادة في المعدة.

واسترجع كواليس تلك اللحظة قائلاً: "التقيت بالمخرج محمد سامي صدفة على سلم المستشفى، ونظر إليّ متسائلاً إن كنت أنا الطبيب المباشر للحالة، فشكا لي من آلام معدته، وعلى الفور اصطحبته إلى العيادة الخارجية وأشرفت على علاجه وإعطائه الحقنة المناسبة للتعافي من التهاب المعدة"، موضحًا أنه لم تكد أوجاع المعدة تهدأ لدى المخرج محمد سامي، حتى بادر سامي بطلب غير متوقع قائلاً له: "بقول لك إيه يا دكتور.. تعمل بيب؟"، في إشارة إلى دور درامي خاص في مشروعه الجديد.

وروى أن هذه الجملة فجّرت لديه الشغف الكامن وجعلته ينسى تحكمات المهنة الطبية والتزامات العيادة والمرضى في لحظة واحدة، ليرد بفضول واقتناع: "وأنت مالك بالطب والعيادة؟، الدور حلو؟، يلا بينا"، مؤكدًا أن هذا المشهد كان بداية التعاون بينهما في مسلسل "حكاية حياة" أمام النجمة غادة عبد الرازق، حيث جسد دور زوج الفنانة رزان مغربي؛ وهي شخصية مركبة تنتمي لطبقة أرستقراطية منحرفة.

ولفت إلى أنه ظهر بإطلالة مختلفة تمامًا عن هيئته الوقورة؛ حيث ارتدا بدلات جريئة وقمصانًا حمراء مع سلاسل ذهبية، وهي الشخصية التي لاقت تفاعلاً كبيرًا وكوميديًا داخل كواليس التصوير، حتى إن الفنانة غادة عبد الرازق لم تستطع كتمان ضحكها أثناء تصوير المشاهد، مشيرًا إلى أن التعاون استمر بينهما ليختاره المخرج محمد سامي مجددًا في فيلم "ريجاتا"، ليبتعد عن أدوار الضباط والمحامين الهادئة ويقدم خطًا كوميديًا داخل فيلم ينتمي للدراما السوداوية.

ونوه بأنه جسد شخصية والد الفنانة رانيا يوسف، في مظهر هزل يتناقض مع قسوة الأحداث؛ حيث ظهر ببيجامة منزلية يعلوها جاكيت، يتلقى الإهانات والضرب من أبطال العمل وسط جمل حوارية تحمل طابعًا كوميديًا ساخرًا.

وحول تجربته في متابعة ردود أفعال الجمهور، كشف عن أنه حرص على حضور العرض الخاص لفيلم "ريجاتا" بعيدًا عن أضواء السجادة الحمراء وأماكن كبار الزوار، حيث أصر على الجلوس بين الجماهير في صالة العرض لقياس المردود الفعلي، لكونه لم يكن معروفًا بشكل واسع للشعبية العامة حينها، موضحًا أن الصالة المليئة بالتأثر والدراما كانت تنفجر بالضحك في كل مرة يظهر فيها على الشاشة، وهو ما لفت انتباه المنتج محمد السبكي عقب خروجه من العرض، ليقابله مشيدًا بأدائه الكوميدي الاستثنائي وقدرته على إحداث حالة من البهجة والصخب الضاحك داخل دور العرض، لتستمر بعد ذلك مشاركاته وخطواته الثابتة في الأعمال الدرامية والسينمائية.