الطريق
جريدة الطريق

أستاذ جراحة: الزوائد الجينية بين 10 و20 عامًا تتحول لأورام خبيثة بنسبة 100% إذا لم تُستأصل

الأستاذ الدكتور أحمد فرج، أستاذ الجراحة العامة بقصر العيني
-

حذر الأستاذ الدكتور أحمد فرج، أستاذ الجراحة العامة بقصر العيني، من التهاون مع عرض النزيف الشرجي أو التعامل معه باعتباره مجرد إصابة شائعة بالبواسير، مؤكدًا أنه لا يوجد ما يسمى بـ"الزوائد الطبيعية" في القولون.

وأوضح "فرج"، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، أن ظهور الزوائد أو اللحميات القولونية يُعد بمثابة مرحلة ما قبل الورم وعلامة تحذيرية مبكرة تستوجب التدخل الفوري، مشيرًا إلى أن تطبيق بروتوكولات الفحص المبكر يقلل من معدلات إصابات أورام القولون بنسبة تصل إلى 40% على مستوى العالم.

وفنّد أستاذ الجراحة العامة بقصر العيني، الانطباعات الخاطئة حول التعايش مع زوائد القولون، مؤكدًا أن الزوائد الجينية أو المتوارثة التي تظهر في مرحلة الشباب بين سن 10 و20 عامًا تُصنف كحالات شديدة الخطورة، حيث ترتفع احتمالية تحولها إلى أورام خبيثة بنسبة تقارب 100% إذا تُركت دون استئصال.

وأشار إلى حزمة من القواعد والضوابط الطبية الحاسمة، أبرزها إخضاع أي مريض يعاني من نزيف شرجي فوق سن الـ 40 للفحص بالمنظار للتأكد من خلو القولون من الأورام، مع تخفيض سن الفحص في مصر إلى 20 عاماً في الحالات المشتبه بها نظرًا لزيادة معدلات الإصابة في الأعمار الشابة، فضلًا عن وجوب كوي واستئصال جميع الزوائد واللحميات القولونية فور اكتشافها بالمنظار، وإرسالها للتحليل المعملي للوقوف على طبيعتها سواء كانت التهابية أو حميدة أو قابلة للتحول السرطاني.

وحول بروتوكولات المتابعة بعد استئصال الزوائد، أوضح أن المريض يحتاج لإعادة الفحص بالمنظار بعد مدة تتراوح بين 3 إلى 6 أشهر أو سنة، وفقًا لعدد ونوعية الزوائد المُستأصلة، مشيرًا إلى البديل الوقائي الذكي وغير الجراحي للمتابعة الدورية، والمتمثل في إجراء تحليل الدم الخفي في البراز، موضحًا أنه في حال جاءت نتيجة التحليل سلبي، لا يحتاج المريض لإجراء منظار طبقي مُجهد، أما في حال جاءت النتيجة إيجابي، يُصبح إجراء المنظار أمرًا حتميًا لاكتشاف أي تجدد للزوائد واستئصالها مبكرًا.

وشدد على الأهمية الاقتصادية والطبية لمفهوم الطب الوقائي والمبادرات الرئاسية للكشف المبكر عن الأورام، مشيرًا إلى أن تكلفة علاج الحالة الواحدة من أورام القولون المتقدمة باستخدام العلاج الكيماوي والأشعاعي والوجه قد تصل إلى مليون أو مليوني جنيه تُنفقها الدولة والمؤسسات الصحية.

وأكد أن توجيه هذه المبالغ الضخمة نحو الفحوصات المبكرة وتحاليل الدم الخفي بالبراز للمواطنين يقي آلاف المرضى من مخاطر الأورام الخبيثة، مجسدًا المقولة الذهبية "درهم وقاية خير من قنطار علاج"، مُثمنًا جهود الدولة في توسيع مظلة القوافل الطبية وعربات الكشف المبكر لتشمل أورام القولون إلى جانب سرطان الثدي والأمراض المزمنة.