الطريق
جريدة الطريق

مبارك كان مهتم.. محمد إبراهيم: 3 أشهر حاسمة أنهت سيطرة الإرهابيين على إمبابة|فيديو

اللواء محمد إبراهيم-الجماعات المتطرفة
طه لمعي -

كشف اللواء محمد إبراهيم يوسف، وزير الداخلية الأسبق، تفاصيل الحملة الأمنية التي شهدتها منطقة إمبابة خلال الفترة من ديسمبر 1992 وحتى مارس 1993، موضحًا ملابسات التعامل الأمني مع العناصر الإرهابية التي كانت موجودة في المنطقة خلال تلك الفترة، وفقًا لروايته التي عرضها خلال حديثه عن تلك المرحلة، وإن الأحداث التي شهدتها إمبابة في ذلك الوقت كانت محل اهتمام كبير من أجهزة الدولة، خاصة مع تزايد الحديث عن وجود جماعات وعناصر ذات توجهات متطرفة داخل المنطقة.

مبارك يسأل عن «إمبابة»

وأوضح وزير الداخلية الأسبق، خلال لقائه في بودكاست «شهادة للتاريخ»، المذاع على قناة «صدى البلد»، أن الرئيس الراحل حسني مبارك طرح تساؤلًا على وزير الداخلية في ذلك الوقت، اللواء عبد الحليم موسى، بشأن الأوضاع داخل إمبابة، قائلًا: «هل توجد جمهورية تُسمى إمبابة داخل جمهورية مصر العربية؟»، وأن هذا التساؤل دفع إلى عقد اجتماع مع وزير الداخلية، لبحث حقيقة ما يجري داخل المنطقة، والتعرف على طبيعة الوضع الأمني الموجود بها، في ظل ما كان يتم تداوله آنذاك عن نفوذ جماعات إسلامية متشددة وتحركات لعناصر إرهابية.

وأشار وزير الداخلية الأسبق، إلى أن الأجهزة الأمنية بدأت التحرك داخل إمبابة في ديسمبر 1992، واستمرت العملية حتى مارس 1993، مؤكدًا أن التعامل مع الوضع استغرق نحو ثلاثة أشهر، شهدت خلالها المنطقة إجراءات أمنية مكثفة استهدفت إنهاء وجود العناصر التي كانت تمثل تهديدًا أمنيًا، متطرقًا إلى قصة القبض على شخص يُدعى الشيخ جابر، كان يُنظر إليه في البداية باعتباره أحد الشخصيات المؤثرة داخل المجموعة الموجودة في المنطقة، موضحًا أن المعلومات المتاحة للأجهزة الأمنية وقتها جعلتهم يعتقدون أنه شخصية دينية بارزة وأمير لجماعة إسلامية.

مجموعة داخل إمبابة

وقال وزير الداخلية الأسبق، إن عملية الوصول إلى الشيخ جابر انتهت بالعثور عليه داخل أحد المنازل، بعدما أبلغت إحدى السيدات الموجودة بالمكان عن وجوده بداخله، مشيرًا إلى أنه توجه إليه بنفسه، وتم نقله داخل مدرعة إلى مديرية أمن الجيزة، ثم أبلغ وزير الداخلية بتفاصيل الواقعة، وأن المفاجأة تمثلت، بحسب روايته، في أن الصورة التي كانت لدى الأجهزة الأمنية عن الشيخ جابر لم تكن مطابقة تمامًا لحقيقة دوره داخل المجموعة، موضحًا أنهم كانوا يتعاملون معه باعتباره شخصًا تقيًا وأميرًا لجماعة إسلامية، قبل أن تتضح لهم تفاصيل أخرى بشأن علاقته بما كان يجري في المنطقة.

وأوضح وزير الداخلية الأسبق، أن الشيخ جابر كان على صلة بمجموعة من الأشخاص المرتبطين بمسجد آدم ومنطقة ميدان الكيت كات، وأن هذه المجموعة شكلت كيانًا إسلاميًا داخل المنطقة، قبل أن تختاره لتولي المسؤولية عنها باعتباره الأكبر سنًا بين أفرادها، وأن التعامل الأمني مع الوضع في إمبابة لم يكن مجرد تحرك محدود، وإنما جاء في إطار حملة واسعة استهدفت إنهاء حالة التوتر والسيطرة التي كانت مرتبطة بالعناصر المتطرفة في المنطقة خلال تلك الفترة.

الحملة الأمنية لمدة ثلاثة أشهر

واختتم اللواء محمد إبراهيم يوسف، بالتأكيد على أن الحملة الأمنية استمرت لمدة ثلاثة أشهر، من ديسمبر 1992 حتى مارس 1993، مشيرًا إلى أن الأجهزة الأمنية تمكنت خلالها من إنهاء وجود العناصر التي كانت تمثل مصدر تهديد داخل المنطقة، ووصف النتيجة بأنها أدت إلى استعادة السيطرة الأمنية الكاملة على إمبابة؛ وتكشف الرواية جانبًا من طبيعة التحديات الأمنية التي واجهتها الدولة المصرية خلال فترة التسعينيات، في ظل تصاعد نشاط الجماعات المتطرفة وامتداد تأثيرها إلى بعض المناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة، لتصبح واقعة إمبابة واحدة من أبرز الأحداث الأمنية التي ارتبطت بتلك المرحلة.