الطريق
جريدة الطريق

محمد الديب: إمكان IMKAN تربط الاستثمار السياحي بحماية البيئة وصون هوية الجزر النيلية

محمد الديب، عضو مجلس الإدارة ومدير التشغيل بشركة إمكان IMKAN لإدارة المشروعات
-

أكد محمد الديب، عضو مجلس الإدارة ومدير التشغيل بشركة إمكان IMKAN لإدارة المشروعات، أن سياحة المحميات النيلية والجزر المنسية (Nile Eco-Islands Tourism) تمثل أحد المسارات الواعدة لتنويع المنتج السياحي المصري، من خلال تطوير تجارب تقوم على الطبيعة والهدوء والاستدامة، وتفتح أمام الزائر فرصة لاكتشاف وجه مختلف من النيل بعيدًا عن الأنماط السياحية التقليدية.

وقال «الديب»، في بيان، اليوم الخميس، إن الاستثمار في الجزر النيلية والمناطق ذات القيمة البيئية لا ينبغي أن يرتبط بفكرة التوسع العمراني أو إنشاء منشآت ضخمة، وإنما بإيجاد نموذج سياحي منخفض التأثير (Low-impact Tourism) يحافظ على طبيعة المكان ويحقق في الوقت نفسه قيمة اقتصادية وسياحية حقيقية، موضحًا أن قوة هذا المنتج تكمن في البيئة نفسها، وليس في تغيير ملامحها.

وأشار عضو مجلس الإدارة ومدير التشغيل بشركة إمكان IMKAN لإدارة المشروعات إلى أهمية إعادة التفكير في طبيعة المنشآت التي يمكن استخدامها داخل هذه التجارب، بحيث تكون المباني الخشبية الخفيفة والمنشآت القابلة للفك والتركيب بديلًا مناسبًا عن الإنشاءات الخرسانية الثقيلة، متى سمحت الاشتراطات البيئية والتنظيمية بذلك.

وأوضح أن هذا النموذج يمكن أن يشمل وحدات إقامة بيئية محدودة، ومناطق للجلوس والاستراحة، ومسارات للمشاهدة، ونقاط تعريف بالبيئة المحلية، مع الاعتماد على تصميمات تندمج بصريًا مع الطبيعة ولا تفرض وجودًا عمرانيًا كثيفًا على الجزر والمناطق المحمية.

وشدد «الديب» على أن السياحة البيئية الراقية لا تعني بالضرورة إقامة منشآت ضخمة أو استهلاكًا مرتفعًا للموارد، وإنما يمكن تقديم تجربة ذات جودة عالية من خلال التصميم الذكي، والخدمات المنظمة، والاهتمام بالتفاصيل، مع الالتزام بمعايير حماية البيئة.

وأضاف أن تطوير سياحة الجزر النيلية يحتاج إلى منظومة متكاملة تشمل تنظيم الزيارات، وتحديد الطاقة الاستيعابية المناسبة لكل موقع، وإدارة المخلفات، وترشيد استهلاك المياه والطاقة، واستخدام وسائل نقل نهرية منخفضة التأثير متى أمكن، إلى جانب وضع قواعد واضحة تحمي التنوع البيولوجي والموائل الطبيعية.

وأكد أن مصر تمتلك مقومات طبيعية وثقافية يمكن أن تجعل النيل محورًا لتجارب سياحية جديدة تجمع بين الاستكشاف والتعليم والترفيه، مشيرًا إلى أن الجزر والمناطق الطبيعية يمكن أن تقدم للزائر تجربة مختلفة تقوم على مراقبة الطبيعة، والتعرف على الحياة النباتية والحيوانية، والاستمتاع بالمشهد النيلي، بعيدًا عن الزحام والأنماط التقليدية.

واختتم محمد الديب بالتأكيد على أن سياحة المحميات النيلية والجزر المنسية تحتاج إلى رؤية طويلة الأجل تضع الحفاظ على الطبيعة في مقدمة الأولويات، مؤكدًا أن الاستثمار السياحي الحقيقي هو الذي يضيف قيمة للمكان دون أن يفقده خصوصيته، وأن نجاح هذا النموذج سيكون مرتبطًا بتحقيق التوازن بين جودة التجربة السياحية، والعائد الاقتصادي، وحماية البيئة للأجيال القادمة.