الطريق
جريدة الطريق

مختار جمعة: وحدة الصف العربي والإسلامي تصنع قوة سياسية واقتصادية تُحجم أي مخططات استعمارية

الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق
-

أكد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، أن الواجب الوطني لا ينتهي بالخروج من الموقع التنفيذي، مشددًا على أن خدمة الوطن رسالة مستمرة وقائمة في مختلف الميادين، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن من لا يحسن أن يكون جنديًا، لا يحسن أن يكون قائدًا.

وأوضح الدكتور محمد مختار جمعة، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "المحور"، أن خطورة التحديات الراهنة تفرض حتمية الشروع في اتخاذ خطوات إجرائية وعملية لتعزيز الهوية العربية وترسيخ وحدة الصف العربي والإسلامي، داعيًا إلى تفعيل المؤسسات القائمة بالفعل للاستفادة منها بشكل كامل، مشيرًا إلى أن الأمة لا تبدأ من الفراغ، بوجود أطر هيئة مثل جامعة الدول العربية ومجلس الوحدة الاقتصادية لدعم التكامل الاقتصادي والسياسي وترسيخ قرارات مشتركة، فضلًا عن منظمة التعاون الإسلامي لتوسيع نطاق التنسيق والتقارب بين دول العالم الإسلامي.

وذكر وزير الأوقاف السابق، بالمبادرة والطلب المصري لتشكيل قوة عسكرية موحدة تحقق الأمن القومي لجميع الدول، مؤكدًا أن أمن الأمة العربية جزء لا يتجزأ من أمن مصر، وأمن مصر جزء لا يتجزأ من أمن الأمة، مشيرًا إلى أن العدو يستهدف دائمًا إيجاد حالة من التشرذم والفرقة، سواء داخل الدولة الواحدة، أو بين الدول العربية والإسلامية.

وأشاد الدكتور محمد مختار جمعة، بالخطوات والتقاربات الإقليمية الأخيرة (المصرية السعودية، المصرية الخليجية، المصرية التركية، والباكستانية السعودية)، مؤكدًا أن أي صور للتعاون الثنائي أو متعدد الأطراف تُربك مخططات الأعداء وتفشل استراتيجية "فَرِّقْ تَسُدْ".

وشدد على أن تحقيق وحدة الصف يضمن تشكيل ثلاثية قوية للأمة، تتمثل في قوة سياسية يُحسب لها ألف حساب في كافة المحافل والتكتلات الدولية، فضلًا عن قوة اقتصادية قادرة على مواجهة وكسر أي حصار يُفرض على أي دولة عربية أو إسلامية، علاوة على قوة عسكرية رادعة تهدف لحماية السلام والاستقرار، مشيرًا إلى أن الثقافة العربية والإسلامية لا تقوم على العدوان، وأن ما يتحقق من نتائج عن طريق القوة الرادعة والمنعة أفضل مئات المرات مما يتحقق عبر خيار الحرب والصراع العسكري.

واستشهد الدكتور محمد مختار جمعة بالمرجعيات الدينية والتراثية الداعية للاتحاد، محذرًا من التشتت والفرقة، مستحضرًا ضرب المثل بحزمة الحطب التي يستحيل كسرها ما دامت مجتمعة، بينما يسهل كسرها عودًا تلو الآخر حين تفترق، مؤكدًا أنه لا بديل مطلقًا في المرحلة الراهنة سوى التلاحم العربي والإسلامي الشامل.