تتراجع لـ 15 جنيهًا.. نقيب الفلاحين: الطماطم المصابة بالسوسة بتتباع برخص التراب|فيديو
قال حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، إن معظم الأراضي المزروعة بمحصول الطماطم تتعرض خلال الفترة الحالية للإصابة بما يعرف بـ«سوسة الطماطم»، موضحًا أن أعراض الإصابة تظهر بشكل واضح على الثمار، وتتمثل في وجود ثقوب تؤثر على جودة المحصول وقيمته عند طرحه في الأسواق، وأن انتشار هذه الحشرة يمثل ضغطًا كبيرًا على المزارعين، خاصة مع تزايد كميات الطماطم المصابة المعروضة في الأسواق، مشيرًا إلى أن الثمار التي تتعرض للإصابة يتم تداولها بأسعار منخفضة للغاية مقارنة بالأسعار المعتادة للطماطم السليمة.
سوسة الطماطم.. المحصول والأسعار
ولفت نقيب الفلاحين، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "حضرة المواطن"، المذاع عبر قناة الحدث اليوم، إلى أن سعر الطماطم المصابة بالسوسة يتراوح حاليًا بين 10 و15 جنيهًا للكيلوجرام، مؤكدًا أن انخفاض سعر المحصول المصاب لا يعوض المزارعين عن الخسائر التي يتكبدونها نتيجة تراجع جودة الثمار وتراجع الإنتاجية في الأراضي المتضررة، وأن المشكلة لا تتوقف عند انخفاض سعر الطماطم المصابة، وإنما تمتد إلى حجم الإنتاج نفسه، حيث تؤدي الإصابة بالسوسة إلى خسائر متتالية للمزارع، تبدأ من تضرر الثمار، مرورًا بانخفاض قيمتها التسويقية، وصولًا إلى تراجع إنتاجية الفدان مقارنة بالمعدلات التي كان يحققها في السابق.
وأكد نقيب الفلاحين، أن انتشار السوسة يمثل تحديًا أمام مزارعي الطماطم، خصوصًا في ظل الكميات الكبيرة من الثمار المصابة التي تظهر في الأسواق، موضحًا أن انخفاض الأسعار في هذه الحالة يأتي بالتزامن مع تراجع جودة المحصول، ما يزيد من حجم العبء الواقع على المزارع، وأن المزارع يتحمل تكاليف الزراعة والرعاية والعمالة والري ومكافحة الآفات، بينما يؤدي انتشار الحشرة إلى تقليل العائد المتوقع من المحصول، وهو ما يضاعف الخسائر بالنسبة للمزارعين الذين يعتمدون على محصول الطماطم كمصدر دخل رئيسي.
المبيدات تواجه مقاومة
وأوضح نقيب الفلاحين، أن رش الأراضي باستخدام أغلب المبيدات المتاحة لا يحقق النتائج المطلوبة في مواجهة السوسة، مشيرًا إلى أن الحشرة لديها قدرة على مقاومة المبيدات الموجودة، وهو ما يجعل عملية المكافحة أكثر صعوبة بالنسبة للمزارعين، واصفًا السوسة بأنها حشرة خطيرة تضر بالمزارع والمحصول، مؤكدًا أن استمرار الإصابة ينعكس بصورة مباشرة على جودة الطماطم وكميات الإنتاج، خاصة مع عدم تحقيق المبيدات المستخدمة للنتائج التي ينتظرها المزارع في القضاء على الإصابة أو الحد من تأثيرها.
ونوه نقيب الفلاحين، إلى أن إنتاجية فدان الطماطم تراجعت بشكل كبير بسبب الإصابة بالسوسة، موضحًا أن الفدان كان ينتج في السابق نحو 1500 «عداية» من الطماطم، بينما أصبحت الإنتاجية في الوقت الحالي أقل من 700 «عداية» نتيجة تأثير الحشرة على المحصول، وأن هذا التراجع الكبير في إنتاجية الفدان يعكس حجم التأثير الذي تسببه الإصابة على المزارعين، لافتًا إلى أن خسارة جزء كبير من المحصول تعني انخفاض الكميات القابلة للتسويق، بالتزامن مع تراجع أسعار الثمار المصابة التي يتم طرحها في الأسواق.
الحد من انتشار الحشرة
واختتم حسين أبو صدام، بالتشديد على أن مواجهة سوسة الطماطم أصبحت أمرًا مهمًا لحماية المحصول وتقليل الخسائر التي يتعرض لها المزارعون، خاصة في ظل تأثير الحشرة على الإنتاجية والأسعار وجودة الثمار، وأن استمرار انتشار الإصابة يضع المزارع أمام تحديات متعددة، سواء فيما يتعلق بتراجع كمية المحصول أو انخفاض قيمته عند البيع، مشيرًا إلى أن حجم الخسائر يزداد مع انخفاض إنتاجية الفدان من نحو 1500 «عداية» إلى أقل من 700 «عداية»، وهو ما يوضح حجم الضرر الذي تحدثه السوسة في محصول الطماطم.

