وزير الآثار الأسبق: المؤامرة على مصر والمنطقة حقيقة قائمة.. ومن لا يراها فهو أعمى

أكد الدكتور ممدوح الدماطي، وزير الآثار الأسبق، أن تعديل وتطوير ثقافة المجتمع يُمثل المدخل الرئيسي للنهوض بالوطن ومواجهة التحديات، مشددًا على أن التركيز على الإنجازات وإبراز النقاط الإيجابية يُعد حافزًا ضروريًا للاستمرار والتقدم، بدلاً من الانسياق وراء جلد الذات والتركيز الدائم على السلبيات.
وأوضح "الدماطي"، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "المحور"، أن التعاطي السليم مع القضايا القومية يتطلب الوعي بطبيعة المخاطر الخارجية، إلى جانب احترام التخصص في الخطاب الإعلامي والمجتمعي.
واستشهد وزير الآثار الأسبق بموقف جمعه بأحد المسؤولين الإندونيسيين خلال مؤتمر دولي في ألمانيا، حيث أبدى الأخير اندهاشه من ميل البعض في مصر لإبراز السلبيات رغم وجود قيادة قوية وإنجازات واضحة، مشيرًا إلى أن التجربة الإندونيسية اعتمدت على التجاهل المباشر للسلبيات وإبراز أي خطوة إيجابية مهما كانت صغيرة لتشجيع المجتمع والدولة.
ورد وزير الآثار الأسبق على الاتهامات التي تطال من يدافعون عن الإنجازات، مؤكدًا أن إظهار الإيجابيات ليس تطبيلًا للمسؤول، بل هو حافز موضوعي وضروري للتقدم والاستمرارية ودفع عجلة التنمية للأمام، محذرًا من محاولات التشكيك في وجود مخططات تستهدف الدولة المصرية والمنطقة، قائلاً: "المؤامرة على مصر وعلى المجتمع العربي والمنطقة ككل حقيقة قائمة، ومن لا يراها فهو أعمى".
وأشار إلى أن الثقافات التي تحاول نفي وجود المؤامرة وارجاع كل الأزمات للضعف الداخلي فقط، تهدف لتشتيت الوعي العام، مؤكدًا أن مواجهة هذه التحديات تفرض تعزيز التعاون العربي الشامل في مختلف المجالات، وعلى رأسها التكامل الاقتصادي لتعزيز القوة المالية والإنتاجية، فضلًا عن التسليح والدفاع المشترك لحماية المقدرات القومية، علاوة على الأمن الغذائي لمواجهة الأزمات العالمية.
وانتقد ظاهرة تصدر غير المتخصصين للحديث في قضايا حيوية كالقانون والاقتصاد والتاريخ بصفة خبراء، مشيرًا إلى أن هذا السلوك يتسبب في إرباك المجتمع وتشويه الحقائق، مشددًا على أهمية الالتزام بقانون تنظيم الإعلام في مصر، الذي يمنع ظهور غير المتخصصين في وسائل الإعلام، نظرًا لأن الرسالة الإعلامية تنتشر بسرعة وتصنع الوعي العام.
وأكد أن حصر الحديث في أهل التخصص هو خطوة أساسية لإصلاح الثقافة المجتمعية وبناء رأي عام واعي ومستنير.

