محمد فراج: منتدى «العلمين - أفريقيا للأعمال» يفتح آفاقًا جديدة أمام التجارة والاستثمار بالقارة

أكد المهندس محمد فراج، عضو الغرف التجارية وعضو الأمانة المركزية لحزب مستقبل وطن، أن منتدى «العلمين - أفريقيا للأعمال» يمثل فرصة مهمة لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين مصر ودول القارة الأفريقية، وفتح آفاق جديدة أمام الشركات المصرية للتوسع في الأسواق الأفريقية.
وقال فراج إن أهمية المنتدى تتمثل في جمع ممثلي الحكومات وقطاع الأعمال والمستثمرين في منصة واحدة لبحث فرص التعاون وإقامة شراكات ومشروعات مشتركة، بما يسهم في زيادة حركة التجارة البينية وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية.
وأشار إلى أن حجم التبادل التجاري بين مصر ودول الاتحاد الأفريقي بلغ نحو 9.6 مليار دولار خلال عام 2025، مقابل نحو 9.9 مليار دولار خلال عام 2024، موضحًا أن هذه الأرقام تعكس حجم العلاقات التجارية القائمة، لكنها في الوقت نفسه تؤكد وجود فرص كبيرة لزيادة معدلات التبادل التجاري خلال الفترة المقبلة.
محمد فراج: الصادرات المصرية لأفريقيا أمامها فرص كبيرة للنمو
وأوضح عضو الغرف التجارية أن الصادرات المصرية تمثل جانبًا مهمًا من حركة التجارة مع دول القارة، في الوقت الذي بلغت فيه واردات مصر من دول الاتحاد الأفريقي نحو 2 مليار دولار خلال عام 2025.
وأكد أن السوق الأفريقية تمتلك احتياجات واسعة في العديد من القطاعات، وهو ما يمنح الشركات المصرية فرصة للتوسع وزيادة صادراتها، خاصة في مجالات المنتجات الغذائية والزراعية والصناعات الهندسية والدوائية ومواد البناء والخدمات.
القطاع الخاص كلمة السر في تعزيز التجارة الأفريقية
وأضاف فراج أن القطاع الخاص يمثل عنصرًا رئيسيًا في زيادة حجم التجارة والاستثمارات داخل القارة، خاصة أن مجتمع الأعمال يمتلك القدرة على التحرك بصورة أسرع نحو الأسواق الجديدة، وبناء شراكات طويلة الأجل مع الشركات الأفريقية.
وأشار إلى أن القطاع الخاص الأفريقي يساهم بأكثر من 70% من الناتج المحلي الإجمالي للقارة، بينما تتم نحو 85% من تعاملاته مع شركات خارج أفريقيا، وهو ما يكشف عن مساحة كبيرة يمكن استغلالها لتعزيز التعاون بين الشركات داخل القارة.
وأكد أن الهدف خلال المرحلة المقبلة يجب أن يتجاوز زيادة الصادرات فقط، إلى إقامة شراكات ومشروعات إنتاجية مشتركة بين الشركات المصرية ونظيراتها الأفريقية، بما يخلق قيمة مضافة ويدعم سلاسل الإمداد داخل القارة.
18% فقط للتجارة البينية الأفريقية
ولفت المهندس محمد فراج إلى أن التجارة البينية بين الدول الأفريقية لا تزال تمثل نحو 18% فقط من إجمالي تجارة القارة، وهو ما يعكس وجود فرص ضخمة أمام دول أفريقيا لزيادة معدلات التجارة فيما بينها.
وأوضح أن مصر تمتلك مقومات مهمة تؤهلها للقيام بدور أكبر في هذا المجال، من خلال موقعها الجغرافي وشبكة الموانئ والطرق، إلى جانب قناة السويس، بما يعزز قدرتها على أن تكون مركزًا مهمًا لحركة التجارة بين مختلف مناطق القارة.
فراج: نحتاج إلى تحويل فرص المنتدى إلى مشروعات حقيقية
وشدد فراج على أهمية أن تخرج جلسات ولقاءات منتدى «العلمين - أفريقيا للأعمال» بنتائج عملية، من خلال توقيع اتفاقيات وشراكات وإطلاق مشروعات جديدة تخدم مجتمع الأعمال في مصر وأفريقيا.
وأكد أهمية العمل على تذليل العقبات أمام حركة التجارة، وتطوير منظومة النقل واللوجستيات، وتوفير المعلومات الدقيقة عن الأسواق الأفريقية، إلى جانب تسهيل إجراءات التصدير والتمويل أمام الشركات.
وأشار إلى أن زيادة التعاون الاقتصادي مع دول القارة لا تعني فقط تصدير المنتجات المصرية، وإنما تشمل أيضًا إقامة مشروعات مشتركة والاستفادة من الموارد والخامات المتاحة في الدول الأفريقية، بما يحقق قيمة مضافة ويدعم التنمية وخلق فرص العمل.
واختتم المهندس محمد فراج بالتأكيد على أن منتدى «العلمين - أفريقيا للأعمال» يمثل خطوة مهمة لتعزيز دور مجتمع الأعمال في صياغة مستقبل العلاقات الاقتصادية المصرية الأفريقية، وتحويل العلاقات القوية بين مصر ودول القارة إلى شراكات تجارية واستثمارية أكثر اتساعًا واستدامة.

