رضا سليم: توريد 1.2 مليون طن فوسفات سنويًا لتغذية مصنع الأسمدة الجديد لدعم أمن الغذاء

أكد الجيولوجي رضا سليم، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة الوادي الجديد للثروة المعدنية والطفلة الزيتية، أن قطاع التعدين المصري يشهد نقلة نوعية تتمثل في التحول من تصدير الخامات بصورتها الأولية إلى التصنيع المحلي وتعظيم القيمة المضافة، مشيرًا إلى أن هذا التحول يُمثل هدفًا استراتيجيًا للحكومة والقطاع التعديني لتعزيز الاقتصاد الوطني وتوفير فرص العمل.
وأوضح "سليم"، خلال لقائه مع الإعلامي علاء أبو بكر، ببرنامج "مصر في القلب"، المذاع على قناة "المحور"، على هامش فعاليات منتدى مصر للتعدين في نسحته الخامسة الذي حظي بافتتاح ورعاية رئيس الجمهورية، أن توجيهات القيادة السياسية تؤكد بوضوح حماية الاستثمارات الأجنبية والمحلية وتوفير بيئة جاذبة للمستثمرين في مختلف القطاعات، وفي مقدمتها التعدين، كاشفًا عن تفاصيل مشروع استراتيجي ضخم لتوطين صناعة الأسمدة الفوسفاتية في مصر، يعتمد على الإمكانيات التعدينية الهائلة للشركة، والتي ينتج حاليًا نحو 3.5 مليون طن سنوياً من خام الفوسفات الخشن.
وأشار إلى توقيع اتفاقية المساهمين لإنشاء مصنع جديد للأسمدة الفوسفاتية بالشراكة بين شركة الوادي الجديد للثروة المعدنية، وشركة "السويدي إلكتريك"، والهيئة المصرية العامة للثروة المعدنية، مؤكدًا أن الشركة وقعت اتفاقية توريد ملزمة لتوفير 1.2 مليون طن سنويًا من خام الفوسفات بتركيز 26% من خام خامس أكسيد الفسفور لتغذية المصنع الجديد، الذي تستهدف طاقته الإنتاجية توفير 500 ألف طن سنويًا من سمادي "الداب" و"الماب" وهما من أهم المنتجات الاستراتيجية المطلوبة عالميًا لدعم أمن الغذاء وزيادة إنتاجية الرقعة الزراعية.
وحول تحقيق التوازن بين التوسع التعديني والمحافظة على البيئة، شدد على أن التشغيل ينسجم مع استراتيجية وزارة البترول والثروة المعدنية القائمة على تطبيق أعلى المعايير البيئية العالمية، لافتًا إلى أن التزام الشركة بيئيًا ومجتمعيًا هو التزام أخلاقي يتجاوز النسبة القانونية المحددة بـ 1% للتنمية المجتمعية.
وأشار إلى نموذج الشركة الرائد في التنمية المستدامة عبر تطوير "قرية الطناب"، والذي يتضمن إعادة بناء وتأهيل المنازل والانتهاء من تأهيل 30 بيتًا في المرحلة الأولى، و20 بيتًا في المرحلة الثانية، وجاري الإعداد للمرحلة الثالثة لتطوير 20 بيتًا إضافيًا، فضلًا عن تجهيز منازل القرية بمحطات طاقة شمسية مستقلة عن الشبكة القومية، ووحدات "بايوجاز" لتوفير الغاز الطبيعي مجانًا، علاوة على إمداد كل منزل بـ 3 رؤوس ماشية عِشار لتوفير مصدر دخل مستدام وآمن للأهالي.
وشدد على أن هذا النموذج يعكس حرص القطاع التعديني على بناء المواطن وتحقيق التنمية الشاملة بالتوازي مع المشروعات الصناعية الكبرى.

