أزمة مستمرة.. عبير عصام: 12 ألف وحدة متعثرة في 6 أكتوبر|فيديو
كشفت عبير عصام، عضو جمعية مستثمري 6 أكتوبر، عن حجم الأزمات التي تواجه عددا من مشروعات الإسكان القومي، موضحة أن مدينة 6 أكتوبر وحدها تضم نحو 12 ألف وحدة سكنية متعثرة ضمن هذه المشروعات، وهو ما يعكس، بحسب تصريحاتها، جانبا من ملف أكبر يمتد إلى عدد من المشروعات والوحدات المتعثرة على مستوى الجمهورية، وأن عدد الوحدات المتعثرة في 6 أكتوبر لا يمثل أكثر من 10% من إجمالي الوحدات والمشروعات المتعثرة في الإسكان القومي، مشيرة إلى أن هذا الملف يحتاج إلى التعامل معه بصورة منظمة تضمن الوصول إلى حلول واضحة لمختلف الأطراف.
أعباء مالية على المواطنين
وأوضحت عضو مستثمري 6 أكتوبر، خلال مداخلة في برنامج "اليوم هنا القاهرة"، المذاع على قناة "مودرن"، أن بعض المواطنين أصبحوا مطالبين بدفع مبالغ مالية كبيرة من أجل تحويل وحداتهم من الإسكان القومي إلى الإسكان الاستثماري، مشيرة إلى أن قيمة المبلغ المطلوب قد تقترب في بعض الحالات من نصف قيمة الوحدة، وهو ما يمثل، بحسب وصفها، عبئا إضافيا على المواطنين الذين حصلوا على تلك الوحدات منذ سنوات طويلة، ضاربًا مثالا على ذلك بحالات يُطلب فيها من المشتري دفع 50 ألف جنيه لتحرير الوحدة، رغم أن ثمنها كان يبلغ 100 ألف جنيه منذ نحو 20 عاما، وذلك في إطار إجراءات تحويلها إلى وحدة استثمارية، مطالبة بالنظر إلى هذه الحالات باعتبارها ملفات تحتاج إلى معالجة واضحة ومنظمة، بدلا من استمرار التعقيدات التي تواجه المواطنين والشركات.
وأشارت عضو مستثمري 6 أكتوبر، إلى أن الإسكان القومي كان أحد البرامج الانتخابية للرئيس الراحل حسني مبارك، موضحة أن عددا من الشركات واجه منذ عام 2011 مشكلات أثرت على قدرتها على الاستفادة من الأرقام والبيانات الخاصة بالمستفيدين من مشروعات الإسكان، وهو ما انعكس على استكمال عدد من المشروعات التي كانت تستهدف توفير وحدات سكنية للمواطنين، وأن هذه المشكلات لم تتوقف عند البيانات أو الإجراءات، وإنما امتدت إلى مشروعات تضم أعدادا كبيرة من الوحدات، موضحة أن هناك مشروعات تحتوي على 600 وحدة، وأخرى تضم 800 وحدة في مناطق مختلفة على مستوى الجمهورية، بينما أدى إغلاق نظام التعامل الخاص بهذه المشروعات لدى أجهزة المدن إلى زيادة صعوبة استكمالها.
تعقيدات استكمال المشروعات
وأكدت عضو جمعية مستثمري 6 أكتوبر، أن استمرار غلق أنظمة التعامل الخاصة ببعض المشروعات تسبب في تعقيد الإجراءات أمام الشركات الراغبة في استكمال أعمالها، مشيرة إلى أن وجود مشروعات تضم مئات الوحدات يجعل التعامل مع هذه الملفات أمرا يحتاج إلى آلية واضحة تجمع بين الجهات المعنية والشركات صاحبة المشروعات، وأن الحل يبدأ من عقد اجتماعات مباشرة بين كل شركة تواجه مشكلة والمسؤولين المختصين في هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، بهدف بحث تفاصيل كل حالة والوصول إلى حلول تتوافق مع القوانين والضوابط المنظمة، بما يساعد على تحريك المشروعات المتوقفة والتعامل مع العقبات القائمة.
وشددت عضو مستثمري 6 أكتوبر، على ضرورة التزام أجهزة المدن بتطبيق القانون عند التعامل مع المشروعات والوحدات المتعثرة، مشيرة إلى أن هناك وحدات لم تصل إليها حتى الآن بعض المرافق الأساسية، ومن بينها المياه والكهرباء، وهو ما يزيد من صعوبة الاستفادة من هذه الوحدات ويعقد أوضاع المواطنين المرتبطين بها، وأن التعامل مع أزمة المرافق يمثل جزءا أساسيا من معالجة ملف الإسكان القومي، خاصة أن استكمال أي مشروع سكني لا يتوقف فقط على الانتهاء من أعمال البناء، وإنما يرتبط أيضا بتوفير الخدمات الأساسية التي يحتاج إليها السكان، وهو ما يتطلب تنسيقا واضحا بين الجهات المختلفة.
المطورون يطالبون.. قانونية واضحة
واختتمت عبير عصام، بالتأكيد على أن المطورين ليس لديهم مانع من المشاركة في حل المشكلات القائمة وإنهاء الملفات العالقة، شريطة أن يتم ذلك في إطار ضوابط قانونية ومالية واضحة، بما يحدد مسؤوليات كل طرف ويمنح الشركات والمواطنين رؤية أكثر وضوحا بشأن الإجراءات المطلوبة، مشددًا على أهمية الوصول إلى حلول عملية لمشروعات الإسكان القومي المتعثرة، بما يسمح باستكمال الوحدات والمشروعات المتوقفة، مع الحفاظ على حقوق المواطنين والشركات في الوقت نفسه، وضرورة أن تكون المعالجة قائمة على قواعد واضحة تضمن إنهاء الأزمات المتراكمة بصورة منظمة.

