الطريق
جريدة الطريق

حسن هجرس: الرئيس السيسي يغير معادلة العمل الأفريقي.. «من التنسيق إلى التكامل»

حسن هجرس
-

أكد الدكتور حسن هجرس، مساعد رئيس حزب الجيل الديمقراطي وامين عام الحزب بمحافظة الدقهلية، أن كلمة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الجلسة الافتتاحية للاجتماع التنسيقي الثامن لمنتصف العام للاتحاد الأفريقي، حملت رؤية سياسية وتنموية متكاملة لمستقبل القارة، تقوم على الانتقال من مجرد تنسيق المواقف إلى تكامل القدرات، وتحويل الطموحات الأفريقية إلى مشروعات وبرامج يشعر المواطن الأفريقي بنتائجها.

 

 

 

 

وقال هجرس إن أهمية اجتماع اليوم تتجاوز كونه لقاء دوريا للقيادات الأفريقية، لأنه يأتي في توقيت تواجه فيه القارة والعالم تحديات متشابكة، من النزاعات والتوترات الجيوسياسية والإرهاب والجريمة المنظمة، إلى اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الطاقة والغذاء والتمويل، وهو ما يجعل العمل الأفريقي المشترك ضرورة سياسية واقتصادية وليس مجرد خيار.

 

 

 

 

وأشار إلى أن استضافة مصر لهذه الاجتماعات والفعاليات الأفريقية المتتالية بمدينة العلمين الجديدة، بدأت أمس بمنتدى «العلمين - أفريقيا للأعمال»، ثم قمة الدول المؤسسة لوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية «أودا - نيباد»، وصولا إلى الاجتماع التنسيقي اليوم، تعكس تكاملا واضحا بين المسار السياسي والمسار الاقتصادي والتنموي للقارة. وقد جاء منتدى الأعمال كمنصة تجمع الحكومات ومجتمع الأعمال والمؤسسات التمويلية لبحث الاستثمار والتجارة والشراكات العابرة للحدود.

 

 

 

 

وأوضح هجرس أن اللافت في كلمة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي هو ربطه بين السلام والتنمية والتكامل الاقتصادي وإدارة الموارد المشتركة، مؤكدا أن القارة لا يمكن أن تبني مستقبلا مستقرا في ظل استمرار النزاعات أو غياب التعاون في الملفات العابرة للحدود، وفي مقدمتها قضية المياه.

 

 

 

 

ولفت إلى أن حديث السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي عن المياه يحمل أهمية خاصة لمصر، لكنه في الوقت نفسه يطرح رؤية أفريقية أوسع تقوم على أن حق الدول في التنمية يجب أن يمارس بصورة مسؤولة، وبما لا يلحق الضرر بالدول الأخرى، وأن الحوار والتشاور وحسن الجوار والقانون الدولي يجب أن تكون أساس التعامل مع الموارد والأنهار العابرة للحدود.

 

 

 

 

وأضاف أن الرسالة الاقتصادية التي حملتها كلمة الرئيس لا تقل أهمية عن الرسالة السياسية، خاصة دعوته إلى تفعيل منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، وبناء سلاسل قيمة داخل القارة، وعدم استمرار أفريقيا كمصدر للمواد الخام ثم استيراد المنتجات النهائية من الخارج. وهذه الرؤية، بحسب هجرس، تعني أن مستقبل أفريقيا يجب أن يقوم على التصنيع ونقل التكنولوجيا وخلق فرص العمل وتعظيم القيمة المضافة للموارد الأفريقية.

 

 

 

 

وشدد مساعد رئيس حزب الجيل على أن اختيار مدينة العلمين لاستضافة هذه الفعاليات يحمل دلالة سياسية وتنموية بالغة؛ فالمكان الذي كان يوما مسرحا لمعركة كبرى من معارك الحرب العالمية الثانية، أصبح اليوم مدينة حديثة ومنصة تجمع القادة والمستثمرين وصناع القرار. ومن هنا تأتي رمزية رسالة الرئيس: أن التنمية قادرة على تحويل آثار الصراع إلى فرص، وأن إرادة البناء تستطيع تغيير صورة المكان ومستقبل الشعوب.

 

 

 

 

وأكد هجرس أن ما جرى أمس واليوم في العلمين يؤكد أن مصر تتحرك داخل أفريقيا بمنظور يتجاوز العلاقات الرسمية التقليدية، نحو بناء شراكات اقتصادية وتنموية ومؤسسية أكثر عمقا، وهو ما ظهر في الجمع بين منتدى الأعمال وقمة «أودا - نيباد» والاجتماع التنسيقي للاتحاد الأفريقي.

 

 

 

 

واعتبر هجرس أن أقوى ما في كلمة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي هو دعوتها إلى تحويل العمل الأفريقي من إدارة الأزمات إلى بناء القدرات، ومن تعدد الجهود إلى تكاملها، ومن الحديث عن المستقبل إلى صناعة هذا المستقبل، مؤكدا أن أفريقيا تمتلك الموارد والثروات والطاقات البشرية، وتحتاج إلى إرادة سياسية مشتركة تحول هذه الإمكانات إلى قوة إنتاج وتنمية واستقرار لشعوبها.