11 أكتوبر.. مفوضو مجلس الدولة ينظرون دعوى إبطال قيد غير المصريين بنقابة المهندسين

حددت هيئة مفوضي الدولة بمجلس الدولة جلسة 11 أكتوبر 2026 لتحضير الدعوى رقم 77090 لسنة 80 قضائية، المقامة للمطالبة بوقف تنفيذ وإلغاء قرار قيد الخريجين الفلسطينيين بنقابة المهندسين، ومراجعة قيود وتراخيص مزاولة مهنة الهندسة الصادرة لغير المصريين من الأجانب والمهاجرين واللاجئين، وإلغاء ما صدر منها بالمخالفة لأحكام القانون.
وكان الدكتور هاني سامح، المحامي، قد أقام الدعوى وكيلًا عن مهندسة مصرية عضو بنقابة المهندسين، مختصمًا نقيب المهندسين ورئيس مجلس الوزراء ووزيري الموارد المائية والري والعمل بصفاتهم.
ويطعن مقيمو الدعوى على البند رقم 14 من قرارات اجتماع مجلس نقابة المهندسين المنعقد في الأول من أغسطس 2026، والذي تضمن الموافقة على قيد الخريجين الفلسطينيين الحاصلين على بكالوريوس الهندسة من الجامعات والمعاهد المصرية المعتمدة وفق شروط قيد غير المصريين، وإعفاءهم من شرط الإقامة المسبقة لمدة ثلاثة أشهر، مع سداد الرسوم والحصول على ترخيص مزاولة المهنة والاستفادة من الأسعار التعاقدية للرعاية الصحية.
وتفتح الدعوى أمام مجلس الدولة ملفًا أوسع يتعلق بقيد غير المصريين بنقابة المهندسين ومنح الأجانب والمهاجرين واللاجئين تصاريح للعمل ومزاولة المهنة، ومدى التزام تلك القيود والتراخيص بضوابط القانون، في ظل تضخم أعداد الخريجين المصريين واحتدام المنافسة على الوظائف والمشروعات والأجور.
وقال رافع الدعوى إن نقابة المهندسين أنشأها القانون للدفاع عن مصالح أعضائها ورعاية المهنة، وليس لفتح أبوابها أمام مزيد من الأجانب والمهاجرين واللاجئين لمزاحمة المهندسين المصريين في سوق عملهم، مؤكدًا أن اللجوء أو الهجرة أو الإقامة في مصر لا تمنح، بذاتها، حقًا في دخول سوق العمل الهندسي ومنافسة المصريين على الوظائف والمشروعات.
وأضاف أن مصر ليست ملزمة بحل أزمات البطالة والعمل في الدول الأخرى على حساب خريجيها، ولا يجوز أن تتحول استضافة اللاجئين والمهاجرين إلى فتح تلقائي لسوق العمل أمامهم، مؤكدًا أن «الأولوية في سوق العمل المصري للمواطن المصري، وليس من المقبول تحميل المهندس المصري كلفة الهجرة واللجوء في صورة منافسة إضافية على الوظيفة والمشروع والأجر».
واستندت الدعوى إلى المادتين الثالثة والسابعة من قانون نقابة المهندسين رقم 66 لسنة 1974، متمسكة بأن القانون وضع شروطًا خاصة لقيد غير المصريين، من بينها المعاملة بالمثل في الحالات التي أوجبها، كما نظم مزاولة المهندس الأجنبي للمهنة باعتبارها استثناءً يرتبط بمهندس معين وعمل معين وجهة عهدت إليه بهذا العمل وتصريح مؤقت يصدر وفق الضوابط القانونية.
وقال رافع الدعوى إن هذا التنظيم لا يسمح بتحويل الاستثناء إلى بوابة جماعية لقيد وتشغيل فئات كاملة من غير المصريين، وإن الاستعانة بالمهندس الأجنبي لا تجد مبررها إلا عند وجود حاجة فعلية إلى تخصص أو خبرة لا تتوافر في السوق المصرية، لا لمجرد حصول الأجنبي على مؤهل هندسي أو إقامته داخل البلاد.
وطالبت الدعوى بإلزام نقابة المهندسين بتقديم كشف بأعداد غير المصريين المقيدين بجداولها وجنسياتهم والأساس القانوني لقيدهم، وبيانات تصاريح مزاولة المهنة الممنوحة لهم وجهات عملهم والمشروعات ومدد التصاريح وتجديداتها، مع مراجعة تلك القيود والتراخيص وإلغاء المخالف منها.
كما طالبت بالكشف عن الدراسات التي أجرتها النقابة لتحديد حاجة سوق العمل إلى مهندسين أجانب، والتخصصات التي يوجد بها عجز والأعداد المطلوبة ومدى توافر البديل المصري، في ضوء أعداد الخريجين وحجم الطلب الفعلي وأثر العمالة الأجنبية على فرص التشغيل والأجور.
وفيما يتعلق بقرار قيد الخريجين الفلسطينيين، تمسك الطعن بخضوع كل حالة للشروط القانونية المقررة لقيد غير المصريين، والتحقق من شرط المعاملة بالمثل متى كان واجب التطبيق، وعدم اتخاذ قرار جماعي بديلًا عن الفحص الفردي الذي يتطلبه القانون.
وقال رافع الدعوى: «لدينا عشرات الآلاف من خريجي الهندسة المصريين، ومن غير المقبول أن نوسع دائرة المنافسة عليهم ثم نطالبهم بتحمل نتائجها في البطالة وتراجع الأجور وضياع فرص المشروعات».
واختتم بالتأكيد أن سوق الهندسة المصرية ليس «ساحة سداح مداح لمنافسة ومزاحمة يدفع ثمنها المهندس المصري فرصًا أقل وأجورًا أضعف وبطالة أشد»، مطالبًا بإعمال القانون ومراجعة قيود وتراخيص غير المصريين وإلغاء المخالف منها.

