الطريق
جريدة الطريق

نافع التراس: النجاح رحلة تراكمية.. وهذه هي القواعد الـ7 لبناء مستقبل مستدام

 الإعلامي نافع التراس
-

قال الإعلامي نافع التراس، إن النجاح يمثل رحلة تراكمية تتطلب مزيجًا من الإيمان الصادق، والتخطيط المحكم، والمرونة النفسية، موضحًا أنه في ظل التحديات المتزايدة التي يواجهها الأفراد في مساراتهم المهنية والشخصية، تتبلور سبع قواعد أساسية تشكل دليلاً عملياً لكل من يسعى لتحقيق ذاته وبناء مستقبل مستدام.

وأوضح الإعلامي نافع التراس، خلال برنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، أن النجاح الحقيقي يبدأ من العمق الروحي، حيث يشكل التوكل على الله واليقين المطلق بقضائه وقدرته المحرك الأساسي للطمأنينة والثبات، مؤكدًا أن إدراك الفرد بأن المقادير بيد الله يمنحه قوة الصمود أمام العقبات ويدفعه للعمل بسعي مخلص دون خوف من المستقبل، مشيرًا إلى أنه قبل الإقدام على أي خطوة سواء كانت استثمارًا ماليًا، أو مشروعًا خاصًا، أو الالتحاق بوظيفة يستلزم الأمر دراسة وافية للمجال، ويتأتى ذلك من خلال تقييم السلبيات قبل الإيجابيات بشفافية، والاستعانة بنصائح أهل الخبرة والناجحين من حولنا، حتى وإن لم يكونوا من مشاهير الأضواء، لتلافي المخاطر والعمل على نقط القوة.

ولفت إلى أنه لا يعني التعثر في مضمار معين نهاية المطاف؛ فالنجاح يتطلب شجاعة تقييم الذات والاعتراف بأن هذا المجال قد لا يتناسب مع مواهب الفرد، موضحًا أن القدرة على إعادة الحسابات، أو حتى البدء من الصفر، هي سمة العظماء والمبتكرين عبر التاريخ، فالتكرار والتعلم من الخسارة والنهوض بعد كل سقطة هو الفارق الحقيقي بين من يتوقف ومن يصل إلى هدفه.

وأكد أن الساعون نحو التميز يواجهون محاولات مستمرة للتثبيط من المحيطين بهم، سواء بالنقد غير البناء أو التقليل من قيمة الإنجازات، موضحًا أن الشرط الأساسي للتقدم هو الصمود أمام هذه الأصوات، والتركيز على الهدف بثبات طالما أن المسار المتبع قائم على أسس صحيحة ومعايير سليمة، مشيرًا إلى أنه لا تقتصر مراجعة المكاسب والخسائر على الجوانب المالية وحسب، بل تمتد لتشمل العلاقات الإنسانية، فمن الضروري مراجعة جودة العلاقات بالأصدقاء والشركاء لتحديد من يشكل سندًا حقيقيًا ومصدرًا للدعم والنصيحة الصادقة، والابتعاد عن العلاقات المستنزفة التي تزيد من أعباء الحياة.

وأشار إلى أن الوصول إلى النجاح ليس محطة أخيرة، بل هو بداية لمرحلة تتطلب عدم الاكتفاء بالحفاظ على القمة، بل البناء فوقها، ويتطلب ذلك التعلم المستمر ومجالسة الحكماء والأكبر سنًا للاستفادة من تجاربهم المختصرة، واتباع مبدأ المبادرة والتطوير منعاً للتراجع.

وشدد على أن قيمة النعمة تكتمل عندما تُستغل في خدمة الآخرين وتخفيف المعاناة عن المحتاجين والضعفاء، موضحًا أن العطاء ونشر السعادة لا يمثلان فقط المظهر الأسمى لشكر الله على نعمه، بل يمنحان الفرد راحة نفسية وشعورًا عميقًا بالرضا والسكينة.