بداية مختلفة للبرلمان.. أحمد السنجيدي: الدور الثاني يحتاج تغييرا في المسار|فيديو
أكد النائب أحمد السنجيدي، عضو مجلس النواب، أن تقييم أداء المجلس خلال دور الانعقاد الأول، الذي امتد لنحو ستة أشهر، يجب أن ينطلق من نظرة الشارع إلى ما قدمه البرلمان وما تم إنجازه من ملفات تمس حياة المواطنين، مشيرا إلى أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى بداية مختلفة ومسار أكثر ارتباطا بالقضايا التي تشغل المواطنين، وأن دور الانعقاد الأول شهد التعامل مع عدد من الملفات المهمة، إلا أن هناك قضايا أخرى ما زالت تحتاج إلى مزيد من المناقشة والعمل خلال المرحلة المقبلة، بما ينعكس بصورة مباشرة على المواطنين ويعالج الملفات التي ما زالت محل اهتمام في الشارع.
ملفات شغلت الشارع
وأوضح عضو مجلس النواب، خلال لقائه في برنامج «الصورة»، المذاع عبر قناة «النهار»، أن من أبرز الملفات التي شغلت المواطنين خلال دور الانعقاد الأول قانون الأحوال الشخصية، والعدادات الكودية، وملف المعاشات، إلى جانب القانون رقم 73، مشيرا إلى أن هذه القضايا ارتبطت بشكل مباشر باحتياجات المواطنين ومصالحهم اليومية، وهو ما يتطلب استمرار التعامل معها خلال دور الانعقاد الثاني، وأن بعض الملفات شهدت تحركات ومناقشات داخل المجلس، إلا أن عددا منها لم يصل إلى حلول نهائية من وجهة نظره، وهو ما يستدعي استكمال المتابعة والمناقشة، خاصة الملفات التي ترتبط بالخدمات والمعاشات والظروف الاقتصادية التي يواجهها المواطنون.
وتطرق عضو مجلس النواب، إلى ملف أصحاب المعاشات، موضحا أن التعديلات التي جرى بحثها وربطها بنسب التضخم التراكمية خلال السنوات الماضية لم تكن، من وجهة نظره، متناسبة مع الظروف الحالية، وهو ما ساهم في استمرار الضغوط التي يواجهها أصحاب المعاشات، وأن ملف المعاشات يحتاج إلى استمرار النقاش للوصول إلى آليات تحقق استجابة أكبر للمتغيرات الاقتصادية، مشيرا إلى أن هذا الملف سبق أن طرحه ضمن أولويات العمل البرلماني، إلى جانب ملفات أخرى مرتبطة بالحماية الاجتماعية واحتياجات المواطنين.
مطالب بمراجعة الموازنة
وأشار عضو مجلس النواب، إلى ضرورة إجراء تعديلات جوهرية على الموازنة العامة للدولة، بحيث تكون أكثر ارتباطا بنسب التضخم الحالية، مع العمل على توفير وفورات داخل الموازنة، والتعامل في الوقت نفسه مع نسبة العجز القائمة بين الإيرادات والمصروفات، وأن معالجة العجز تمثل أحد الملفات الاقتصادية التي تحتاج إلى اهتمام مستمر، موضحا أن استمرار الفجوة بين الإيرادات والمصروفات يؤدي في النهاية إلى الحاجة إلى الاقتراض، وهو ما يجعل التعامل مع بنود الموازنة وإعادة ترتيب الأولويات أمرا مهما من وجهة نظره.
وشدد عضو مجلس النواب، على ضرورة العمل على تجاوز نسبة العجز السنوية، مؤكدا أن تحسين إدارة موارد الدولة ومراجعة بنود الموازنة يمكن أن يكونا ضمن الأدوات التي تساعد في التعامل مع هذه الفجوة، مع مراعاة الظروف الاقتصادية والضغوط الواقعة على المواطنين؛ وتأتي هذه الرؤية في سياق حديث عن ضرورة أن يرتبط تقييم العمل البرلماني بما يلمسه المواطن في حياته اليومية، وهو ما يجعل ملفات المعاشات والموازنة والعدادات الكودية وغيرها من القضايا الخدمية والاقتصادية حاضرة في النقاش حول أولويات المرحلة المقبلة.
دور الانعقاد.. مسارا مختلفا
واختتم النائب أحمد السنجيدي، بالتأكيد على أن دور الانعقاد الثاني يحتاج إلى تغيير في المسار الذي بدأ به المجلس خلال دور الانعقاد الأول، مع التركيز بصورة أكبر على الملفات التي تشغل المواطنين، والعمل على استكمال القضايا التي لم تصل إلى حلول نهائية، مشددًا على أهمية أن تكون المرحلة المقبلة أكثر ارتباطا بأولويات الشارع، سواء فيما يتعلق بالمعاشات أو الموازنة العامة أو العدادات الكودية وغيرها من الملفات، بما يتيح استمرار المناقشات البرلمانية حول القضايا التي يرى أنها تحتاج إلى معالجة واستكمال خلال الفترة المقبلة.

