الطريق
جريدة الطريق

خبراء: منتدى العلمين يفتح أبواب أفريقيا أمام شركات العقار والمقاولات المصرية

أرشيفية
على الشاذلى -

طارق شكري: السوق الأفريقية فرصة مهمة لتصدير العقار والخبرات المصرية

البستاني وجاويش: المدن الجديدة والبنية الأساسية بوابة الشركات المصرية للأسواق الأفريقية

تتحرك مصر خلال الفترة الأخيرة لتعزيز حضورها الاقتصادي داخل القارة الأفريقية، مستندة إلى ما تمتلكه من خبرات متراكمة في تنفيذ مشروعات البنية الأساسية والتنمية العمرانية والمدن الجديدة، بالتزامن مع تزايد احتياجات الأسواق الأفريقية إلى مشروعات الإسكان والنقل والطاقة واللوجستيات والمرافق.
وفي هذا الإطار، تمثل استضافة مصر لمنتدى «العلمين أفريقيا للأعمال» فرصة جديدة أمام القطاع الخاص المصري، خاصة شركات المقاولات والتطوير العقاري والاستشارات الهندسية، للبحث عن أسواق جديدة خارج الحدود، وتحويل الخبرات التي اكتسبتها الشركات المصرية خلال السنوات الماضية إلى فرص استثمارية ومشروعات فعلية داخل القارة.
ولا تتوقف الفرصة عند تنفيذ مشروعات المقاولات فقط، وإنما تمتد إلى تصدير نموذج متكامل يضم التطوير العقاري والتخطيط والاستشارات الهندسية وإدارة المشروعات والتشغيل، وهو ما يفتح المجال أمام الشركات المصرية لتنويع مصادر إيراداتها وتعزيز حضورها في الأسواق الخارجية.
طارق شكري: أفريقيا فرصة لتصدير العقار والخبرات المصرية
وفي تصريحات خاصة لـ«الطريق»، أكد المهندس طارق شكري، رئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب ورئيس غرفة التطوير العقاري، أن السوق الأفريقية تمثل فرصة مهمة أمام الشركات المصرية خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ظل الاحتياجات المتزايدة للقارة في مجالات الإسكان والتنمية العمرانية والبنية الأساسية.
وأوضح شكري أن الشركات المصرية لديها خبرات كبيرة في تنفيذ المدن الجديدة والمشروعات المتكاملة، وهو ما يمنحها فرصة للمنافسة في الأسواق الأفريقية، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى تعزيز التعاون بين الدولة والقطاع الخاص، وتوفير آليات تساعد الشركات المصرية على الدخول إلى هذه الأسواق وبناء شراكات مستدامة.
وأضاف أن تصدير العقار والخدمات المرتبطة به لا يقتصر على بيع الوحدات العقارية، وإنما يشمل تصدير خبرات التطوير والتصميم والتنفيذ والإدارة والتشغيل، وهو ما يمكن أن يفتح مصادر جديدة للنمو أمام الشركات المصرية، ويدعم زيادة تدفقات العملة الأجنبية إلى الاقتصاد المصري.
وأشار إلى أن التوسع الخارجي يحتاج إلى دراسة طبيعة كل سوق، ومعرفة احتياجاته والفرص المتاحة به، إلى جانب العمل على توفير الأطر التي تساعد الشركات على تنفيذ مشروعاتها بكفاءة، بما يضمن تحقيق استفادة متبادلة بين مصر والأسواق الأفريقية.
محمد البستاني: الشراكات المحلية مفتاح دخول الأسواق الأفريقية
من جانبه، قال المهندس محمد البستاني، رئيس جمعية المطورين العقاريين، في تصريحات خاصة لـ«الطريق»، إن التوسع في الأسواق الأفريقية يمثل فرصة مهمة أمام شركات التطوير والمقاولات المصرية، خاصة مع زيادة احتياجات العديد من الدول الأفريقية إلى مشروعات عمرانية وبنية أساسية متكاملة.
وأشار البستاني إلى أن الشركات المصرية تمتلك خبرات متراكمة في تنفيذ المشروعات الكبرى والمدن الجديدة، ويمكن الاستفادة من هذه الخبرات في الدخول إلى الأسواق الأفريقية من خلال شراكات مع المستثمرين والكيانات المحلية، بما يضمن فهم طبيعة كل سوق واحتياجاته.
وأكد أن نجاح الشركات المصرية في التوسع الخارجي يحتاج إلى دراسة جيدة للأسواق المستهدفة، ومعرفة التشريعات وآليات التمويل وطبيعة الطلب، إلى جانب دعم العلاقات الاقتصادية بين مصر والدول الأفريقية.
وأوضح أن المرحلة المقبلة يجب أن تشهد انتقالًا من مجرد المشاركة في الفعاليات والمعارض إلى تنفيذ مشروعات وشراكات حقيقية وطويلة الأجل، مؤكدًا أن القطاع العقاري المصري يمتلك مقومات تسمح له بالمنافسة خارجيًا، خاصة في ظل الخبرات التي اكتسبها خلال تنفيذ مشروعات عمرانية ضخمة داخل مصر.
وأضاف أن التعاون مع الشركات والمؤسسات المحلية في الدول الأفريقية يمكن أن يكون أحد أهم الأدوات لتسهيل دخول الشركات المصرية إلى هذه الأسواق، وتقليل مخاطر التوسع، والوصول إلى مشروعات تتناسب مع احتياجات كل دولة.
حلمي جاويش: خبرات المدن الجديدة يمكن تحويلها إلى فرص استثمارية
وفي السياق ذاته، أكد المهندس حلمي جاويش، عضو لجنة الإسكان والإدارة المحلية والنقل بمجلس الشيوخ، في تصريحات خاصة لـ«الطريق»، أن استضافة مصر لمنتدى «العلمين أفريقيا للأعمال» تمثل فرصة مهمة لفتح مسارات جديدة أمام شركات المقاولات والتطوير العقاري والاستشارات الهندسية المصرية للتوسع في الأسواق الأفريقية، والاستفادة من احتياجات القارة المتزايدة في مشروعات البنية الأساسية والتنمية العمرانية.
وقال جاويش إن التجربة المصرية خلال السنوات الأخيرة في إنشاء المدن الجديدة وتطوير شبكات الطرق والمرافق وتنفيذ مشروعات الإسكان والبنية التحتية يمكن أن تتحول إلى فرص استثمارية حقيقية للشركات المصرية في الدول الأفريقية، خاصة مع توجه القارة إلى تنفيذ مشروعات عابرة للحدود في النقل والطاقة واللوجستيات والتنمية الحضرية.
وأضاف أن الشركات المصرية تمتلك خبرات متنوعة يمكن تصديرها إلى الخارج، سواء في تنفيذ المشروعات أو أعمال الاستشارات والتخطيط والتطوير، مؤكدًا أن الاستفادة من هذه الخبرات تحتاج إلى ربطها بالفرص الاستثمارية المتاحة داخل الدول الأفريقية.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من المشاركة المصرية في الفعاليات الاقتصادية إلى بناء شراكات طويلة الأجل، تتولى خلالها الشركات المصرية تنفيذ مشروعات متكاملة، سواء من خلال المقاولات أو التطوير أو الإدارة والتشغيل، بما يحقق عوائد اقتصادية ويفتح أسواقًا جديدة أمام القطاع الخاص.