”أمي بكت بحرارة على مقتل زكريا العايق”.. محمد غنيم يروي كواليس طريفة لمشاهدة ”الأسطورة” مع أسرته

كشف الفنان محمد غنيم، أستاذ الجهاز الهضمي المتفرغ بكلية طب القصر العيني، عن أنه لو أعلن رغبته في التمثيل عقب تخرجه من كلية الطب مباشرة لطرده والده من المنزل؛ حرصًا على المستقبل الأكاديمي والمهني، موضحًا أن والده كان مُعلم عصامي للغة العربية وكان يُعرف في بلده بـ"محمد الوجيه" لهيبته وأناقته.
واسترجع "غنيم"، خلال لقائه مع الإعلامي كرم العزايزي، ببرنامج "من زاوية أخرى"، المذاع على قناة "النهار"، لحظة تاريخية فارقة في حياته عقب إعلان نتيجة الثانوية العامة، قائلًا: "لن أنسى يوم نتيجة الثانوية العامة؛ عندما عدت بالنتيجة بمجموع يتجاوز أي تنسيق، وفوجئت بوالدي يقف في الشارع بالبيجامة والشبشب منتظرًا إياي على أحر من الجمر، وعندما علم بالنتيجة احتضنني بدموع غالية لم أرها في عينيه من قبل.. لقد كان حلمنا المتبادل أن أصبح طبيبًا وحققنا الحلم سويًا".
وأوضح أن والده توفي عام 1993 دون أن يراه على الشاشة، حيث دخل عالم التمثيل متأخرًا في سن الـ 48 عام 2010 بجهد شخصي ومصادفة لم يسعَ إليها، مؤكداً أنه يختلف عن الأطباء الذين تركوا مهنتهم وتفرغوا للفن؛ إذ ظل متمسكًا بمسيرته الأكاديمية والطبية إلى جانب ممارسة الشغف الفني بإخلاص.
ولفت إلى أن والدته وهي أيضًا أستاذة لغة عربية ومثقفة شهدت نجاحاته الفنية حتى وفاتها عام 2023، كاشفًا عن موقف طريف ومؤثر أثناء مشاهدة مسلسل "الأسطورة" عام 2016 رفقة أسرته في رمضان، قائلًا: "كنا نفطر عند أختي ونشاهد المسلسل، وفي الحلقة التي تُقتل فيها شخصية "زكريا العايق" على يد زوجته، التفتُّ لأجد أمي تبكي بحرارة متأثرة بالمشهد، فقلت لها مبتسمًا: "يا حاجة زكريا أهو قاعد جنبك وبياكل حلويات".. لقد كانت شديدة التعلق بأعمالي وتتابعني بشغف".
وأوضح أن والدته عاشت في بيته خلال سنوات مرضها الأربع الأخيرة، وكان يقوم على خدمتها وإطعامها بيديه حتى أصبحت تناديه بـ"يا بابا" بدلاً من اسمه، مشيدًا بعظمة المرأة المصرية وصبرها التاريخي عبر العصور، مستشهدًا بجدته التي تقبلت نبأ وفاة والده بثبات وإيمان يقيني وقالت للحاضرين: "لا مقتول ولا مديون ده خارج في عزه".
وكشف عن تفاصيل تجربته كأب أعزب تحمل مسؤولية رعاية وتدبير شؤون أبنائه الثلاثة بمفردهم عقب انفصاله؛ حيث كان أكبرهم في سن الـ 11 والتوأم في سن الـ 5 سنوات، قائلًا: "على مدار 10 سنوات، قمت بدور الأب والأم معًا؛ من الاستحمام والطهي والتحضير للتمارين الرياضية والمدارس، والذهاب للتبضع وغسيل الملابس، متفرغًا لبنائهم، واليوم تخرج ابن أكبرهم أحمد من كلية إدارة الأموال بناءً على رغبته في الالتحاق بالقسم الأدبي بشرط التفوق، فيما يدرس التوأم في الصف الأول الثانوي، وتجمعنا علاقة صداقة عميقة تقوم على الصراحة والتفاهم والمشاركة في كافة شؤون الحياة".
وعن طموحاته الفنية القادمة، أعلن عن رغبته الشديدة في تقديم عمل تاريخي باللغة العربية الفصحى، مستفيدًا من نشأته اللغوية الخالصة وإجادته لعلوم النحو والإلقاء، مؤكدًا أنه يعشق العمل الإذاعي والتعليق الصوتي ويمتلك خامة صوتية تميزت في العديد من الإعلانات والأعمال التلفزيونية.

