منجم السكري على موعد.. طارق خاطر: خصومات تصل لـ50% ونظام ضريبي عالمي|فيديو
أكد المهندس طارق خاطر، رئيس الإدارة المركزية للمناجم والمحاجر بوزارة البترول والثروة المعدنية، أن منتدى مصر للتعدين 2026 يمثل منصة دولية مهمة لاستعراض الفرص الاستثمارية الواعدة في قطاع التعدين المصري، بالتزامن مع انطلاق فعاليات النسخة الخامسة من المنتدى بالعاصمة الجديدة، والتي تشهد مشاركة واسعة واستعراضًا لعدد من الفرص المتاحة أمام المستثمرين، وإن النسخة الخامسة من منتدى مصر للتعدين تمثل نقلة مهمة في مسار تطوير قطاع التعدين، خاصة في ظل الإصلاحات والإجراءات التي شهدها القطاع خلال الفترة الماضية، والتي استهدفت تحسين بيئة الاستثمار وتوفير المزيد من الفرص أمام الشركات الراغبة في العمل بمجال البحث والاستكشاف واستغلال الثروات التعدينية.
مزايدات جديدة.. الذهب والفوسفات
وأوضح رئيس إدارة المناجم والمحاجر، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "صباح الخير يا مصر"، المذاع على القناة الأولى، أن النسخة الخامسة من المنتدى تركز على تنفيذ مزايدات بنظام القطاعات المفتوحة للبحث والاستكشاف عن مجموعة متنوعة من الخامات التعدينية، وفي مقدمتها الذهب والفوسفات والتلك والكاولين، بما يتيح أمام المستثمرين فرصة اختيار المناطق التي تتناسب مع خططهم الاستثمارية ودراسة الإمكانات الجيولوجية المتاحة بها، وأن المنتدى يشهد كذلك طرح مجموعة من الحوافز الاستثمارية التي تستهدف جذب المزيد من الاستثمارات الخارجية إلى مصر، ودعم مشاركة المستثمرين في أنشطة البحث والاستكشاف، موضحًا أن الدولة تعمل على تطوير آليات الاستثمار في قطاع التعدين بما يسهم في زيادة معدلات المشاركة والاستفادة من الموارد التعدينية المتنوعة التي تمتلكها مصر.
ولفت رئيس إدارة المناجم والمحاجر، إلى بدء الوزارة العمل بنظام ضريبي يضاهي النظم العالمية، موضحًا أن تقدير القيمة الإيجارية للمستثمر يتضمن نسب خصم تصل إلى 50%، في إطار الإجراءات التي تستهدف تحسين مناخ الاستثمار وتقديم مزيد من التيسيرات أمام الشركات العاملة في مجال التعدين، وأن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة متكاملة لتطوير بيئة الاستثمار في قطاع التعدين والترويج للفرص المتاحة أمام الشركات والمستثمرين الراغبين في دخول السوق المصرية، مشيرًا إلى أن جذب الاستثمارات يتطلب توفير منظومة متكاملة تجمع بين الحوافز والتسهيلات وإتاحة المعلومات الخاصة بالمناطق التعدينية والفرص الاستثمارية.
الترويج للفرص.. منجم السكري
وأوضح رئيس إدارة المناجم والمحاجر، أن الترويج لمنتدى مصر للتعدين والفرص الاستثمارية المتاحة يتم من خلال التسويق وعرض البيانات الخاصة بالفرص عبر الموقع الرسمي لهيئة الثروة المعدنية، بما يسمح للمستثمرين بالتعرف على المناطق المطروحة ودراسة إمكاناتها قبل اتخاذ قرارات الاستثمار، وأن عمليات الترويج تشمل أيضًا عددًا من المناجم الكبرى، وفي مقدمتها منجم السكري، الذي وصفه بأنه واجهة مشرفة لقطاع التعدين في مصر، إلى جانب استعراض الإمكانات والبنية التحتية التي تمتلكها الدولة، بما في ذلك شبكة الطرق والمطارات والخدمات المرتبطة بالمناطق التعدينية.
وأكد رئيس إدارة المناجم والمحاجر، أن منتدى مصر للتعدين 2026 سيشهد الإعلان عن نتائج بعض الطروحات الخاصة بأعمال التنقيب عن الذهب والفوسفات، موضحًا أن نظام الطرح الجديد يتيح للمستثمر اختيار القطاع الذي يرغب في دراسته، وفقًا للضوابط والإجراءات المنظمة لعمليات البحث والاستكشاف، وأن عملية التقييم تتم من خلال لجنة مختصة داخل الهيئة، ثم يجري تحديد الفائزين في المزايدة وفق المعايير والإجراءات المعتمدة، بما يضمن تنظيم عملية الاختيار وإتاحة الفرص أمام المستثمرين لدراسة المناطق التعدينية المطروحة بصورة واضحة.
التنقيب عن الذهب والفوسفات
وأشار رئيس إدارة المناجم والمحاجر، إلى أن الوزارة تعمل على الترويج لمجموعة واسعة من الخامات والموارد التعدينية، وعلى رأسها المعادن الحرجة والعناصر الأرضية النادرة، التي تدخل في العديد من الصناعات التكنولوجية الحديثة، مؤكدًا أهمية توسيع قاعدة الخامات التي يتم استغلالها في مصر، لافتًا إلى الاهتمام برمال السيليكا وشركات الفوسفات، في إطار خطة تستهدف تعظيم الاستفادة من الإمكانات التعدينية المتاحة وتوسيع نطاق الاستغلال الاقتصادي للخامات، بما يفتح المجال أمام صناعات جديدة مرتبطة بالثروة المعدنية ويعزز القيمة المضافة للموارد المحلية.
واختتم المهندس طارق خاطر، بالتأكيد على أن الدولة تستهدف تعظيم الاستفادة من المواد الأولية قبل تصديرها، بما يسهم في توفير فرص العمل وزيادة قيمة المنتج، موضحًا أن الاستراتيجية الجديدة لا تركز فقط على استخراج الخامات وبيعها في صورتها الأولية، وإنما تستهدف تحقيق أكبر استفادة اقتصادية ممكنة منها، وأن تعظيم القيمة المضافة للثروات التعدينية يمثل محورًا أساسيًا في تطوير القطاع، من خلال الاستفادة من الخامات قبل خروجها من السوق والعمل على زيادة قيمتها الاقتصادية، بما يعزز العائد من الموارد الطبيعية ويدعم جهود التنمية الاقتصادية وتوفير فرص استثمارية وصناعية جديدة.

