الطريق
جريدة الطريق

المزارع بيخسر.. نقيب الفلاحين يحذر: سوسة الطماطم بتدمر ربع المحصول|فيديو

سوس الطماطم- المزارعين
طه لمعي -

حذر حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، من تداعيات الإصابات التي يشهدها محصول الطماطم بسبب سوسة الطماطم، مؤكدًا تلقيه العديد من الشكاوى من المزارعين في مناطق مختلفة على مستوى الجمهورية، خاصة العاملين في زراعة الطماطم، بسبب ما وصفه باتساع نطاق الإصابات وتأثيرها المباشر على الإنتاجية وحجم المحصول، وإن قضية إصابات الطماطم لا يجب أن تقتصر على الحديث عن نسب الإصابة فقط، وإنما تستوجب النزول إلى الأراضي الزراعية ومعاينة الوضع على الطبيعة، للتأكد من حجم المشكلة وتحديد الإجراءات اللازمة لمواجهتها وحماية المحصول.

أي إصابة تستدعي تحرك

وتساءل نقيب الفلاحين، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «اليوم هنا القاهرة»، المذاع على قناة مودرن، عن المقصود بوصف معدل معين من الإصابات بأنه «طبيعي»، مؤكدًا أن وجهة نظره ترتكز على ضرورة التعامل مع أي إصابة بالمحصول باعتبارها مشكلة تستحق الفحص والمتابعة، خاصة إذا كان لها تأثير على إنتاجية الفدان ودخل المزارع، وأن الحديث عن وصول معدلات الإصابة إلى 70% أو 69% لا يمثل جوهر المشكلة، مشددًا على أن إصابة فدان واحد فقط تستدعي، بحسب تصوره، تحرك الجهات المختصة بوزارة الزراعة لفحص الحالة ومعرفة أسبابها والتعامل معها قبل اتساع نطاقها وانتقالها إلى مساحات زراعية أكبر.

وأكد نقيب الفلاحين، أن تصريحاته لا تستهدف الدخول في جدل حول نسبة محددة للإصابة، سواء كانت 50% أو 70%، وإنما تهدف إلى لفت الانتباه إلى شكاوى المزارعين وما يواجهونه بالفعل داخل الأراضي الزراعية، مشيرًا إلى أن الإصابات، وفقًا لما ينقله من شكاوى، تؤثر على إنتاجية محصول الطماطم وتنعكس في صورة خسائر يتحملها الفلاح، وأن المزارع هو الطرف الأكثر تأثرًا بأي تراجع في إنتاجية المحصول، خاصة أن العملية الزراعية ترتبط بتكاليف متعددة تشمل مستلزمات الإنتاج والعمالة والري ومكافحة الآفات، وبالتالي فإن تضرر جزء من المحصول يمثل ضغطًا إضافيًا على المزارعين ويؤثر في العائد المتوقع من زراعة الأرض.

سوسة الطماطم.. ربع المحصول

ولفت نقيب الفلاحين، إلى أن الإصابة بسوسة الطماطم، وفقًا لما يرصده من شكاوى المزارعين، يمكن أن تؤدي إلى تدمير نحو ربع المحصول في الأراضي المصابة، مؤكدًا أن حديثه ينطلق بالأساس من زاوية تأثير هذه الإصابات على الفلاح وحجم الخسائر التي يمكن أن يتعرض لها نتيجة تراجع الإنتاجية أو انخفاض جودة المحصول، وأن التعامل مع هذه المشكلة، من وجهة نظره، يحتاج إلى متابعة ميدانية وليس الاكتفاء بالأرقام والنسب، مطالبًا بضرورة وجود لجان مختصة تنزل إلى المناطق التي تظهر فيها الشكاوى، وتعاين الزراعات على الطبيعة، وتحدد مستوى الإصابة ومدى تأثيرها على النباتات والمحصول.

وأكد نقيب الفلاحين، أن الهدف من إثارة القضية هو التنبيه إلى شكاوى المزارعين ومحاولة وضع المشكلة أمام الجهات المعنية، خصوصًا مع أهمية محصول الطماطم بالنسبة للسوق المحلية، وارتباط أي تراجع في الإنتاج بكميات المعروض وحركة الأسعار ودخل المزارعين، وأن الحديث عن وجود إصابات لا يعني، بحسب تصريحاته، الاكتفاء برصدها، وإنما يستلزم التعامل معها بصورة عملية من خلال المتابعة الزراعية والإرشاد للمزارعين واتخاذ الإجراءات المناسبة لمكافحة الآفة، مع ضرورة التأكد ميدانيًا من حقيقة وحجم الإصابات في المناطق التي وردت منها الشكاوى.

نصف الطماطم بها إصابات

واختتم حسين أبو صدام، بالتأكيد على أن النزول إلى الأسواق، بحسب وصفه، يكشف عن وجود كميات كبيرة من الطماطم التي تحمل إصابات بالسوسة، مشيرًا إلى أن تقديره يتجاوز نصف الكميات الموجودة في السوق، وهو ما طرحه باعتباره مؤشرًا على ضرورة الاهتمام بشكاوى المزارعين ومتابعة المحصول، وأن القضية بالنسبة له ترتبط في الأساس بحماية إنتاج المزارع وتقليل الخسائر التي قد تنتج عن الإصابة، مؤكدًا أن المطلوب هو التعامل مع المشكلة على أرض الواقع، وفحص الزراعات المتضررة، ومساندة الفلاحين في مواجهة أي آفة تهدد إنتاجية محصول الطماطم.