الطريق
جريدة الطريق

وزيرة الهجرة السابقة: اعتذرت عن سفارة أوروبية لتلبية نداء الوطن.. ووضعت 4 أولويات للملف

السفيرة سها جندي، وزيرة الهجرة وشؤون المصريين بالخارج السابقة
-

كشفت السفيرة سها جندي، وزيرة الهجرة وشؤون المصريين بالخارج السابقة، عن كواليس اختيارها لتولي الحقيبة الوزارية، مؤكدة أنها تلقت نبأ ترشيحها في يوم جمعة بينما كان قد صدر قرار جمهوري بالفعل بتعيينها سفيرة لمصر في إحدى الدول الأوروبية، إلا أنها لم تتردد لحظة واحدة في قبول التكليف والعودة لخدمة الوطن من موقع المسؤولية التنفيذية.

وأوضحت السفيرة سها جندي، خلال لقائها مع الإعلامي كرم العزايزي، ببرنامج "من زاوية أخرى"، المذاع على قناة "النهار"، أن قراراتها دائمًا ما تتسم بالدراسة والتأني بعيدًا عن العفوية، مشيرة إلى أنها وضعت فور التكليف ولحظة لقائها بالقيادة السياسية ورئيس مجلس الوزراء خريطة طريق واضحة ترتكز على أربعة ملفات واستراتيجيات رئيسية لإدارة ملف المغتربين.

وأشارت إلى أن الأولوية الأولى تتلخص في تعزيز التواصل المباشر والشامل مع نحو 14 مليون مصري حول العالم، لترسيخ شعورهم بأن دولتهم تقف في ظهرهم وتستمع لمشكلاتهم، معلقة: "المواطن المصري في الخارج يحتاج إلى الاهتمام والاستماع أولاً، وكان هدفنا الأساسي إشعاره بعظمة دولته وقدرتها على مساندته وكسر أي تحديات تواجهه"، أما الأولوية الثانية، فترتبط بتبادليّة المصالح؛ حيث تُصنف مصر ضمن أعلى 6 دول على مستوى العالم استقبالاً لتحويلات مواطنيها بالخارج، مؤكدة أنه كان من الضروري مقابلة هذا الدور الاقتصادي بتقديم تسهيلات ومزايا ملموسة للمغتربين.

وأشارت إلى أن هذه الفلسفة أثمرت عن إطلاق مبادرات نوعية استثنائية، من أبرزها مبادرة استيراد سيارات المصريين بالخارج وتيسير الإجراءات الجمركية، فضلًا عن تسويه الموقف التجنيدي للشباب المقيمين بالخارج، علاوة على مشروع "بيت الوطن" للوحدات والأراضي السكنية بالعملة الصعبة، موضحة أن هذه المبادرات حققت معادلة متوازنة تلبي رغبات المواطنين بالخارج وتُعظم في الوقت ذاته حصيلة العملة الأجنبية للدولة.

وشددت السفيرة سها جندي على أن الأولوية الثالثة تجسدت في التدخل السريع والسند الحقيقي للمصريين في أماكن النزاعات المسلحة والحروب؛ حيث برهنت الدولة المصرية على قوتها وعظمتها من خلال تنفيذ عمليات إجلاء آمنة لأبنائها من قلب الأزمات والتهديدات الأمنية، موضحة أن الملف الرابع متعلق بمواجهة الهجرة غير الشرعية، واصفة خوض الشباب للمخاطر عبر البحر بأنه ركض وراء سراب.

وأكدت أن الاستراتيجية اعتمدت بدلاً من ذلك على رفع كفاءة وتدريب الكوادر المصرية وفق أعلى المعايير القياسية، فضلًا عن استغلال العلاقات المتميزة مع الدول الأخرى لتحديد احتياجات أأسواق العمل لديهم، علاوة على توفير عقود عمل رسمية وموثوقة تضمن حقوق الشباب وتصون كرامتهم وأرواحهم تحت مظلة الدولة.