مختار جمعة: ركوب التريند على حساب الشريعة خيانة للمسؤولية.. ولن نسمح بتحويل عقول الناس إلى ساحة للعبث

شدد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، على أن استضافة الشخصيات التي تطعن في ثوابت الدين عبر الوسائل الإعلامية والمنصات الرقمية بهدف صناعة التريند تُعد إثمًا شرعيًا صريحًا، مطالبًا المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بوضع كود إعلامي صارم يحمي صحة العقيدة والثوابت الشرعية تمامًا كما يُحظر على غير المتخصصين الحديث في الشأن الطبي.
وأكد الدكتور محمد مختار جمعة، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "المحور"، أن كل إعلامي أو مقدم برامج أو صانع محتوى يستضيف أحد الهدامين الذين يهاجمون ثوابت الشريعة، وهو يعلم يقينًا سعي الضيف للطعن والهدم، لمجرد جلب المشاهدات وركوب موجة الانتشار الزائف، فهو آثم شرعًا ومشارك في هذا الجرم.
ودعا وزير الأوقاف السابق، المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام إلى التدخل العاجل لوضع معايير وضوابط محددة للظهور الإعلامي الديني، تجعل الحديث في شؤون الدين مقصورًا على العلماء والمتخصصين المؤهلين فقط، لافتًا إلى أنه مثلما تحرص الدولة على منع غير الأطباء من التحدث في صحة الأبدان حمايةً للمواطنين، فإن صحة عقائدهم وأفئدتهم أولى وأشد حماية ورعاية.
وانتقد الدكتور محمد مختار جمعة، الصمت المريب لهؤلاء المشككين تجاه القضايا الإنسانية الكبرى، متسائلًا عن موقفهم من الانتهاكات الدولية، مستنكرًا غيابهم التام عن إدانة مجازر الكيان الصهيوني بحق الأطفال والنساء، أو التصدي لترويج السلوكيات الشاذة والمثلية.
وأوضح أن قراءة مواقفهم تكشف عن ازدواجية فاضحة؛ إذ يلوذون بالصمت أمام الجرائم التي تستهدف الأمة ومقدساتها، بينما ينشطون فقط في بث التشكيك والبلبلة داخل المجتمعات، مفندًا ادعاءات الطاعنين في المسلمات الشرعية، لا سيما ما يتعلق بتحديد بدايات الشهور الهجرية والشعائر الدينية، مؤكدًا أن ادعاء بطلان ما يجمع عليه العالم الإسلامي يُعد طرحًا منافيًا للعقل والمنطق.

