60 مليون مواطن.. وائل فايز: حياة كريمة بتحارب الهجرة وتقلل فجوة الريف والحضر|فيديو
أكد وائل فايز، الصحفي المتخصص في أخبار وزارة التنمية المحلية والبيئة، أن مبادرة «حياة كريمة» تمثل أحد أبرز المشروعات القومية التي شهدتها مصر خلال العقود الأخيرة، لما تستهدفه من تحسين جودة حياة المواطنين داخل القرى، والارتقاء بمستوى الخدمات الأساسية المقدمة لهم، بما ينعكس على تفاصيل الحياة اليومية للمواطنين، وأن أهمية المبادرة لا ترتبط فقط بحجم المشروعات التي يتم تنفيذها في القرى، وإنما تمتد إلى طبيعة التحول الذي تستهدفه الدولة في ملف التنمية الريفية، من خلال الانتقال تدريجيا من تحسين الخدمات إلى دعم النشاط الاقتصادي وخلق فرص جديدة أمام المواطنين.
حياة كريمة.. ملايين المواطنين
وأشار الكاتب الصحفي، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «صباح البلد»، المذاع على قناة «صدى البلد»، إلى أن أكثر من 60 مليون مواطن يعيشون في القرى المصرية، التي يصل عددها إلى نحو 4700 قرية على مستوى الجمهورية، وهو ما يعكس حجم الاحتياج إلى خطط تنموية متكاملة تستوعب طبيعة هذه المناطق واحتياجات سكانها المختلفة، وأن جهود الدولة خلال الفترة الماضية لم تقتصر على تطوير البنية الأساسية، أو رصف الطرق، أو إنشاء المجمعات الخدمية والصحية والتعليمية، وإنما بدأت تتجه إلى مرحلة أكثر ارتباطا بالتنمية الاقتصادية المحلية، بما يتيح للمواطن الاستفادة من عملية التطوير من خلال فرص العمل وتحسين مصادر الدخل.
وأضاف الكاتب الصحفي، أن الاستثمار في تطوير الريف يمثل في الوقت نفسه استثمارا في الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، خاصة أن تحسين الظروف المعيشية وتوفير الخدمات وفرص العمل داخل القرى يمكن أن يسهم في تقليل الفجوة القائمة بين الريف والحضر، والحد من دوافع الهجرة الداخلية بحثا عن فرص أفضل، وأن تحقيق التنمية المتوازنة يرتبط بمفهوم العدالة المكانية، بحيث يحصل المواطن في القرى على فرص حقيقية للاستفادة من خطط التنمية، موضحا أن توفير فرص العمل وتحسين دخول المواطنين يمثلان جزءا أساسيا من المرحلة المقبلة في تطوير الريف المصري، وليس مجرد نتيجة جانبية للمشروعات الخدمية.
فرق التنمية تسمع المواطن
وأشار الكاتب الصحفي، إلى أهمية الدور الذي يمكن أن تؤديه فرق التنمية الاقتصادية المحلية داخل القرى، من خلال التواصل المباشر مع المواطنين والتعرف على احتياجاتهم الفعلية، إلى جانب الاستماع إلى المشكلات التي تواجههم والأفكار التي يمكن تحويلها إلى مشروعات قابلة للتنفيذ، وأن هذا الدور يساعد على نقل صوت المواطن إلى الجهات المعنية بصورة أكثر دقة.
واختتم الكاتب الصحفي وائل فايز، متابع أنه خاصة عندما يتعلق الأمر بمشروعات صغيرة أو أنشطة اقتصادية تتناسب مع طبيعة كل قرية وإمكاناتها، بما يسمح بتقديم الدعم المناسب لأصحاب الأفكار والمشروعات، وأن التنمية الاقتصادية المحلية تمثل خطوة مهمة لاستكمال أهداف «حياة كريمة»، من خلال ربط تطوير البنية الأساسية بتحسين مستوى المعيشة وفتح مسارات جديدة للعمل والإنتاج، بما يعزز استفادة المواطنين من ثمار التنمية داخل قراهم.

