الطريق
جريدة الطريق

استشاري: دموع ونظرات الموت الإكلينيكي مجرد انعكاسات عصبية لاإرادية يصدرها جذع المخ

الأستاذ الدكتور محمد عبد المنعم حسب الله، أستاذ بقسم طب العيون وجراحتها بقصر العيني
-

أكد الأستاذ الدكتور محمد عبد المنعم حسب الله، أستاذ بقسم طب العيون وجراحتها بقصر العيني، أن مهنة الطب في جوهرها رسالة إنسانية تقوم على حُسن التعامل، والتطوير المستمر، والإنصات، وإتقان العمل.

وكشف "حسب الله"، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، عن التفسير الطبي والعلمي للتغيرات البصرية والحركية التي تطرأ على عيني المريض في لحظات الوفاة والموت الإكلينيكي، موضحًا أن حقوق المريض على طبيبه تتمثل في خمس مرتكزات رئيسية يرى أنها الحاكم الأساسي لممارسة المهنة بنجاح.

وأشار إلى أن هذه المرتكزات يتمثل في التزام الطبيب بمواكبة أحدث ما توصل إليه العلم والطب، لضمان تقديم أفضل رعاية صحية ممكنة، فضلًا عن استقبال المريض ببشاشة ووجه مبتسم، وتجريد الذات من أي ضغوط أو مشكلات شخصية، لما لها من أثر بالغ في رفع معنويات المريض وإشاعة الطمأنينة في نفسه، علاوة على إعطاء المريض المساحة الكافية للتعبير عن آلامه، مؤكدًا أن الاستماع الدقيق يُمثل الخيط الأول للوصول إلى التشخيص الصحيح، إضافة إلى التعامل مع المريض كأنه أحد أفراد أسرة الطبيب، واستنفاد كافة الحلول والعلاجات الدوائية والتحفظية قبل التفكير في التدخل الجراحي، بحيث لا يُلجأ للجراحة إلا في حالات الضرورة الفعلية، فضلًا عن تطبيق مبدأ إتقان العمل كما لو كان المريض ابنًا أو أخًا للطبيب، استنادًا للقيم الأخلاقية والمهنية السامية.

وفند الاعتقادات الشائعة حول تصرفات المريض ونظراته أو تساقط دموعه في لحظات الاحتضار والموت الإكلينيكي، مبينًا التفسير العلمي لهذه الظاهرة، موضحًا أنه عند تراجع مستويات الوعي ودخول المريض في مراحل الموت الإكلينيكي، تفقد العين السيطرة الإرادية تمامًا، وتتسع حدقة العين نتيجة ارتخاء العضلات الكلي.

وأكد أن ما يلاحظه الأهل من نظرات متكررة أو تساقط للدموع أو تحريك للعينين لا يعبر عن تواصل إرادي أو بكاء شعوري من المريض، وإنما هي مجرد انعكاسات عصبية لاإرادية يصدرها جذع المخ في مراحله الأخيرة، دون أن يكون للمريض أي وعي أو سيطرة على تلك الحركات.