النائب محمد الجندي: غياب معايير موحدة للجودة يضعف قدرة المنتج المصري على المنافسة عالميًا

أكد النائب محمد الجندي، عضو مجلس الشيوخ، أن المنتج المصري يحتاج إلى شهادة جودة تليق بشعار صنع في مصر، مشددًا على أن توحيد معايير الجودة والاعتماد لم يعد رفاهية، وإنما ضرورة لتعزيز تنافسية المنتج المصري وفتح مزيد من الأسواق أمامه، خاصة مع توجه الدولة نحو زيادة الصادرات وتعظيم الاستفادة من القدرات الإنتاجية المحلية، موضحًا أن دعم المصانع الصغيرة والمتوسطة يجب أن يتضمن مساعدتها على الالتزام بالمعايير القياسية والحصول على الاعتمادات اللازمة، حتى لا تظل الجودة عائقًا أمام وصول منتجاتها إلى الأسواق الخارجية.
وأشار الجندي، إلى أن زيادة حجم الصادرات المصرية لا يمكن أن تقوم على الكم وحده، وإنما يجب أن يكون أساسها منتجًا يتمتع بجودة مستقرة وقادرًا على الوفاء بالاشتراطات الدولية، موضحًا أن جودة المنتج والتزامه بالمواصفات والمعايير المعتمدة هما العامل الحاسم في بناء ثقة المستورد والمستهلك الأجنبي، ومن ثم الحفاظ على الأسواق الحالية والتوسع في أسواق جديدة، لافتًا إلى أن الوصول إلى حلم الـ100 مليار دولار صادرات يتطلب تغييرًا في فلسفة التعامل مع ملف التصدير، بحيث تصبح الجودة والاعتماد والمواصفات في مقدمة أولويات المنظومة الإنتاجية.
وأضاف عضو مجلس الشيوخ، أن أزمات تراجع جودة بعض المنتجات أو عدم الالتزام بالمواصفات المطلوبة قد تنعكس سلبًا على سمعة الصادرات المصرية ككل، لأن السوق الخارجي لا ينظر فقط إلى المنتج أو الشركة محل المخالفة، وإنما تتأثر صورة المنشأ والدولة المصدرة بدرجة الالتزام بالجودة، مؤكدًا أن تكرار حالات عدم المطابقة أو رفض شحنات في الأسواق الخارجية يفرض تكلفة اقتصادية على المنتجين والمصدرين، ويضعف القدرة على بناء علاقات تجارية مستقرة وطويلة الأجل.
وشدد النائب محمد الجندي، على ضرورة بناء منظومة وطنية أكثر تكاملًا للجودة والاعتماد، تضمن توحيد المعايير وتسهيل حصول المصانع، خاصة الصغيرة والمتوسطة، على شهادات المطابقة والاعتماد، مع تشديد الرقابة على جودة المنتجات الموجهة للتصدير قبل خروجها من السوق المحلي، مؤكدًا أن شعار صنع في مصر يجب ألا يكون مجرد علامة منشأ، وإنما عنوانًا للجودة والالتزام والمنافسة، لأن بناء سمعة قوية للمنتج المصري في الأسواق العالمية هو الطريق الأكثر استدامة لزيادة الصادرات.

