خالد السيد: المؤتمر الدولي لرواد الأعمال القانونية يعكس أهمية تطوير آليات تسوية المنازعات الرياضية

أكد المستشار خالد السيد، رئيس مجلس إدارة شركة رؤية للمحاماة والاستشارات القانونية والتحكيم والتدريب، أن المؤتمر الدولي لرواد الأعمال القانونية، المنعقد بالقاهرة يومي 3 و4 أكتوبر 2026، يمثل منصة قانونية مهمة لتعزيز الحوار المهني حول القضايا المستجدة في مجال تسوية المنازعات الرياضية، مشيرًا إلى أن تنظيم مثل هذه الملتقيات المتخصصة يعكس تنامي الاهتمام بتطوير المنظومة القانونية المرتبطة بالقطاع الرياضي، في ظل ما يشهده من توسع وتداخل متزايد بين الجوانب القانونية والاستثمارية والإدارية.
وأوضح «السيد»، في تصريحات صحفية، على هامش مشاركته بالمؤتمر، أن المنازعات الرياضية أصبحت من الملفات القانونية التي تتطلب قدرًا عاليًا من التخصص والخبرة، نظرًا لتعدد أطرافها وتشعب طبيعتها، سواء تعلقت بعقود اللاعبين، أو حقوق الرعاية والإعلان، أو النزاعات بين الأندية والاتحادات، أو المسائل المرتبطة بالاستثمار والاحتراف الرياضي، مؤكدًا أن التعامل معها يحتاج إلى أطر قانونية واضحة وآليات فعالة تضمن سرعة الفصل في النزاعات مع الحفاظ على حقوق جميع الأطراف.
وأضاف أن المؤتمر يمثل فرصة مهمة لتبادل الخبرات بين نخبة من الخبراء والمتخصصين في المجال القانوني، والاطلاع على أحدث الممارسات والتجارب المتعلقة بالتحكيم وتسوية المنازعات الرياضية، معتبرًا أن تبادل المعرفة بين الممارسين والباحثين والخبراء يسهم في بناء رؤية أكثر تكاملًا تجاه مستقبل العمل القانوني الرياضي، ويفتح المجال أمام تطوير أدوات أكثر كفاءة للتعامل مع النزاعات وفقًا للمعايير القانونية والمهنية المتعارف عليها.
وأشار رئيس مجلس إدارة شركة رؤية للمحاماة والاستشارات القانونية والتحكيم والتدريب إلى أن التحكيم يمثل إحدى الآليات المهمة في تسوية المنازعات الرياضية، لما يوفره من إطار متخصص للفصل في العديد من النزاعات، لافتًا إلى أن تعزيز الوعي بقواعد وإجراءات التحكيم، ورفع كفاءة المتخصصين في هذا المجال، من شأنه أن يدعم الثقة في البيئة القانونية المنظمة للنشاط الرياضي، ويعزز قدرة المؤسسات والأطراف المختلفة على إدارة علاقاتها التعاقدية بصورة أكثر وضوحًا وانضباطًا.
وشدد المستشار خالد السيد على أهمية مواكبة التطورات المتسارعة التي يشهدها القطاع الرياضي على المستوى المحلي والدولي، موضحًا أن التطور المستمر في نماذج الاستثمار الرياضي، وحقوق البث والرعاية، والاحتراف، والعقود التجارية، يفرض الحاجة إلى كوادر قانونية تمتلك المعرفة المتخصصة والقدرة على التعامل مع الطبيعة المركبة للمنازعات الرياضية، مؤكدًا أن التدريب المستمر وتبادل الخبرات يمثلان عنصرين أساسيين للارتقاء بمستوى الممارسة القانونية في هذا المجال.
وفي تعليقه على توصية المؤتمر بشأن بناء منظومة عربية متكاملة لتسوية المنازعات الرياضية، أكد المستشار خالد السيد أن هذه التوصية تمثل إطارًا عمليًا مهمًا للارتقاء بالعدالة الرياضية، لافتًا إلى أن تطوير المنظومة لا يتوقف عند تحديث التشريعات، وإنما يمتد إلى تعزيز التميز المؤسسي، وتأهيل الكوادر القانونية والمهنية، ورفع مستوى الوعي المجتمعي بحقوق وواجبات أطراف المنظومة الرياضية.
وتابع أن توظيف الابتكار والتقنيات الحديثة في إجراءات تسوية المنازعات يمكن أن يدعم سرعة وكفاءة التعامل مع النزاعات، ويعزز الشفافية والوضوح في الإجراءات، مؤكدًا أن التكامل بين التشريع والمؤسسات والتأهيل المهني والتكنولوجيا يمثل ركيزة أساسية لبناء منظومة عربية أكثر قدرة على مواكبة التطورات المتسارعة التي يشهدها الاستثمار والاحتراف الرياضي، بما يدعم استقرار القطاع ويحمي الحقوق والمصالح المشروعة لجميع أطرافه.
واختتم المستشار خالد السيد بالتأكيد على أن المؤتمرات والملتقيات القانونية المتخصصة تمثل مساحة مهمة لبناء جسور التواصل بين الخبرات القانونية المختلفة، معربًا عن تقديره للدكتور شعبان علم الدين، المستشار العلمي للمركز الدولي الخليجي، والدكتورة نورا إبراهيم، مستشار العلاقات الدولية بالمركز الدولي الخليجي، والجهود المبذولة في تنظيم المؤتمر الدولي لرواد الأعمال القانونية، وما يتيحه من نقاشات مهنية حول مستقبل تسوية المنازعات الرياضية، مؤكدًا أن تطوير منظومة العدالة الرياضية يتطلب تكامل الأدوار بين المؤسسات القانونية والرياضية والأكاديمية، بما يسهم في ترسيخ الممارسات المهنية وتعزيز سيادة القانون وحماية الحقوق والمصالح المشروعة لجميع أطراف المنظومة الرياضية.




