منظمة التحرير.. أسامة قعدان: الدم الفلسطيني لازم ينهي الانقسام ويوحد الصف|فيديو
أكد أسامة قعدان، القيادي في حركة فتح، أن الشعب الفلسطيني مطالب بالعودة إلى «مربع واحد» في مواجهة التحديات والضغوط التي تحيط بالقضية الفلسطينية، مشددًا على أن استمرار حالة الانقسام الداخلي يفرض أعباء إضافية على الفلسطينيين في ظل ما تواجهه قضيتهم من أزمات وتحديات متراكمة، وأن المشهد الفلسطيني الحالي لا يمكن اختزاله في كونه خلافًا مباشرًا بين حركتي فتح وحماس، موضحًا أن الخلاف، من وجهة نظره، يرتبط بعلاقة حركة حماس بالقيادة الفلسطينية ممثلة في منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية الفلسطينية.
الانقسام الفلسطيني منذ 2007
وأشار القيادي في حركة فتح، خلال مداخلة على قناة إكسترا نيوز، إلى أن حركة حماس حصلت على أغلبية في انتخابات المجلس التشريعي عام 2006، قبل أن تتطور الأوضاع إلى حالة الانقسام التي استمرت منذ عام 2007، وأسهمت في انقسام الساحة الفلسطينية بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وهو ما انعكس على وحدة الموقف السياسي الفلسطيني خلال السنوات الماضية، وأن استمرار الانقسام أصبح أحد الملفات الرئيسية التي تحتاج إلى معالجة فلسطينية شاملة، مؤكدًا أن المرحلة الراهنة تتطلب تجاوز الخلافات الداخلية والعمل على صياغة رؤية تجمع مختلف الفصائل والقوى السياسية الفلسطينية، بما يعزز القدرة على التعامل مع التحديات التي تواجه القضية.
وشدد القيادي في حركة فتح، على أن منظمة التحرير الفلسطينية تحظى باعتراف دولي باعتبارها الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني، معتبرًا أنها تمثل الإطار الوطني الجامع والمؤسسات التي تتحدث باسم الفلسطينيين في المحافل الدولية والعربية والإقليمية، وهو ما يجعل الحفاظ على دورها محورًا أساسيًا في أي تحرك يستهدف توحيد الصف الفلسطيني، وأن إنهاء الانقسام لا ينبغي أن يكون مسؤولية فصيل واحد، وإنما يتطلب مشاركة جميع القوى والفصائل الفلسطينية، وفي مقدمتها فتح وحماس والجبهة الشعبية والجبهة الديمقراطية وغيرها، من أجل التوافق على رؤية مشتركة تحافظ على القضية الفلسطينية وتدعم صمود الشعب الفلسطيني.
تضحيات الفلسطينيين.. توحيد الصف
وأشار القيادي في حركة فتح، إلى أن حجم التضحيات التي قدمها الفلسطينيون على مدار السنوات الماضية، وما نتج عنها من سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى، يمثل دافعًا إضافيًا أمام مختلف الأطراف للبحث عن نقاط التوافق، والعمل على إنهاء حالة الانقسام بدلًا من استمرار الخلافات التي تؤثر على وحدة الموقف الفلسطيني، وأن توحيد الصف الفلسطيني، بحسب رؤيته، يجب أن يرتبط بالحفاظ على العمق العربي للقضية الفلسطينية، إلى جانب دعم الحراك الدولي المساند للحقوق الفلسطينية، مؤكدًا أهمية وجود موقف فلسطيني موحد قادر على التعبير عن تطلعات الشعب الفلسطيني في مختلف المحافل.
واختتم القيادي أسامة قعدان، بالتأكيد على أن الابتعاد عن الارتباطات الإقليمية التي قد تؤثر، من وجهة نظره، على استقلالية القرار الفلسطيني، مشددًا على ضرورة رفض أي محاولات للاستحواذ على القرار الوطني الفلسطيني أو توجيهه بعيدًا عن المصلحة الفلسطينية العامة، وأن إنهاء الانقسام يمثل خطوة أساسية نحو توحيد الموقف الفلسطيني، معتبرًا أن المرحلة الحالية تتطلب تجاوز الخلافات وتوحيد الجهود بين مختلف الفصائل، بما يحافظ على القضية الفلسطينية ويدعم قدرتها على مواجهة التحديات السياسية والإقليمية.

