الطريق
جريدة الطريق

طنطاوي حذرنا.. محمد إبراهيم: المشير قال الحكومة داخلة ترمي نفسها في النار|فيديو

اللواء محمد إبراهيم
طه لمعي -

كشف اللواء محمد إبراهيم يوسف، وزير الداخلية الأسبق، تفاصيل توليه مسؤولية وزارة الداخلية في ديسمبر 2011، واللقاءات التي عقدها عقب حلف اليمين، كاشفًا عن طبيعة الأوضاع الأمنية والسياسية التي كانت تمر بها البلاد في ذلك الوقت، بالتزامن مع مظاهرات وقطع للطرق وتحديات كبيرة أمام مؤسسات الدولة، وإنه عقب توليه مسؤولية وزارة الداخلية وحلف اليمين، عقد لقاءات مع المشير محمد حسين طنطاوي، رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة آنذاك، والدكتور كمال الجنزوري، رئيس مجلس الوزراء، لمناقشة الأوضاع التي كانت تمر بها البلاد وسبل التعامل معها.

طنطاوي يحذر حكومة الإنقاذ

وأوضح وزير الداخلية الأسبق، خلال لقائه في بودكاست «شهادة للتاريخ» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، أن لقاءه مع المشير طنطاوي جاء في 7 ديسمبر 2011، عقب حلف اليمين، مشيرًا إلى أن طنطاوي تحدث خلال اللقاء بوضوح عن خطورة الظروف التي كانت تمر بها مصر، وحجم المسؤولية الملقاة على عاتق الحكومة وأجهزة الدولة في تلك المرحلة، ناقلاً عن المشير طنطاوي قوله إن «حكومة الإنقاذ دي جاية ترمي نفسها في النار»، موضحًا أن الرسالة التي وجهها لم تكن مجرد تحذير من صعوبة المهمة، وإنما تعبيرًا عن حجم الأزمة التي كانت تواجه مؤسسات الدولة في ذلك الوقت.

وأضاف وزير الداخلية الأسبق، أن المشير طنطاوي أكد خلال حديثه أن الوضع لم يكن مجرد وجود دولة ضعيفة أو مؤسسات تعاني من بعض الاضطرابات، وإنما كان يرى أن الدولة نفسها كانت تمر بمرحلة شديدة الخطورة، قائلاً بحسب ما نقله محمد إبراهيم: «مش هقولكم إن فيه دولة أو رخوة، لا مفيش دولة»، وأنه تعامل مع المرحلة باعتبارها فترة استثنائية تتطلب وجودًا مستمرًا داخل وزارة الداخلية ومتابعة دقيقة للأحداث، موضحًا أنه ظل لنحو أربعة أشهر مقيمًا في مكتبه، ولم يعد إلى منزله إلا لفترة محدودة خلال يوم شم النسيم لتناول الغداء مع أسرته.

4 أشهر لمواجهة الانفلات

وأكد وزير الداخلية الأسبق، أن طبيعة الأوضاع الأمنية في ذلك الوقت فرضت عليه العمل لساعات طويلة ومتابعة التطورات بصورة مستمرة، خاصة مع انتشار المظاهرات وقطع الطرق، وما وصفه بوجود حالة من الانفلات التي جعلت التعامل مع الملف الأمني في مقدمة أولويات الدولة، وأن التعامل مع أي اعتداء مسلح على قوات الأمن كان له إطار واضح من وجهة نظره، مشيرًا إلى أنه أعلن خلال أحد المؤتمرات أن من يرفع السلاح في مواجهة قوات الأمن سيواجه بإجراءات حاسمة، مؤكدًا أن التعليمات التي أصدرها كانت باستخدام السلاح في إطار الدفاع الشرعي عن النفس.

وقال وزير الداخلية الأسبق، إن تلك الرسائل والإجراءات تزامنت مع محاولات إعادة الانضباط إلى الشارع، مشيرًا إلى أن المواطنين بدأوا يشعرون تدريجيًا بعودة الأمن مرة أخرى، بالتزامن مع تراجع حدة بعض مظاهر الفوضى التي شهدتها البلاد، وأن الفترة التي تولى خلالها المسؤولية شهدت مظاهرات وتحركات احتجاجية وعمليات قطع للطرق، معتبرًا أن الأوضاع في ذلك الوقت كانت مختلفة بصورة كبيرة عن الظروف الطبيعية التي تعمل خلالها أجهزة الدولة، وأن مساحة الفوضى كانت واسعة في الشارع.

الأمن يعود تدريجيًا

واختتم اللواء محمد إبراهيم، بالتأكيد على أن استعادة الأمن لم تكن مهمة سهلة، في ظل التحديات المتزامنة التي واجهتها مؤسسات الدولة، مؤكدًا أن التعامل مع الشارع تطلب قرارات واضحة ومتابعة مستمرة من جانب وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية، وأن الأمور بدأت تهدأ تدريجيًا مع شعور المواطنين بعودة الأمن إلى الشارع، مشيرًا إلى أن تلك المرحلة كانت من أصعب الفترات التي مرت بها البلاد، وأن وزارة الداخلية واجهت خلالها ضغوطًا كبيرة لاستعادة الاستقرار وفرض الانضباط.