قناة السويس تحول ملحوظ من ممر ملاحي إلى منظومة متكاملة لصناعة مستقبل الملاحة المصرية

في إطار الإحتفال بيوم الملاحة البحرية العالمي، نشر المركز الإعلامي لمجلس الوزراء عدداً من الإنفوجرافات إستعرض من خلالها أبرز مؤشرات حركة الملاحة بقناة السويس، وجهود تطوير المجرى الملاحي وتعزيز قدراته، إلى جانب ما تشهده الأنشطة والصناعات البحرية المرتبطة بالقناة من توسع وتطور..
وتأتي هذه الجهود في إطار ما تشهده قناة السويس من تطور متواصل لمواكبة المتغيرات المتسارعة في حركة الملاحة العالمية، وتعزيز قدرتها على إستيعاب السفن ذات الأحجام والحمولات المختلفة، بالتوازي مع التوسع في الأنشطة البحرية والصناعات المرتبطة بها، بما يعزز دور القناة بإعتبارها منظومة متكاملة تتجاوز وظيفة العبور الملاحي إلى آفاق أوسع في مجال الخدمات والصناعات البحرية..
هذا وقد أوضحت الإنفوجرافات، وفقاً لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "أونكتاد" أن 10% من حجم التجارة العالمية و22% من تدفقات تجارة الحاويات تمر عبر قناة السويس..
ومن جهة أخري إستعرضت الإنفوجرافات مؤشرات الملاحة بالقناة خلال الربع الثاني من عام 2026، والتي شهدت زيادة أعداد السفن العابرة بنسبة 7.7%، لتصل إلى 3580 سفينة، مقارنة بـ 3324 سفينة خلال الربع الأول من عام 2026، كما إرتفعت الحمولات الصافية للسفن العابرة بنسبة 14.7%، لتصل إلى 163.9 مليون طن خلال الربع الثاني من عام 2026، مقارنة بـ142.9 مليون طن خلال الربع الأول من عام 2026..
وشهد شهر أبريل عبور واحدة من أكبر سفن الرحلات السياحية في العالم "MSC EURIBIA" عبر القناة بطول 331 متراً، فيما شهد شهر مايو عبور أكبر سفينة حاويات في العالم تعمل بالغاز الطبيعي "CMA CGM GRAND PALAIS"، في أولى رحلاتها عبر القناة، إلى جانب عبور سفينة الحاويات العملاقة "CMA CGM VENDOME" خلال شهر يونيو، في أولى رحلاتها عبر القناة..
كما تم تطوير القطاع الجنوبي للقناة وزيادة عامل الأمان الملاحي، من خلال توسعة المجرى الملاحي شرقاً بمقدار 40 متراً، وتعميق الغاطس من 66 قدماً إلى 72 قدماً، وإنشاء قناة جديدة بطول 10 كم في منطقة البحيرات المرة الصغرى، مما أسهم في زيادة طول الإزدواج الملاحي إلى 82 كم بدلاً من 72 كم، وزيادة عامل الأمان الملاحي بنسبة 28%، إلى جانب تقليل زمن العبور وزيادة القدرة الاستيعابية للقناة، كما تم زيادة محاور عبور القناة إلى 26 محوراً بدلاً من 10 محاور في عام 2014..
وفي نفس السياق تم الإنتقال النوعي من مرحلة إستئجار القاطرات إلى مرحلة توطين صناعتها وتصديرها للأسواق الدولية، حيث تم البدء في بناء قاطرات بقوة شد 80 طناً مخصصة للتصدير عبر ترسانة بورسعيد البحرية، إلى جانب قاطرات جديدة مستهدف بناؤها لتلبية إحتياجات السوق المحلية والدولية، فضلاً عن تدشين 4 قاطرات جديدة من طراز "عزيمة" و"تيم عزيمة"، والإنتهاء من أعمال التجارب والتسليم لعدد 6 قاطرات من طراز "عزم" بقوة شد 90 طناً، بالإضافة إلى إستلام أول لنشي رحلات من طراز "بحر"..
وفي إطار التوسعات في بناء السفن واليخوت وتطوير الترسانات البحرية، أوضحت الإنفوجرافات تطوير ترسانة جنوب البحر الأحمر بالشراكة مع هيئة قناة السويس، وتدشين سفينتي الصيد بأعالي البحار "رزق 2" و"رزق 3"، إلى جانب إنهاء أعمال صيانة وإنزال الفندق العائم "قصر إبريم"، وإستلام يخت سياحي جديد من إنتاج شركة قناة السويس للقوارب الحديثة...





