عميد معهد الأورام الأسبق: رأس الشيشة الواحد يعادل تدخين 50 سيجارة

قال الدكتور حسين خالد، وزير التعليم العالي الأسبق، وعميد معهد الأورام الأسبق، إن الاكتشاف المبكر للأورام السرطانية يعتمد على مسارين أساسيين يضمنان سرعة التوجه للطبيب المختص وتفادي تفاقم الحالات، مؤكدًا أن الفحوصات الطبية الدورية تتكامل مع وعي الفرد للتغيرات الجسدية الطارئة.
وأشار وزير التعليم العالي الأسبق، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، إلى أن المسار الأول يرتبط بالتعامل مع الأعراض المستمرة؛ حيث يُعد عدم استجابة العرض الظاهري للعلاجات الاعتيادية مؤشرًا يستوجب التوقف والتصوير الطبي، موضحًا أن الأعراض الشائعة كالسعال المتواصل أو وجود حرقان ونزيف بالبول قد تُعزى في البداية لأسباب شائعة كالالتهابات أو الحصوات، غير أن استمرارها بعد تناول المضادات الحيوية أو الأدوية العامة يتطلب إجراء أشعة سينية أو فحوصات بالصبغة للوقوف على أسبابها وتحويل الحالة إلى طبيب الأورام عند الحاجة.
وحول المسار الثاني، أوضح وزير التعليم العالي الأسبق، أنه يتعلق بالأفراد الذين يمتلكون استعدادًا وراثيًا أو خطورة بيئية مرتفعة، مستشهدًا بسجلات سرطان الثدي؛ حيث يُوصى بتوجيه السيدات اللاتي ينتمين لأسر سجلت إصابات بين أقرباء الدرجة الأولى أو الثانية لإجراء فحص أشعة "الماموجرام" بشكل دوري كل عام أو عامين، وذلك فور الوصول لسن الأربعين لاقتناص أي تغيرات نسيجية في بدايتها.
وحذر الشريحة الأكثر عرضة من المدخنين المعتادين لفترات طويلة، منبهًا إلى أن الأعراض التنفسية كالرشح أو السعال لدى المدخن تستوجب استشارات تشخيصية فورية.
وانتقد الشائعات المروجة حول المشروبات والبدائل الحديثة أو الشيشة، مؤكدًا أن تأثيراتها التراكمية على الجهاز التنفسي والأنسجة لا تقل خطورة عن السجائر التقليدية؛ إذ يعادل رأس الشيشة الواحد أثر نحو 50 سيجارة، داعيًا للابتعاد التام عن كافة صور التدخين لضمان الوقاية من الأورام.

