الطريق
جريدة الطريق

تأمين الخطوط الخلفية ومكافحة التجسس.. ملحمة الشرطة المصرية في حرب أكتوبر 1973

6 اكتوبر
نيفين مصطفى -

لعبت وزارة الداخلية المصرية ورجال الشرطة دوراً محوريًا ومكاملاً للجهد العسكري خلال حرب أكتوبر 1973؛ حيث كان تركيزها الأساسي منصبًا على حماية الجبهة الداخلية، وتأمين الخطوط الخلفية للجيش، ومكافحة أي محاولات للاختراق أو التجسس.

أهم المحاور التي شاركت بها وزارة الداخلية:

تأمين المنشآت الحيوية والمرافق العامة:

تولى رجال الشرطة حراسة محطات الكهرباء، والمياه، والمطارات، والجسور، والمؤسسات الإستراتيجية لضمان استمرار الحياة اليومية وتفادي أي أعمال تخريبية قد تعرقل سير المعارك.

الدفاع المدني والإطفاء:

لعبت أجهزة الدفاع المدني دوراً حاسماً في التعامل السريع مع آثار القصف الجوي المعادي، وإطفاء الحرائق، وإخلاء المواطنين والمصابين في مدن القناة والقاهرة والجيزة وتأمين الملاجئ.

مكافحة الجاسوسية والتجسس (الأمن الوطني / المباحث العامة):

نشطت الأجهزة الأمنية في تعقب شبكات التجسس التابعة للعدو وتفكيكها قبل وأثناء الحرب، ومنع تسريب أي معلومات تحركات العتاد أو القوات على المحاور المختلفة.

تأمين حركة الطرق وتسهيل الإمدادات:

نظمت إدارة المرور والشرطة العسكرية والأمن العام حركة السير على الطرق الرئيسية والسريعة لتسهيل مرور الإمدادات العسكرية والتعزيزات إلى الجبهة دون تعطل، مع فرض حظر التجوال وقواعد الإظلام في المدن.

المشاركة المباشرة في مدن القناة وصمود السويس:

شارك رجال الشرطة جنباً إلى جنب مع المقاومة الشعبية والقوات المسلحة في ملحمة صمود مدينة السويس في 24 أكتوبر 1973، وحماية المدن الحدودية من محاولات التسلل أثناء الثغرة.

نتيجة هذا التكامل:

انخفض معدل الجريمة الجنائية بشكل ملحوظ خلال أيام الحرب نتيجة الاستنفار الأمني والتماسك الوطني، مما أتاح للقوات المسلحة التركيز الكامل على إدارة العمليات العسكرية على الجبهة.