الطريق
جريدة الطريق

عميد معهد الأورام الأسبق يكشف سر وصف السرطان بـ”المرض الخبيث”

الدكتور حسين خالد، وزير التعليم العالي الأسبق
-

أكد الدكتور حسين خالد، وزير التعليم العالي الأسبق، وعميد معهد الأورام الأسبق، أن مرض السرطان لم يعد معركة ميؤوسًا منها، مشيرًا إلى أن الأبحاث العلمية رفعت معدلات النجاة والشفاء عالميًا ومحليًا؛ حيث أظهرت الإحصاءات ارتفاع متوسط نسب الشفاء عالميًا من 50% إلى نحو 67%، في حين تصل نسب الشفاء إلى 90% عند اكتشاف المرض في مرحلته المبكرة.

وأوضح وزير التعليم العالي الأسبق، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، أن المشكلة الأساسية في مصر تتلخص في تأخر اكتشاف الحالات، مما يؤدي إلى هبوط معدلات الشفاء إلى دون 10% أو 15%، مؤكدًا أن وصف السرطان بـ"المرض الخبيث" يعود إلى قدرة الخلايا السرطانية على التحور الجيني والمقاومة البيولوجية للعلاجات المعتمدة، مما يفرض على الأطباء تغيير البروتوكولات العلاجية لملاحقة هذا التحور.

وكشف وزير التعليم العالي الأسبق عن تجربتين تاريخيتين أثبتتا نجاح الدولة المصرية في تقليص معدلات الإصابة ببعض الأورام، أولاهما تجربة القضاء على البلهارسيا في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي عبر العلاج الجماعي الفموي، والتي أدت إلى تراجع دراماتيكي في إصابات سرطان المثانة بعدما كانت تتصدر قائمة الأورام الأكثر انتشارًا بين الرجال.

ولفت إلى أن القضاء على "فيروس سي" عبر المبادرات الرئاسية يمثل قصة النجاح الثانية، والتي ستنعكس آثارها في تراجع إصابات سرطان الكبد خلال السنوات القادمة، محذرًا من قصة إخفاق ما زالت تستنزف الصحة العامة، وهي انتشار التدخين المسبب الرئيسي لأورام الرئة والبنكرياس والمسالك البولية والرأس والرقبة.

وحول الطاقة الاستيعابية للمستشفيات، أشار إلى أن المعهد القومي للأورام يستقبل وحده نحو 25% من إجمالي مصابي السرطان في مصر، مؤكدًا أن إنشاء الصرح الطبي الجديد "مستشفى 500 500" بمدينة السادس من أكتوبر أُسس بالأساس لاستيعاب التكدس الميداني وتجاوز النقص في بعض المستلزمات والدوائيات.

وشدد على أن التكامل بين أقسام الأورام بالمستشفيات الجامعية والمراكز التابعة لوزارة الصحة شكّل شبكة علاجية متكاملة، مؤكدًا أن الخدمة الطبية والعلاجات المتاحة حاليًا شهدت طفرة كبيرة مقارنة بعقود السبعينيات والثمانينيات.