بمشروع تكلفته 650 مليون دولار.. الثروة المعدنية: بدء إنتاج حامض الفوسفوريك لفوسفات مصر بحلول 2028

أكد الدكتور سامح سليمان، مدير عام المشروعات بالهيئة العامة للثروة المعدنية، أن الدولة تتبنى خطة متكاملة لتعظيم القيمة المضاف من الخامات التعدينية، وتنفيذ رؤية المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، للتحول من تصدير الخامات بصورتها الأولى إلى تدشين صناعات تحويلية متخصصة توفر العملة الصعبة وتضمن تحقيق الاكتفاء الذاتي واستدامة الموارد للأجيال القادمة.
وأوضح "سليمان"، خلال لقائه مع الإعلامي علاء أبو بكر، ببرنامج "مصر في القلب"، المذاع على قناة "المحور"، على هامش فعاليات منتدى مصر للتعدين في نسحته الخامسة الذي حظي بافتتاح ورعاية رئيس الجمهورية، أن القيمة المضاف تمر بمرحلتين أساسيتين؛ الأولى هي تركيز الخامات ورفع جودتها لزيادة سعرها، والثانية هي الدخول في التصنيع المتخصص للوصول إلى منتج نهائي تُضاعف قيمته الاستثمارية أضعافًا كثيرة، مشيرًا إلى أن التصنيع المحلي يحمي الدولة من تقلبات سلاسل الإمداد والمخاطر الجيوسياسية، إلى جانب خلق فرص عمل جديدة وتجنب إهدار الثروات الوطنية.
وكشف مدير عام المشروعات بالهيئة العامة للثروة المعدنية، عن أن قرار وقف تصدير خام الفوسفات كان نقطة التحول الرئيسية لجذب استثمارات محلية وأجنبية ضخمة، حيث تم توقيع بروتوكولات ومذكرات تفاهم لإقامة مصانع للأسمدة الفوسفاتية وحامض الفوسفوريك، باستثمارات تصل قيمتها الأصولية إلى مليارات الدولارات، مؤكدًا أن هذه المشروعات تشهد تحالفات بين شركات عالمية ومحلية تنقل التكنولوجيا الحديثة، من بينها شركة "شين فا" الصينية، وشركة "إندوراما" الهندية بشراكة مع "فوسفات مصر" و"وادكو"، بالإضافة إلى دخول مجموعة "السويدي" في شراكة مع الهيئة، إلى جانب شركات وطنية ودولية كبرى مثل "جينسيس" باستثمارات تقارب المليار دولار، وشركتي "موفينج فيرت" و"فيرتيجلوب".
ولفت إلى أن مشروع شركة "فوسفات مصر" لحامض الفوسفوريك، البالغ تكلفة أصوله نحو 650 مليون دولار، من المقرر أن يبدأ إنتاجه الفعلي بحلول عام 2028، موضحًا أن المشروعات الصناعية العملاقة تتطلب التأكد التام من وجود احتياطيات مؤكدة تكفي التشغيل لفترات لا تقل عن 30 عامًا، وهو ما يفسر استغراق مرحلة الاستكشاف والنية التحتية وقتًا لضمان الملاءة التعدينية.
وأشار إلى أن الهيئة العامة للثروة المعدنية تبدأ عمليات الاستكشاف بالتقنيات الحديثة والأقمار الصناعية، يعقبها حفر آبار استكشافية مبدئية على مسافات متطورة تصل إلى 1000 متر بين البئر والآخر، ثم يتم تكثيف الحفر تدريجيًا لتقليص المسافة إلى 50 مترًا فقط بين الآبار، للوصول إلى أعلى درجات التأكيد الرقمي للاحتياطي الجيولوجي قبل البدء في بناء المصانع والمنشآت الإنتاجية.

