النائبة غادة البدوي: كلمة الرئيس السيسي في منتدى «العلمين – أفريقيا» حملت رسائل مهمة حول مستقبل القارة

أكدت الدكتورة غادة البدوي، أمين سر لجنة التعليم والبحث العلمي وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات بمجلس الشيوخ، أن افتتاح الرئيس عبد الفتاح السيسي للدورة الأولى من منتدى «العلمين – أفريقيا للأعمال» يمثل محطة مهمة في مسار تعزيز الدور المصري داخل القارة الأفريقية، ويعكس حرص الدولة المصرية على ترسيخ حضورها كطرف فاعل في صياغة أجندة العمل الأفريقي المشترك، سياسيًا واقتصاديًا وتنمويًا، مشيرة إلى أن استضافة مدينة العلمين الجديدة لهذا الحدث الأفريقي رفيع المستوى تحمل دلالة واضحة على ما تشهده مصر من تطور في بنيتها التحتية وقدرتها على احتضان الفعاليات الدولية والقارية الكبرى.
وقالت «البدوي»، في بيان لها، إن كلمة الرئيس السيسي خلال افتتاح المنتدى حملت رسائل سياسية مهمة بشأن مستقبل القارة الأفريقية، وفي مقدمتها التأكيد على أن الاستقرار ودعم الدولة الوطنية واحترام سيادة الدول ووحدتها تمثل ركائز أساسية لتحقيق التنمية، موضحة أن الرؤية المصرية تنطلق من أن التنمية الاقتصادية لا يمكن فصلها عن الأمن والاستقرار، وأن مواجهة الأزمات والتحديات التي تواجه دول القارة تتطلب دعم مؤسسات الدول الوطنية وتغليب الحلول السلمية والحوار والتعاون وحسن الجوار.
وأضافت أن تأكيد الرئيس على ضرورة الانتقال من مفهوم التعاون التقليدي إلى بناء شراكات أفريقية حقيقية يعكس إدراكًا مصريًا لأهمية امتلاك القارة لمقومات قوتها الاقتصادية والتنموية، خاصة في ظل ما تمتلكه من موارد طبيعية وبشرية كبيرة، فضلًا عن النسبة المرتفعة من الشباب، وهو ما يجعل الاستثمار في الإنسان الأفريقي، والتعليم، والابتكار، والتكنولوجيا، وريادة الأعمال، أحد المفاتيح الرئيسية لبناء مستقبل أكثر قدرة على المنافسة والتأثير في النظام الدولي.
وأشارت أمين سر لجنة التعليم والبحث العلمي وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات بمجلس الشيوخ إلى أن منتدى «العلمين – أفريقيا للأعمال» يمثل خطوة عملية لترجمة الإرادة السياسية إلى مسارات للتعاون الاقتصادي، من خلال الجمع بين الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات المالية والتنموية، وفتح المجال أمام شراكات عابرة للحدود، بما يعزز التجارة البينية والاستثمار والتكامل الاقتصادي، ويسهم في تنفيذ مستهدفات أجندة الاتحاد الأفريقي 2063، مؤكدة أن تعزيز التعاون في مجالات التكنولوجيا والتحول الرقمي والاقتصاد المعرفي يمكن أن يفتح آفاقًا واسعة أمام الشباب الأفريقي.
وأكدت «البدوي» أن تزامن انعقاد المنتدى مع استضافة مصر لعدد من الفعاليات الأفريقية رفيعة المستوى، ومنها قمة الدول المؤسسة لوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية «أودا – نيباد» والاجتماع التنسيقي لمنتصف العام للاتحاد الأفريقي، يعكس حجم الثقة في قدرة مصر على استضافة وإدارة الفعاليات القارية الكبرى، كما يعكس اتساق التحرك المصري بين المسار السياسي والمسار الاقتصادي والتنموي، بما يدعم جهود توحيد الرؤى الأفريقية تجاه القضايا والتحديات المشتركة.
واختتمت الدكتورة غادة البدوي تصريحها بالتأكيد على أن الرسالة الأبرز التي حملها افتتاح المنتدى تتمثل في أن أفريقيا تمتلك فرصة تاريخية لتعزيز استقلال قرارها الاقتصادي وتوسيع شراكاتها الدولية انطلاقًا من مصالحها وأولوياتها، مشيدة بالتأكيد الذي طرحه الرئيس السيسي على أهمية العمل الأفريقي المشترك، ومعربة عن تقديرها لاستضافة مصر لهذا الحدث الذي يضع قضايا التنمية والتكامل الاقتصادي وتمكين القطاع الخاص والشباب في صدارة أجندة الحوار القاري، بما يعزز مكانة مصر ودورها في دعم مستقبل القارة الأفريقية.

