مبادرة الأمراض المزمنة.. متحدث الصحة: متستناش واكشف بدري على نفسك|فيديو
أكد الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة، أن المبادرات الصحية الرئاسية تقوم على فكرة الاستمرارية، ولا ترتبط بفترة زمنية محددة تنتهي بعدها الخدمات المقدمة للمواطنين، موضحًا أن مبادرة الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة تمثل نموذجًا لهذه المنظومة المستمرة، وإن مبادرة الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة انطلقت في سبتمبر 2021، وتواصل تقديم خدماتها منذ ذلك الوقت، مشيرًا إلى أن استمرار المبادرة يستهدف إتاحة فرص أكبر أمام المواطنين للكشف عن الأمراض المزمنة في مراحل مبكرة والتعامل معها قبل تطور مضاعفاتها.
منظومة متكاملة.. العلاج والمتابعة
وأوضح متحدث الصحة، خلال حديثه في برنامج «من ماسبيرو»، المذاع عبر القناة الأولى، أن المبادرة لا تقتصر على إجراء الفحوصات الطبية فقط، وإنما تستهدف تقديم منظومة متكاملة تبدأ بالكشف المبكر عن الحالة، ثم تقييم نتائج الفحوصات، وتحديد طبيعة الحالة الصحية، وصولًا إلى تقديم العلاج والمتابعة للحالات التي تحتاج إلى تدخل طبي، وأن تقديم خدمات المبادرة يتم من خلال وحدات الرعاية الأولية المنتشرة على مستوى الجمهورية، بما يتيح للمواطنين الحصول على الخدمة بالقرب من أماكن إقامتهم، ويعزز فرص الوصول المبكر إلى الحالات التي تحتاج إلى فحص أو متابعة مستمرة.
وأكد متحدث الصحة، أن استمرار المبادرات الصحية الرئاسية يأتي في إطار توفير الخدمات الطبية للمواطنين، لافتًا إلى أن هذه المبادرات مستمرة إلى حين دخول جميع المحافظات ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل، بما يضمن استمرار تقديم خدمات الرعاية الصحية وفق المنظومة المعمول بها في كل محافظة، وأن وجود وحدات الرعاية الأولية في مختلف المناطق يمثل عنصرًا مهمًا في الوصول إلى المواطنين، خاصة أن الكشف المبكر يتيح التعامل مع عدد من الأمراض قبل وصولها إلى مراحل أكثر تعقيدًا، ويمنح الفرق الطبية فرصة أكبر لتقييم الحالة ووضع خطة العلاج والمتابعة المناسبة.
السكري والضغط.. دائرة الفحص
وأوضح متحدث الصحة، أن المبادرة تركز بصورة أساسية على الأمراض غير المعدية، وفي مقدمتها مرض السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض الكلى والسمنة، مشيرًا إلى أن خطورة هذه الأمراض ترتبط في جانب منها بإمكانية عدم ظهور أعراض واضحة عليها في المراحل الأولى، وأن بعض الأمراض المزمنة قد لا تدفع الشخص إلى طلب الرعاية الطبية إلا بعد ظهور أعراض أو مضاعفات، وهو ما يجعل الفحص الدوري والكشف المبكر عنصرين مهمين في اكتشاف الإصابة في وقت مبكر، خاصة بالنسبة للفئات الأكثر عرضة للإصابة.
وأشار متحدث الصحة، إلى أن المبادرة تستهدف المواطنين الذين تجاوزوا سن الأربعين، إلى جانب الشباب بداية من سن 18 عامًا ممن لديهم عوامل خطورة قد تزيد احتمالات الإصابة بالأمراض المزمنة، موضحًا أن تحديد الفئات المستهدفة يرتبط بدرجة التعرض لعوامل الإصابة، وأن وجود تاريخ مرضي داخل الأسرة يعد من بين عوامل الخطورة التي تستدعي مزيدًا من الانتباه، إلى جانب بعض العادات السلوكية وأنماط التغذية التي يمكن أن ترتبط بزيادة احتمالات الإصابة بالأمراض المزمنة، ما يجعل المتابعة الصحية والكشف المبكر أكثر أهمية.
الكشف المبكر.. مضاعفات الأمراض
واختتم الدكتور حسام عبدالغفار، بالتأكيد على أن اكتشاف المرض في مرحلة مبكرة يمنح فرصة أكبر للتعامل معه والسيطرة عليه، مقارنة باكتشافه بعد ظهور مضاعفات أو وصول الحالة إلى مراحل متقدمة، مشددًا على أهمية عدم انتظار ظهور الأعراض لإجراء الفحوصات بالنسبة للفئات المستهدفة، وأن الهدف من استمرار المبادرة يتمثل في دعم مفهوم الوقاية والكشف المبكر، إلى جانب توفير العلاج والمتابعة للحالات التي تحتاج إلى تدخل، بما يجعل المواطن أمام مسار متكامل يبدأ بالتقييم الصحي ولا يتوقف عند إجراء الفحص فقط، في إطار منظومة الرعاية الصحية التي تستهدف الوصول بالخدمة إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين.

